بين حريتها و غريزتها ...
في بدايات البشرية،
حين كانت الحياة في حالتها الخام،
حين كان البقاء للأقوى، و العالم عبارة عن غابة مفتوحة على شتى أنواع الخطر،
احتاجت المرأة إلى رجل تتبعه،
لا حبا في التبعية طبعا،
بل كفكرة ميكيافيلية من أجل البقاء،
(نعم كانت المرأة ميكيافيلية قبل ميكيافيلي نفسه)
تحولت مع الوقت، هذه الفكرة الى غريزة نجاة،
رجل يحمي، يؤمن، يوفر،
وجب اتباعه كضمان للحياة…
كما سيترك لها أبناء يساعدونها في الاستمرار من بعده،
هذه الغريزة لم تمح من التركيبة النفسية للمرأة،
بل استمرت في الوجود،
عبر التوريث...عبر الجينات، عبر الأجيال،
حتى بعد مرور آلاف السنين،
لأن اليوم، لم يعد هناك خطر حقيقي،
الدولة تحمي، القوانين تنظم،
والمرأة أصبحت حرة، مستقلة، آمنة،
مكتفية قانونيا واقتصاديا،
ومع ذلك…
ثمة هناك فراغ، شيء ما غير مكتمل،
و كأن هناك نقص صامت، بقي في الداخل،
لا تملؤه الإنجازات ولا الحريات، و لا المساواة،
فراغ ناتج عن غريزة التوجه نحو رجل،
غريزة لم تعد تجد سببا تتشبث به اليوم،
في عالم،
تم تهييء الرجل في عدم الحاجة إلى أن يكون ملجأ بقدر من أن يملك وظيفة...فذلك يكفي،
وصناعة مرأة لا تكون بحاجة إلى أن تتبع،
و تنصاع لرجل لأجل البقاء،
انه عصر الأمن و الأمان و دولة القانون و الحقوق و الحريات،
عصر العلاقات السطحية و اللحظات العابرة،
لا خطر مشترك، لاوعود، لا طلبات، لا الزامات،
الكل ناضج، الكل حر، الكل مستقل، الكل حكيم،
لكن الكل ينهشه الشعور بفراغ داخلي رهيب...أيضا !
ووسط هذا الركام من الحريات…
تدرك المرأة الحديثة، رغم انجازاتها،
أن ما ناضلت من أجله، لم يكن خلاصها،
و ما فقدته، لم يكن قيدها،
بل كان كل المعنى !
بعض النصائح للنجاح في مقابلة العمل،
أو:
كيف تمثل أنك إنسان صالح لتُستعبد برضاك ..
لا داعي للنوم جيدا في الليلة السابقة للمقابلة،
لست بحاجة للطاقة، بل للقدرة على كبت انفعالاتك،
ستسأل عن شغفك، عن العمل الجماعي،
وعن كيفية التعامل مع الضغط،
وأنت بالكاد تتحمل وجودك في هذا العالم،
ابتسم، لكن دون مبالغة،
كن ودودا، لا سعيدا،
السعادة تقلقهم، توحي بأنك لست بحاجة إليهم،
وقد تكلفك راتبا أقل،
كن بائسا و رماديا،
مثل وجوههم، مثل حياتهم،
احفظ جملة واحدة عن حب التحديات، ولا تبالغ،
هم لا يريدونك أن تتحدى شيئا فعلا،
فقط أن تتحمل كل شيء دون أن تشتكي،
عندما يسألونك،
أين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟
لا تقل الحقيقة، لا تقل لهم أحاول ألا أنتحر،
قل شيئا مثل،
أطور نفسي داخل هذه الشركة، اكذب بأناقة،
هم يحبون ذلك،
لا تظهر ذكاء مفرطا،
الذكاء خطر، الذكاء يعني التمرد،
الذكاء يعني أنك لن تبتلع خدعة "روح الفريق"،
تظاهر بأنك متوسط، أو غبي ان لزم الأمر،
ودع غرورهم يطمئنهم،
صارحهم، تحدث عن نقاط ضعفك بثقة،
لكن اختر ضعفا لا يهددهم،
قل لهم مثلا، "أنا أركز كثيرا على التفاصيل"
هذا النوع من الضعف يجعلهم يبتسمون كأنك قطة أليفة،
تذكر: أنت لست هناك لتكون صادقا،
أنت هناك لتلعب دورا،
العالم مسرحا صغيرا،
ومقابلة العمل هي أتعس مشهد فيه،
العب جيدا، ثم اذهب لتستفرغ ذاتك،
وفي النهاية، إن حصلت على الوظيفة…
فلا تفرح كثيرا،
لقد تم قبولك لأنك تشبه الكرسي الفارغ الذي سيأخذ مكانه جسدك ..!
أحيانا، حين أرى الزحام صباحا…
مواصلات مكتظة، وجوه شاحبة، نظرات نصف نائمة…
أسأل نفسي:
إلى أين يذهب كل هؤلاء؟
ثم أتذكر: آه...إنهم ذاهبون إلى "العمل"،
ثماني ساعات تحت إضاءة صناعية،
في المكاتب مغلقة، في المصانع،
مع مدير يراقب، وزملاء يبتسمون مجاملة،
وجهاز توقيت يُحصي أنفاسهم،
ان الوظيفة أصبحت وسيلة تقليدية وبدائية للحصول على المال،
في عصر الإنترنت،
أصبحت تماما كإرسال رسالة بالحمام الزاجل!
بينما هناك ايميل،
أمام كل هذا،
التجارة الرقمية، العمل الحر،
الفرص اللانهائية من هاتفك فقط…
ما زالوا يركبون الحافلة في السادسة صباحا وكأن لا شيء تغير!
لست أسخر،
لكنني حقا…
أقف حائرا أمام هذا الطابور الطويل نحو زنزانة، تسمى "وظيفة".
الفقير الذي يفكر، و يتفوق في النقاشات بقوة أفكاره،
يعتبر ذلك في العصر الحديث،
خيانة طبقية،
إنه بمثابة الشوكة التي تستقر في حلق المثقف البرجوازي،
لأنه يفكر دون إذن، ويجادل دون سلطة،
ويفوز في النقاشات دون رصيد بنكي ..
في منطق السوق، للفكر ثمن باهظ،
أن تتفلسف وأنت لا تملك قوت يومك،
هذا معناه أنك تخرج من النص...
أنك لا تؤدي دورك كما كُتب لك في سيناريو العالم الحديث،
أن تكون عاملا صامتا، مستهلكا سخيفا، تافها مطيعا،
وجودك أيها الفقير الذي يفكر، هو فضيحة،
فضيحة لنظام يزعم أن التفكير ثمرة الراحة،
وأن العمق نتيجة الترف،
وأن الكتب لا تقرأ إلا في الحديقة وراء الفيلا،
لكن الأسوأ من كراهية الأغنياء... هو كراهية الفقراء مثله له،
يكرهونه أكثر لأنه يفضح أعذارهم،
يحطم تبريراتهم السخيفة:
"لا نقرأ لأننا جائعون"، "لا نفكر لأننا مهمومون"، "الوقت لا يسمح"،
أنت البرهان الحي على أن العقل لا يتطلب الثروة... بل قوة الارادة،
ولهذا، يرون فيك خيانة أيضا،
لأنك تخرج من قطيعهم، وترتقي بدونهم،
وتشعرهم بأنهم هم من اختاروا البهيمية،
لا الحياة من فرضها،
أنت تذكرهم بأن الذكاء لا يشترى،
أن الفلسفة لا تحتاج حسابا بنكيا،
وأن العقل لا يبدع ببطاقة ماستر كارد،
لا يحبونك،
لأنك الدليل الحي على أن الإنسان يستطيع أن ينهض من تحت الأنقاض،
أن يصرخ من داخل القبو،
أن يناقش من القاع... ويقنع و يبهر،
ولهذا... هم لا يحتملونك،
لا يحتملون تلك الأزمة التي أحدثها في بنائهم الطبقي،
و لن يغفروا لك على ما فعلته،
لأنك، ببساطة، الاستثناء الذي يتبول على القاعدة،
الفقير الذي يفكر، ليس مجرد ظاهرة...
إنه عيب في النظام،
والنظام لا يحب أن يكون له عيوب..
قيل في أدب الاختلاط بين الرجال والنساء 🧕👨💼
لا تُطل النظر، ولا تستَبِح الحديث، وكُف عن المزاح، وكُف عن المزاح ،وكُف عن المزاح، والزم الكلفة، واجتنب حدوث الألفة، وإياك والخلوة، والكلام الذي له معنيان، واترك مسافة كافية.
وإلا فاحفظ نفسك ونفوس من حولك ولا تختلط..
كان تلميذًا منسيًا في زاوية الصف… حتى حدث ما غيّر حياته للأبد.
في أحد الأيام وقفت معلمة الصف الخامس، وقالت أمام طلابها:
أنا أحبكم جميعًا.
لكن الحقيقة أنها كانت تستثني "تيدي"، الطفل المنطوي، دائم الاتساخ، الضعيف دراسيًا، والبعيد عن الباقين.
كانت تفرح حين تضع على أوراقه علامات X بقلم أحمر، وتكتب "راسب" بخط كبير…
لكن كل شيء تغيّر حين طُلب منها مراجعة الملفات الدراسية للطلاب،
وعندما فتحت ملف تيدي، شعرت وكأن الزمن توقف.
• في الصف الأول: تيدي طفل ذكي، منظم، يؤدي عمله بإتقان.
• في الصف الثاني: تيدي محبوب، لكنه يعاني من مرض والدته بالسرطان.
• في الصف الثالث: والدته توفيت… يبذل جهده رغم إهمال والده له.
• في الصف الرابع: منطوٍ، ينام كثيرًا، لا يشارك، فقد الأمل.
هنا… انهارت المعلمة.
شعرت بالذنب، بالخجل، بالتقصير.
وفي يوم عيد الميلاد، أحضر الطلاب هداياهم بأوراق لامعة وأشرطة ملونة…
إلا تيدي، جاء بكيس بقالة قديم، بداخله عقد تنقصه بعض الأحجار، وزجاجة عطر شبه فارغة.
ضحك التلاميذ… لكنها أوقفتهم بابتسامة دافئة وقالت:
أجمل هدية وصلتني اليوم.
وارتدت العقد، ورشّت من العطر على ثوبها.
تيدي تأخر بعد الدوام، اقترب منها وقال:
اليوم رائحتك تشبه رائحة أمي…
لم تستطع حبس دموعها.
منذ ذلك اليوم، تغيرت هي… وتغيّر تيدي.
أصبح مجتهدًا، متميزًا، وعاد الأمل إلى عينيه.
وفي نهاية السنة كتب لها ورقة صغيرة:
أنتِ أفضل معلمة قابلتها في حياتي.
فأجابت:
وأنت من علّمني كيف أكون معلمة بحق.
مرت السنوات…
وفي يوم ما، وصلها ظرف مختوم من كلية الطب:
دعوة لحضور حفل التخرج… من ابنك تيدي.
حضرت وهي ترتدي نفس العقد، وتفوح منها نفس رائحة العطر.
هل تعرف من هو تيدي الآن؟
الدكتور تيدي ستودارد، أحد أشهر أطباء العالم، وصاحب مركز ستودارد لعلاج السرطان.
💔 كم تيدي في مدارسنا يُقتل بصمت؟
💔 وكم معلمة تُشبه السيدة تومسون؟
الطفل ليس دائمًا فاشلًا…
أحيانًا فقط يحتاج “من يراه.
قال حكيم لابنه:
يا بني في حياتك لا تتنازل عن ثلاثة :
أن تأكل أفضل الطعام.
وتنام على أفضل فراش.
وتسكن في أفضل البيوت.
فقال الابن: نحن فقراء فكيف لي أن أفعل ذلك ؟
فقال الحكيم :
إذا أكلت فقط عندما تجوع سيكون ما تأكله أفضل طعام.
وإذا عملت كثيراً ونمت وأنت متعب سيكون فراشك أفضل فراش.
وإذا عاملت الناس بالمعروف ستسكن في قلوبهم وبهذا تكون سكنت في أحسن البيوت.
أرح سمعك وتدبَّر بقلبك 🩶
سماع القرآن له أثر عظيم في النفوس، ومن ذلك إصلاحها وانشراحها، والمساهمة في شفائها تليّن القلب، تفتح على القلب آفاق البصيرة، وتُهذّب الجوارح ولو بعد حين.