أعدُّ أخطائي وإن لم أرتكب
إلا الوفاء فكان أكبرَ جاني
ما خنتُ عهدًا في المحبةِ مرّةً
لكنني خنت ما أخفى لساني
كم مرّةٍ أخفيتُ دمعي باسمًا
كي لا يُقالَ بأنني أناني
ومشيتُ أحملُ ما تبقّى من هوى
وأجرُّ خلفي خيبةَ الأزمان
وكسرتُ صوتي حين ضاق بحنجري
خوفًا من التفسيرِ والبهتانِ
ومشيتُ نصف طريقِ عتبٍ بيننا
ثم ارتددت كأنني ندمانِ
لا لأنني أخطأتُ يومًا في الهوى
لكن لأن الصدق يُغضبُ جاني
علّمتُ قلبي كيف يلبسُ هيبةً
ويخفي ارتجافَ الطفلِ في وجداني
إن كان جرمي أنني أحببتُكم
فالحبُّ أكبرُ تهمةِ الإنسانِ
سأصونُ صمتي ما استطعتُ ترفّعًا
حتى ترى يومًا حقيقةَ شأني