@hahussain يحاول الحزب ان يتهرب من مسؤوليته عن الحرب وتبعاتها وان يخلق سردية لنصر وهمي لعله ينقلب على الحكومة والعهد ويعيد السيطرة على ما فقده من شرعية وهيبة ودور.
فيما يسوق الحزب لسردية“انتصار” جديد، يبقى الواقع أقسى من الشعارات. أكثر من 60 بلدة مدمّرة أو متضررة بشكل كارثي، مئات الكيلومترات المربعة خارج السيطرة اللبنانية، أكثر من مليون نازح.
الخشية اليوم أن يتحول هذا الوهم الانتصاري إلى محاولة جديدة للتهرّب من المسؤولية والانقلاب على الحكومة لتحميلها نتائج قرار حرب عبثية لم تتخذه أصلاً.
لذلك، فإن حماية الحكومة ودعم مؤسسات الدولة هو ضرورة.
لكن حمايتها لا يعفيها من واجباتها. فالمطلوب منها أن تكون على طاولة المفاوضات لترسم سياستها الخارجية بنفسها، وأن تفرض سلطتها الكاملة على أرض الواقع، وأن تعمل على استعادة كل شبر من الأراضي اللبنانية وحماية مصالح اللبنانيين.
الجميع يرحّب بالاتفاق الأميركي–الإيراني، رغم أن لم يطّلع أحداً فعلياً على تفاصيله بعد.
أما لبنان، فكالعادة خارج المعادلة: لا ضمانات لسيادته، لا حماية من الاعتداءات الإسرائيلية، ولا وضوح حول التزام حزب الله بوقف تحويل البلد إلى ساحة مواجهة.
ننتقل من وهم إلى وهم، ومن محطة انتظار إلى أخرى، فيما يبقى لبنان في مهب الريح، متلقياً لقرارات الآخرين لا صانعاً لمصيره.
وإذا صحّ أن أمامنا ستين يوماً مفصلية، فهذه ليست مهلة للانتظار أو المراهنة على الخارج، بل فرصة أخيرة لإثبات أن لبنان دولة ذات سيادة، قادرة على فصل مسارها عن المسار الإيراني واستعادة قرارها الوطني المستقل.
السيادة تُبنى بالقرار اللبناني ولا تُستورد.
كأن قرار انتحار حزب الله قد اتخذ مهما كانت كلفته. فهو يتجاهل مناشدات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ويواصل عزل نفسه عن الدولة وعن اللبنانيين حتى بات في مواجهة بيئته الحاضنة قبل أي طرف آخر. فهذه البيئة ايضاً دفعت أثمانا باهظة ولا تريد تكرار او زيادة مأساتها!
إعادة فتح باب الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية ليست صدفة ولا منّة من أحد بل هي نتيجة طبيعية لسياسة الدولة عندما تستعيد دورها وتفرض احترام القوانين وتؤكد حرصها على أمنها وعلى أمن أشقائها العرب.
الأفعال تنتج نتائج والدول تُبنى بالقرارات الجريئة وبحسن تنفيذها لا بالشعارات.
مبروك مطار رينه معوض في القليعات، مبروك لأهل عكار، مبروك لكل لبنان.
وإنشاء الله أول رحلة تجارية في الأسابيع القريبة.
من كلمتي في حفل وضع حجر الأساس:
نلتقي في شمال البلاد، لكن عيوننا وقلوبنا تبقى ايضاً مشدودة الى الجنوب.
...
فرسالتي الأولى اليكم، مثلما ان دولتكم لا تتخلّى عن واجبها في تثبيت حق لبنان في أرضه وسيادته وامن ابنائه، فهي لا تهمل مسؤوليتها في الانماء وتحقيق النهوض الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
…
فكما ان لا استقرار في لبنان طالما بقي الجنوب مهدداً، فهو لن يتعافى إذا بقيت عكار مهملة، والبقاع محروماً.
…
رغم ما قدمته الى الوطن، لا سيما بانخراط الالاف من ابنائها في قواته المسلحة واستشهاد العديد منهم، عانت عكّار، على مدى عقود، من الحرمان والتهميش وضعف الاستثمار في البنى التحتية والخدمات وفرص العمل. وهذا ليس توصيفًا إنشائيًا، بل واقع تؤكده الأرقام.
…
ومن هنا، فإن إطلاق أعمال تأهيل وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات ليس مشروعًا استثماريًا فحسب، بل هو خطوة في صلب الإنماء المتوازن، وفي صلب العدالة بين المناطق، وفي صلب مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها.
…
والاهم، ان التزامنا في البيان الوزاري بالنهوض بالشمال وعكّار اتى من ضمن رؤية متكاملة، لا تقتصر على تشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات، بل من خلال أربع ركائز استراتيجية، شملت ايضاً تفعيل المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، واستكمال مشروع معرض الرئيس الشهيد رشيد كرامي الدولي، وتطوير مرفأ طرابلس.
…
ورهاننا ان يفتح تشغيل هذا المطار أمام عكّار والشمال فرصًا جديدة في العمل، والخدمات، والنقل والشحن، والتجارة والسياحة.
طبعاً، هذا المطار ليس بديلًا عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. فلبنان يحتاج إلى بنية جوية حديثة ومتكاملة، كما يحتاج إلى ربط مناطقه بالدورة الاقتصادية الوطنية.
…
لمطار القليعات رمزية تتجاوز الإنماء والاستثمار.
هذا المكان ليس مجرد منشأة نعيد تأهيلها.
هذا المكان هو جزء من الذاكرة السياسية والدستورية للبنان.
فبعد انتهاء اجتماعاتهم في مدينة الطائف، وعودة النواب من المملكة العربية السعودية، انعقد في ٥ تشرين الثاني ١٩٨٩ مجلس النواب هنا، في مطار القليعات. وهنا أُقرّت في صيغتها الدستورية "وثيقة الوفاق الوطني" التي باتت معروفة باتفاق الطائف. وهنا انتُخب الرئيس رينيه معوّض رئيسًا للجمهورية، قبل أن يُغتال بعد أيام قليلة وهو يحاول أن ينقل لبنان من حالة الحرب إلى السلم الاهلي. ولهذا يحمل هذا المطار اسمه.
لذلك، فإن إعادة الحياة إلى مطار الرئيس رينيه معوّض ليست فقط إعادة تشغيل مرفق عام،
هي أيضًا استعادة لمعنى الدولة.
استعادة لذاكرة الطائف، لا كوثيقة جامدة، بل كمشروع سياسي لم يكتمل بعد.
وقد قال الطائف إن الإنماء المتوازن، ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، هو ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام.
وهذا ما نعمل على تحقيقه اليوم.
…
استكمال تطبيق الطائف يتطلب أيضًا ان تقوم الدولة، ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية، كما اتى حرفياً في نص هذا الاتفاق، وبحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وبانسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، وبعودة الأمن والاستقرار إلى الجنوب، وبإعادة الإعمار.
…
فمسار الطائف هو مسار الدولة السيدة، الحامية والضامنة لكل اللبنانيين.
وهو مسار الإصلاح.
…
كلمة أخيرة: من القليعات، كما انطلقت قبل عقود محطة سياسة مفصلية في تاريخ الجمهورية، نطلق اليوم رسالة جديدة: لا مناطق منسية بعد الآن، ولا إنماء مؤجلاً بعد اليوم. دولة واحدة، وفرص واحدة، ومستقبل واحد لكل اللبنانيين.
ان البيان المشترك بين لبنان واسرائيل والولايات المتحدة يشكل تطورا سياسيا مهما يجب قراءته من منظور لبنان الدولة لا من منظور لبنان المحور او الساحة.
فبعيداً عن الانفعالات والشعارات ان البيان يحمل نقاطاً إيجابية للبنان إذا تم تثبيتها وتنفيذها.
أولاً: يعيد التأكيد أن الدولة اللبنانية هي المرجع السيادي الوحيد المخول تقرير مستقبل لبنان وعلاقاته الخارجية ويرفض عمليا أي وصاية أو قرار مواز لقرار الدولة.
ثانياً: يعتبر الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسؤولة عن بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها مع التزام بدعمه وتعزيز قدراته.
ثالثاً: يعيد إطلاق مسار سياسي وأمني برعاية دولية مباشرة بما يفتح الباب أمام معالجة الملفات العالقة واستعادة الاستقرار الذي يحتاجه لبنان للخروج من أزمته الاقتصادية والمالية.
رابعاً: يؤكد مبدأ الحدود المعترف بها دولياً ووحدة الأراضي اللبنانية وسيادة الدولة الكاملة وهي مبادئ لطالما طالب بها اللبنانيون.
قد يختلف اللبنانيون حول تفاصيل كثيرة لكن أي مسار يعيد القرار الأمني والعسكري إلى مؤسسات الدولة ويعزز دور الجيش ويكرّس حصرية السلاح الشرعي هو خطوة في الاتجاه الصحيح نحو قيام دولة فعلية وقادرة لا ساحة مفتوحة للصراعات.
If Hezbollah is now prepared to stop the fighting, as conveyed through Speaker Berri, then every Lebanese has the right to ask: Why now?
Is it simply a tactical pause after Israel occupied large parts of the South, destroyed villages, displaced hundreds of thousands, and imposed new realities on the ground?
Or is it an acknowledgment that the point of no return has already been reached?
The answer is not clear yet but the outcome is!
Entrusting the fate of Lebanon and the Lebanese to a non state illegal actor has come at an unbearable price.
خرج الأمين العام للحزب بخطاب يتحدث عن "انتصارات" و"زوال إسرائيل" في سردية تبدو منفصلة عن الواقع.
فجاء طرحه ليختزل الأزمة بخيار سياسي واحد هو إسقاط الحكومة بدلا من مقاربة ما يجري من خروقات وأزمات متراكمة والبحث عن حلول منتجة.
الدولة اللبنانية رغم كل هشاشتها تبقى الإطار الوحيد الجامع لكل مكونات الوطن- بما في ذلك بيئة الحزب الحاضنة- ليعيشوا فيه بسلام.
ومن باب المسؤولية تجاه هذه البيئة على الأقل لا يجوز الاستمرار في هذه السرديات.
كفانا اوهام وشعارات!
@josephgnassaf@alaa_arakji الخيم حينها لم تكن خيم نزوح. كانت خيم تحرّك واعتصام سياسي مرتبط بسياق احتجاجي محدد.
ومعروف مين كسر و خرب هل حراك السلمي!!
محاولة خلط هذا السياق مع ملف النزوح الحالي هو تضليل للوقائع وتغييب للفوارق الجوهرية بين الحالتين.
بيروت ليست مدينة بلا صوت ولا يجوز التعامل مع أهلها كأنهم خارج المعادلة.
ما يحصل في البيال وأزمة النزوح يكشف غياب أي إدارة جدّية من قبل كل من محافظ بيروت ووزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والشؤون الاجتماعية، وكذلك معظم نواب العاصمة، مع استثناء بارز للنائبين فؤاد مخزومي وغسان حاصباني الذين كان لهما موقف وتحرك في هذا الملف في وقت غاب فيه الآخرون عن مستوى المسؤولية.
التعامل بهذه الطريقة المرتجلة والعشوائية لا يرقى إلى المستوى المطلوب والحلول المجتزأة ليست سوى وصفة مباشرة لمزيد من الأزمات المستحدثة والتوترات داخل العاصمة.
شخصيا أنا ضد العفو العام بالمبدأ!!! فهو من كرس على مدى سنوات ثقافة عدم المحاسبة والإفلات من العقاب وهي من أساس أزمات هذا البلد.
ولكن حين يبقى موقوف من دون محاكمةٍ لسنوات طويلة تكون المشكلة في النظام القضائي نفسه.
فالعدالة المؤخرة هي عدالة منقوصة، ولا يجوز ان يجرد الإنسان من حقوقه الأساسية حتى لو كان متهماً أو مذنباً.
@karimchebaklo احتضنت بيروت أحلام الإعمار والنهوض، ودفعت ولا تزال تدفع أثمان الانتظار والوعود المؤجلة بسبب التعطيل الممنهج وضعف الدولة وتقديم الاعتبارات "الإنسانية" على المصلحة العامة!
The positive outcome of today’s negotiations is certainly a step forward for Lebanon.
But caution remains the guiding principle as the real test lies not in the implementation of commitments and their translation into tangible realities on the ground.
‼️ A Statement by the Lebanese Delegation on Lebanon Israel talks :
The Lebanese delegation concluded two days of negotiations at the U.S. Department of State in Washington, DC. The trilateral negotiations involving Lebanon, the United States, and Israel produced meaningful diplomatic progress for Lebanon. The parties agreed to extend the current ceasefire for an additional 45 days to allow a U.S.-facilitated security track to commence on May 29 and to consolidate the political momentum achieved in recent days.
Key Outcomes
• A 45-day extension of the ceasefire has been agreed upon while the security and political tracks advance.
• A formal political track has been initiated, reflecting Lebanon’s constructive engagement and strengthening prospects for a durable peaceful resolution. The next meeting will take place on June 2-3, 2026 at the State Department in Washington, DC.
• The United States will proactively facilitate enhanced military-to-military communication and coordination between Lebanon and Israel, via a security track scheduled to launch on May 29 at the Pentagon in Washington, DC.
• The parties committed to reviewing progress with the objective of extending the ceasefire further should the negotiation tracks yield positive results.
The Lebanese delegation welcomes today’s outcome. The extension of the ceasefire and the establishment of a U.S.-facilitated security track provide critical breathing space for our citizens, reinforce state institutions, and advance a political pathway toward lasting stability. Lebanon will continue to engage constructively in negotiations while safeguarding its sovereignty and protecting the safety of its people.
The delegation reaffirms its unwavering commitment to reaching an agreement that fully restores Lebanon’s national sovereignty and guarantees the safety and return of all its citizens. Our objective is to transform the current ceasefire momentum into a comprehensive and lasting agreement that safeguards the dignity, security, and future of the Lebanese people.
Key Pillars of the Lebanese Position
• Restoration of Sovereignty: Lebanon’s foremost priority is the full restoration of state authority across all Lebanese territory in order to protect its borders, uphold national sovereignty, and ensure the security of its people.
• Return of the Displaced and Reconstruction: Lebanon remains committed to the safe and dignified return of displaced civilians to the South, supported by meaningful economic assistance and sustained reconstruction efforts.
• Release of Detainees and Recovery of Remains: Lebanon continues to advocate for the return of all Lebanese detainees and the recovery of the remains of the deceased.
• Independent Verification Mechanism: To avoid the failures of previous arrangements, Lebanon insists on a phased and verifiable implementation process, supported by the United States, to ensure that all commitments are fulfilled without compromising Lebanese sovereignty.
Lebanon is negotiating for a future in which its borders are respected, its sovereignty is upheld solely by its Lebanese Armed Forces, and its people can live in lasting peace and security.
مهما حاول "البعض" إنكار الواقع فالواضح أن المرحلة التي حكمت فيها إيران المشهد اللبناني كما عرفناه طوال السنوات الماضية تتبدل تدريجيا.
هذا التحول بدأ وبدأ معه فتح ملفات شخصيات كانت محمية بالتوازنات والسطوة والولاءات.
ستسقط هالا وستظهر حقائق كيف تمت إدارة النفوذ وتقاسم المصالح داخل مفاصل الدولة ومحيطها.
لبنان يدخل مرحلة فرز حقيقية لتحاسب من بنى موقعه على الاستقواء والزبائنية ومن بناه بفكر مؤسساتي.
زيارة دولة الرئيس إلى سوريا تُقرأ كمرحلة جديدة يحاول فيها لبنان أن يستعيد موقعه الطبيعي كدولة تتعامل مع محيطها من موقع الندية لا التبعية.
للمرة الأولى منذ سنوات طويلة يبدو المشهد مختلفا. دولتان تواجهان تحديات هائلة، لكن على رأس كل منهما أشخاص يحاولون إخراج بلديهما من الأنماط الجامدة التي كبلتهما لعقود والسير نحو منطق الدولة والمؤسسات والمصلحة الوطنية.
العلاقة الصحية بين لبنان وسوريا تبنى على الاحترام المتبادل، السيادة، والمصالح المشتركة بين شعبين ودولتين مستقلتين لا بالوصاية او القطيعة،
تصريح رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام في مطار دمشق الدولي بعد اختتام زيارته الى الجمهورية العربية السورية:
سُعدت، والوفد الحكومي المُرافق، بزيارة #سوريا العزيزة واللقاء بفخامة الرئيس أحمد الشرع الذي استقبلنا أيضاً في اجتماع موسّع ضمّ أعضاء الوفد اللبناني ونظرائهم السوريين، بعد محادثاتهم الثنائية. وأحب ان اشكر فخامة الرئيس على دفء الاستقبال وكرم الضيافة.
قُمنا بزيارة دمشق لمواصلة التشاور والعمل على تعزيز العلاقات اللبنانية- السورية على الصُعد كافة وهي علاقات مبنية على الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين وعلى المصالح المشتركة.
ويهمني ان أؤكد اننا أحرزنا اليوم تقدما كبيرا في معالجة قضايانا المشتركة لا سيما ما كان عالقا منها، وذلك بروح طيّبة وحرص على التعاون بلا تحفّظ ولا تردّد. وانني على ثقة ان نتائجها الملموسة ستظهر قريبا.
وجاءت زيارتنا اليوم ليس فقط لمتابعة ما بدأناه منذ عام وأكثر، بل لإطلاق مبادرات جديدة في العمل المشترك وللتأكيد، مرّة أخرى، على أهميّة العلاقة بين الدولتين في كل المجالات وعلى مستوى المؤسسات الرسمية المعنية جميعها. ونحن ندرك تمام الإدراك أن تمتين العلاقة من دولة إلى دولة يفتح الباب واسعاً أمام التفاعل والتشارك بين القوى الحيّة في البلدين، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقد بحثنا في التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وسوريا في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة على أكثر من صعيد واتفقنا على اهمية استمرار التشاوربشأنها لما فيه مصلحة البلدين.
بحثنا ايضاً خلال هذه الزيارة متابعة تنفيذ الإتفاقية الموقّعة بين البلدين حول نقل السجناء المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، وتداولنا في مواصلة العمل من أجل معالجة قضية الموقوفين السوريين، وكشف مصير المفقودين والمخفيّين قسراً في كلا البلدين. وأكدنا على ضرورة التشدد في ضبط الحدودالسورية- اللبنانية ومنع التهريب بكل اشكاله، فضلاً عن المسائل المتعلّقة بالمعابر وتيسير حركة العابرين والبضائع.
وتوقفنا عند ضرورة استمرار الحوار والتعاون في تسهيل العودة الآمنة الكريمة للنازحين السوريين إلى ديارهم وتنظيم العمالة السورية مع لبنان.
وتباحثنا على نحو تفصيلي بقضايا النقل البرّي والشاحنات، والنقل المشترك وسيارات الأجرة، والربط السككي بين سوريا ولبنان، والمعابر الحدودية والجسور. وتدارسنا بصورة خاصة الإحتياجات الملحّة، لجهة تشغيل الجسور الحدودية وتنظيم الحركة عليها، وسُبل تلبيتها دون إبطاء. كما تابعنا مناقشة المعالجات الضرورية لمشكلات التفتيش والمعاينة على الحدود وغيرها مماتسبّبت بها بعض التدابير والإجراءات المتعلّقة بالقيود على انتقال البضائع بين البلدين. وشدّدنا على أهمية رفع العوائق أمام كل ما يُلحق الضرر بمصالح الطرفين.
كذلك، تمّ البحث في قضية الرسوم المفروضة على الصادرات ورسوم الترانزيت. وتمّ الإتفاق على تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والمعايير الفنية والفحوصات المخبرية، واتفقنا أيضاً على تطوير العلاقات الإقتصادية والتجارية الثنائية، بما في ذلك التجارة التفضيلية بين البلدين وتشجيع الاستثمارات. واستقرّ الرأي على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني- سوري مشترك على أن يُعقد اجتماع له في دمشق خلال الأسابيع المقبلة.
وتناولَت المباحثات اللبنانية- السورية تفعيل وتحسين سبل الربط الكهربائي لتسهيل استجرار لبنان الكهرباء من سوريا وعبرها، وإبرام اتفاقية عبور غاز طبيعي، والسعي إلى تحقيق ذلك في أقرب فرصة ممكنة.
غنيَ عن القول إننا سنستمر في التشاور على الصعيد السياسي، وتعزيز التعاون بين بلدينا، وهو لا يقتصر على المجالات التي ذكرناها بل يطال مجالات أخرى كثيرة. ولهذه الغاية سوف ننشئ لجان فنية مشتركة ونكثف التواصل على المستوى الوزاري.
#لبنان #pcm