الأيام مراحلُ و رواحل، إنما هو زمنٌ يُقبل وأيامٌ تُدبِر، دهرٌ يتصرمُ وشبابٌ يهرم، فلا سُرور دائم ولا حُزن ممتد، إنما يستفتح المؤمن عامهُ بتباشير التفاؤل والآمال، ويودع ما مضى من أيامه .. بما استودعها من صالح النيات والأقوال والأعمال
تمضي أو -تمرُّ علينا- الأيام، وتجر معها أذيال الذكرى ،حتى تفاصيل خطّك اشتقتُ إليها يا حبيبي.
هذه صدقة جارية لجدي بخطّه تغمده الله برحمته وفضله وجعلها في موازين حسناته وغفر له وتقبّله في الصالحين وجعل قبره روضة من رياض الجنة
غفر الله لمن قرأها ودعا له ونشرها.
اللهم اجعل جدي في كنفك ورحمتك وافتح له نافذة من الجنة يأتيه منها روحها وريحانها وطيبها اللهم إنك تعلم كم كان طيباً في أرضك فاجعل له نصيباً من رحمتك في سمائك واجعل دعاءنا له سبباً في رفعة درجاته اللهم اجعله يبتسم فرحاً بما يرى من مكانته عندك، واكتب لنا لقاءً في دار الخلد
ياحبيب قلبي
والله أن لك شوقاً عظيم
ما خالطك فيه حي ولا ميت
فيعلم الله أني أفتقدك فقد موجع
وأضمد جروحي بالسعي لله حتى لقائي بك
وأني لا زلت أدعو الله
أن يبرد حرقة الفاجعة في صدري
وأن يسكنك أعلى مقام جنته
كما سكنت عمق قلبي
ترجع لفراشك بعد يوم مُتعب وما تدري إلا بدموعك تصبّ من شوقها..
العين تشتاق، والقلب يحنّ، والدموع هي حيلتك الوحيدة، هذا الفقد موجع ياربّ وإن طال، وأنت العليم ، اللهم منامًا فيه لقاء يفرح به قلبي، وتهدأ به الأشواق وتسكن