فشلت الحرب العسكرية ثم الاقتصادية على #إيران، وأعلن #ترمب رفع الحصار عنها. حصلت إيران على ما تريد مقابل وعد بالتفاوض مع أمريكا. انتهى القتال وسيستمر الصراع، لأن ملفات كبرى ستظل مفتوحة. أتمنى أن تتفق دول الخليج الثمان على صيغة عقلانية للتعايش، بعيدا عن المظلة الأميركية المتآكلة.
من المظاهر الاجتماعية التي انتشرت مؤخرا. التنافس في نقل مظاهر أبهة المجالس الخاصة واستقبال الناس فيها وتصويرهم وهم جلوس لابراز كثرتهم. مع تركيز التصوير على صاحب الوجاهة الاجتماعية ( شيخ ورأس المجلس الخاص) وهو بخنجره وعصاه في حالات معينة: فتارة يتقدم الصفوف اثناء الدخول وحوله ومن وراه المرافقين واخرى في صدر المجلس يسولف مع زواره وثالثه وهو يستمع لقصائد المدح من الشعراء المادحين ورابعه وهو يرقص احترافيا امام مجموعات الفنون الشعبية.
فهل هذه ظاهرة صحية اجتماعيا؟؟..
فلسفة القوة الناعمة
عُمان ليست دولة تبحث عن البطولة في ساحات الصدام بل عن الحكمة في منع الصدام من أن يصبح قدرًا.
ليست دولة تفرّ من المواجهة لكنها لا تدخلها إلا حين تصبح الكرامة والسيادة والحق خطوطًا لا تقبل المساومة.
وهي في سلمها قوية وفي صمتها واعية وفي حلمها يقظة وفي دفاعها عن نفسها تعرف أن للسيادة حرمة وللأرض ذمة وللوطن رجالًا إذا دعت الحاجة كانوا كالطود لا تكسره الريح وكالبدر لا يناله الضباب.
هكذا تتكلم عُمان في ميزان الزمان لا أؤذي أحدًا ولا أسمح لأحد أن يؤذيني لا أبيع شيمي ولا أفرط في جاري ولا أستبدل الحكمة لضجيج.
فمن فهم صمتي أدرك قوتي ومن ظنه هوانًا أساء قراءة التاريخ والجغرافيا والإنسان .
لقد طافت عُمان في لجة الأيام مبتحرة عرفت المرارة وواجهت العواصف وعايشت تقلبات الإمبراطوريات وصعود القوى الكبرى وسقوطها.
لكنها خرجت من هذا التاريخ وهي تدرك أن الحياة السياسية ليست سباقًا يكسبه من نال مالًا أو أكثر ضجيجًا بل يكسبه من عاش محترمًا ومن صان قراره ومن جعل استقلاله السياسي قيمة لا تُساوم.
وفي القضايا العالمية تنطلق عُمان من قاعدة أخلاقية واستراتيجية في آن واحد:
(لا تطلب النور من نار بلا حطب ولا الرجاء ممن أدمن العدم. )
هذه ليست رومانسية سياسية بل فهم عميق لطبيعة الجغرافيا العُمانية.
فمن يجاور البحار والمضائق وطرق التجارة لا يستطيع أن يعيش بعقلية العزلة أو المغامرة.
ومن يقف قريبًا من خطوط التماس الكبرى يدرك أن أول الحرب قد تكون كلمة وأن آخر الحكمة قد يكون صمتًا محسوبًا.
لذلك لم تجعل عُمان من موقعها الجغرافي أداة ابتزاز ولا من ممراتها سببًا للصدام بل جعلت من الجغرافيا مسؤولية ومن السيادة أمانة ومن الاستقرار رسالة.
لكن الخطأ الأكبر أن يُقرأ الصمت العُماني بوصفه هوانًا.
فهناك فرق بين الدولة التي تصمت لأنها عاجزة والدولة التي تصمت لأنها واثقة.
وفرق بين من يتجنب الحرب خوفًا ومن يتجنبها لأنه يعرف كلفتها ويملك بدائلها.
فالليث قد يصمت لا لأنه فقد مخالبه بل لأنه لا يبعثر قوته في كل استفزاز وعُمان في هذا المعنى دولة لا تبدأ بالأذى ولا تتغذى على الخصومات لكنها إذا جِير عليها فإن لها أسلوبها في الذود عن نفسها:
إن الطود الشامخ لا تكسره الريح والضباب لا ينال من البدر والقِمم.
وكذلك الدول الراسخة لا تهزها العبارات العابرة ولا تُسقطها الحملات ولا تُخرجها الاستفزازات من هندسة العقل إلى فوضى الانفعال.
فالقوة الحقيقية ليست في الرد السريع دائمًا بل في اختيار لحظة الرد ونوع الرد ومقدار الرد والرسالة التي يحملها الرد.
(من لم يحفظ الذمم مات غريبًا ولو ساد زعمًا. )
هذه قاعدة تصلح للدول كما تصلح للأفراد.
فالدولة التي لا تحفظ العهد ولا تصون الجوار ولا تحترم الثقة قد تبدو قوية في لحظة لكنها تعيش غربة استراتيجية طويلة.
أما عُمان فقد بنت رصيدها لأنها لم تجعل العلاقات الدولية سوقًا للمقايضة الرخيصة بل مجالًا لصيانة الكرامة وبناء الجسور وإطفاء الحرائق قبل أن تصبح حروبًا.
لذلك فإن أي اعتداء على عُمان لا يواجه دولة فقط بل يواجه ذاكرة وطن ومجتمعًا يعرف معنى الأرض وشعبًا لا يرى في وطنه مجرد حدود بل بيتًا جامعًا وميراثًا لا يُفرط فيه.
(إن العظيم إذا ضاقت مذاهبه بنى من الحزن صرحًا. )
وهذه هي عُمان في لحظات الشدة:
لا تحوّل الألم إلى فوضى بل إلى نظام ولا تحوّل الخطر إلى انتقام أعمى بل إلى يقظة استراتيجية. (تمشي الهوينا وفي أعماقها لهب لكنها بثياب الصبر قد لُجمت. )
وهذا هو جوهر القوة الرشيدة أن تمتلك القدرة ولا تستعبدك وأن تملك الغضب ولا يحكمك وأن تعرف أن ضبط النفس في السياسة ليس ضعفًا بل أعلى مراتب السيادة على القرار.
(عش كالسحاب يعطي الأرض بهجتها وارحل صموتًا وخل القول والتهم. )
أي أن أثر الدولة لا يُقاس بما تثيره من ضجيج بل بما تتركه من طمأنينة وما تمنعه من حروب وما تحفظه من كرامات وما تبنيه من ثقة بين المتخاصمين.
وفي زمن تزداد فيه القضايا العالمية تعقيدًا من الحروب المفتوحة إلى اضطراب الطاقة والممرات البحرية ومن تراجع القانون الدولي إلى صعود سياسات القوة تظل عُمان نموذجًا لدولة تفهم أن العالم لا يحتاج إلى مزيد من النار بل إلى من يعرف كيف يمنع النار من أن تصبح قدرًا.
وهي لا تدّعي أنها تملك مفاتيح العالم لكنها تملك شيئًا نادرًا:
احترام الآخرين لصدقها وثقتهم بأنها لا تطعن من الخلف ولا تفتح بابًا للحوار كي تنصب فخًا ولا ترفع راية السلام لتخفي مشروع هيمنة.
(إن الفجر آتٍ ليمحو ما الزمان رمى. )
فالضجيج يضعف والحملات تنتهي والتوترات تمر لكن أثر المواقف يبقى كالنقش إذا ما صاحبه عدم.
لذلك تبقى عُمان لأنها لم تبنِ صورتها على دعاية عابرة بل على سلوك طويل.
وتبقى لأنها أدركت أن الاحترام الدولي لا يُشترى بل يُكتسب بتراكم المواقف.
رسالة اعتذار السلطان #العثماني لإمام #عمان بسبب رد مصطفى باشا مساعدات الإمام لتحرير #البصرة
رسالة من السلطان العثماني #عبدالحميد_الأول إلى إمام عمان #أحمد_بن_سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس. ويفيد بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع.💀
(١ جمادى الآخرة ١١٩١ ه. / ٧ يوليو ١٧٧٧ م.)
أولاً: تفريغ نص الوثيقة (الرسالة العثمانية)
عنوان المراسلة (من الفهرس المرفق) :
"رسالة اعتذار السلطان العثماني لإمام عمان بسبب رد مصطفى باشا مساعدات الإمام لتحرير البصرة."
(بتاريخ: 1 جمادى الآخرة 1191ه / 7 يوليو 1777م)
نص الرسالة (كما ورد في المخطوط):
"... والموقف المعظم المكرم، الوداد المبجل المحترم، والهمام
المعز المفخم، مالك أزمة المجد هو الوهد، والنجد قائد كتاب النصر والظفر، ناشر لواء الحماسة في البدو والحضر، سلالة الأكابر...
صاحب مسقط، الوسام الرائد، وفقه اللّٰه تعالى إلى المطالب والمقاصد. أما بعد! فنحقق على طي رأيه ما تقرر من الحوادث، أن كريم خان الزند المدعي وكالة السلطنة في بلاد فارس وبراز كان قد تمادى من الخديعة والحيلة ما حاز وجد لغواً خيالياً فاستمر في غيه... وأرسل أخاه صادق خان بأحزاب الرفضة الملحدين... وعزموا على تسخير البصرة وطريق من جنب البر وما سلكوه للمصادمة...
ولما سمعنا هياج تلك الفتنة، واستيلاء تلك الفئة الباغية، تحركت غيرتنا السلطانية واستنهضنا الخاقانية... وأصدرنا أوامرنا العلية لجمع الجيوش من الممالك... وتوجهت العساكر المنصورة من البر والبحر...
وقد وصل إلينا ما أبداه جنابكم من جميل الهمة ونبيل المودة، وإرسال المراكب والجنود للمساعدة في استنقاذ البصرة من يد المعتدين، وهذا ما تحقق لدينا من صدق الموالاة للدولة العلية...
إلا أنه بلغنا وقوع ما كدر صفو الوداد من طرف مصطفى باشا (والي #بغداد/البصرة آنذاك) الذي لم يقدر تلك المساعدة حق قدرها، وأبدى سلوكاً غير لائق تجاه عساكركم المخلصة، ونحن إذ نعتذر عما بدر منه، نفيدكم بأنه قد تم عزله وإيقاع العقاب به (الإعدام) جزاءً لسوء تصرفه وكسره لقلوب المساعدين... فالمأمول من شيمتكم استمرار التعاون لدحر العدو المشترك..."
ثانياً: السياق التاريخي والمعلومات الإضافية (من كتب التاريخ)
لإكمال الصورة، نعتمد على ما ورد في كتب مثل تحفة الأعيان بسيرة أئمة عمان للإمام السالمي، و عمان والخليج العربي لمجموعة من المؤرخين:
1. حصار البصرة (1775-1776م):
قام كريم خان الزند (حاكم فارس) بإرسال جيش ضخم بقيادة أخيه صادق خان لمحاصرة البصرة. استغاث العثمانيون بالإمام أحمد بن سعيد، فاستجاب الإمام فوراً وأرسل أسطولاً #عمانياً ضخماً بقيادة ابنه هلال بن أحمد (أو هلال بن سعيد في بعض الروايات) يرافقه السفينة الشهيرة "الرحماني".
2. كسر الحصار:
نجح الأسطول العماني في اختراق الحصار المفروض على شط #العرب، وتمكن من إيصال المؤن والذخيرة لأهل البصرة المحاصرين، مما أدى إلى صمود المدينة لفترة أطول وكسر هيبة الجيش الزندي في البحر.
3. خيانة أو سوء تصرف مصطفى باشا:
تذكر المصادر التاريخية أن والي البصرة (أو بغداد) "مصطفى باشا" خشي من تنامي نفوذ إمام عمان في المنطقة، أو أنه كان يتصف بالغرور، فقام برفض المساعدات في مراحلها الأخيرة وتعامل بجفاء مع القادة العمانيين، بل ورفض دفع تكاليف الحملة التي تعهد بها العثمانيون سابقاً.
4. رد الفعل العثماني (مضمون الوثيقة):
خشي السلطان العثماني (عبد الحميد الأول) من خسارة حليف استراتيجي قوي مثل الإمام أحمد بن سعيد، خاصة وأن الأسطول العماني كان القوة البحرية الضاربة في #الخليج. لذا أرسل هذه الرسالة التي بين يديك:
• الاعتذار الرسمي: وهو أمر نادر أن يعتذر سلطان عثماني لحاكم آخر بهذا الوضوح.
• العقاب: تؤكد الوثيقة وكتب التاريخ أن السلطان أمر بإعدام (أو عزل وقتل) مصطفى باشا لضمان استمرار الولاء العماني.
5. أهمية الوثيقة:
• تثبت أن عمان كانت قوة إقليمية مستقلة لا تتبع الخلافة العثمانية إدارياً، بل تتعامل معها كـ "دولة حليفة".
• توضح مكانة الإمام أحمد بن سعيد الدولية، حيث يُخاطب بألقاب التعظيم والتفخيم.
• تؤكد الدور العماني التاريخي في حماية عروبة الموانئ الخليجية (البصرة نموذجاً).
@bader_albusidi لافض فوك ايها البدر
السلطان قابوس طيب الله ثراه وصف هذه الفئةوصفا بليغا بأنها نباتات سامة تلفظها التربة العمانية .
لنكن اكبر من تلك الفئات التي همها ومبتغاها بث الفتنة بيننا واخوتنا في مجلس التعاون ولا تنتمي لا من قريب ولا من بعيد لعمان .
(( عندما تحاول أن تكون عُمانيًا ))
في الآونة الأخيرة ، ظهرت معرفات وهمية تتقمّص الانتماء لهذا الوطن وهي في حقيقتها أدوات بث فتنة ومشاريع شقاق وبغضاء ، تتخفى خلف أسماء مستعارة لا تشبه عُمان ولا أهلها ,
متجاوزة الأنظمة والقوانين ومتخفية خلف أسماء لا تعكس حقيقتها .
هذه المعرفات لا تحتاج إلى الكثير من العناء لكشفها ، فالعُماني يُعرف بأسلوبه ، واتزانه ، ورقي طرحه ، وحسن حواره ، وهي سمات لا يمكن تقمّصها أو تزويرها ,
الحذر واجب ، لكن الأهم هو الوعي ،
فهذه الحسابات
لا تعيش إلا على تفاعلكم ، ولا تقوى إلا بردودكم ، ولا تشتعل إلا بحضوركم.
لذلك :
اصمتوا ، تسقط وتخمد
تجاهلوها ، تنطفئ وتذل
أهملوها ، تختفي وتنكسر
لا تمنحوها اهتمامًا ، تنطفئ
و اقطعوا عنها التفاعل تضعف وتختنق وتنهار , واحرموها من الضجيج تسكت , ولا تكونوا صداها ، تفقد صوتها ، ولا تغذّوها بردودكم ، تجف وتننهي
هي تعيش على الجدل وتموت في سكون الوعي ، تكبر بردودكم وتضمحل بتجاهلكم ،
ومن لا يجد صدىً ، يذبل حتى يختفي ويتلاشى
اخيراً
لا تكونوا وقوداً لمعركة وهمية
ولا تتجادلوا معها فتُرهقوا أنفسكم ، فمصيرها الزوال مهما طال الضجيج .
عُمان ليست ساحة عبث ، ولا منصة لأقنعة زائفة ،
عُمان أكبر ، وأبقى ، وأسمى من كل هذه المحاولات البالية
@bader_albusidi لافض فوك ايها البدر
السلطان قابوس طيب الله ثراه وصف هذه الفئةوصفا بليغا بأنها نباتات سامة تلفظها التربة العمانية .
لنكن اكبر من تلك الفئات التي همها ومبتغاها بث الفتنة بيننا واخوتنا في مجلس التعاون ولا تنتمي لا من قريب ولا من بعيد لعمان .
حفظ النفس مقدم على انتظام الصفوف
قبل قليل فرغنا من صلاة الجمعة في أحد جوامع مسقط منطقة الموالح ولم تكن هذه الجمعة كسابقاتها فقد شهدت حادثة مؤلمة ومقلقة في آن واحد، إذ سقط أحدهم مغشياً عليه أثناء خطبة الجمعة، فتداعى بعض المتطوعين -جزاهم الله كل خير- إلى محاولة إسعافه، غير أن محاولاتهم كانت اجتهادات شخصية غير مبنية على وعي طبي كاف، ولأنهم كانوا على علم بهذا القصور فقد أشاروا إلى الخطيب بإيقاف الخطبة لحظات يسيرة ليطلب من المصلين إن كان من بينهم طبيباً يتدخل لإنقاذ الرجل، إلا أن الخطيب تجاهل نداءات الأخوة وواصل الخطبة دون توقف.
كان الخطيب صبيا صغير السن وحديث عهد بالإمامة والخطابة، ويبدو أنه تدرب على الإلقاء والخطابة وحفظ النصوص ولا دراية له بكيفية أو ماهية الإجراء المناسب في التعامل مع الحالات الطارئة، ورغم محاولات الناس لإيقافه إلا أن أحداً لم يتمكن من إقناعه بالتوقف.. وما أن فرغ من الخطبة وسكت لبرهة قصيرة حتى سارع البعض إلى اختراق ذلك السكوت اللحظي لينادي في المصلين إن كان بينهم طبيبا، وقد تبين وجود طبيب بالفعل فهرع إلى الأمر بروح المسؤولية وباشر عمله رغم أن الوقت كان قد تأخر بعض الشيء، والأدهى أن الإمام الصبي أصر على الشروع مباشرة في الصلاة رغم مطالبة الناس له بالتريث قليلاً لكن كل ذلك لم يجد معه نفعاً. مما خلق إرباكا في المسجد بين رغبة الناس في الدخول في الصلاة وبين رغبتهم في إنقاذ نفس إنسانية.
هذه الواقعة — وإن كانت في ظاهرها حادثة عابرة — تكشف عن قضية أعمق تتعلق بفهم مقاصد الشريعة، وبطبيعة التدريب الذي يُقدَّم للأئمة والخطباء، خصوصًا من فئة الشباب أو من هم في بدايات تجربتهم في الإمامة.
إن الإسلام لم يأتِ بمجرد طقوسٍ شكلية تؤدى بمعزل عن مقاصدها، بل جاء بمنظومةٍ متكاملةٍ من المقاصد العظمى التي تقوم عليها الشريعة. وقد اتفق العلماء على أن من أعظم هذه المقاصد حفظ النفس: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ كذلك ما تقرر لدى الفقهاء من أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
إن الإمامة والخطابة ليستا مجرد مهارة صوتية أو قدرة على الإلقاء، بل هما مسؤولية شرعية واجتماعية. والإمام في المسجد ليس قارئًا للنصوص فحسب، بل هو قائدٌ للحظةٍ جماعيةٍ يلتقي فيها الناس على العبادة، وقد تطرأ فيها ظروف تحتاج إلى حكمةٍ وتقديرٍ للموقف.
وإني أوجه ندائي إلى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية باعتبارها الجهة المختصة بضرورة أخذ هذه الحادثة في الاعتبار وأن يتجاوز تدريب الأئمة وتعليمهم أحكام الخطبة والإمامة إلى اعتبارات أخرى هامة منها فهم المقاصد الإسلامية الكبرى وإدراك المعاني السامية لروح الشريعة والفقه الواقعي للصلاة، والتدرب على الكفاءة التواصلية ومهارات القيادة في الطواريء.
وعلى وكلاء المساجد أن يعلموا أن المساجد ليست مجرد أماكن لأداء الصلاة، بل هي مؤسسات اجتماعية وروحية، والإمام فيها يمثل مرجعية دينية وسلوكية للمجتمع، وبذلك فإن مسؤولية قانونية وشرعية واجتماعية تقع عليهم في إدارة ذلك كله وضمانه على النحو الذي يحقق مقاصد الدين، وأن يراعوا في اختيار الأئمة مستويات الوعي ونضج الشعور بالمسؤولية خاصة لمن يكلفون بذلك في سن مبكرة.
@MSalmamari@meraoman
الأمانة أن تحفظ ما استؤمنت عليه ظاهرا وباطنا والإخلاص أن يكون عملك صادقا نقيا لا يبتغي إلا الحق
فإذا اجتمعا صفا العمل وصدق الأثر
وبنيت الثقة بين الناس
وارتفع قدر الإنسان في القلوب.
فبالأمانة تصان الحقوق وبالإخلاص تسمو الأعمال
ومن جمعهما عاش كريم السيرة جميل الأثر.