إن لم يكن وصلٌ لديكِ لنا
يشفي الصبابةَ فليكن وعدُ
قد كان أَورَقَ وصلُكم زمنًا
فذَوى الوِصالُ وأَورق الصد
لله أَشواقي إِذا نزحَت
دارٌ بنا ونأى بكم بُعد
إن تُتهِمي فتِهامةٌ وطني
أَو تُنجدي يكن الهوى نجد
- دوقلة المنبجي
"قد كنت أحسب قلبَيْنا لألفتنا
تلاقيا قبل عامٍ من تلاقينا
أتذكرين قُبيل الفجر مجلسنا
كأنما النجم عقدٌ بين أيدينا
نبوح لليل عن أسرار قصتنا
بتنا نُسَلّيه والذكرى تُسلّينا
لم يبقَ شيءٌ من الذكرى نخبّئه
إلا الحنين ودمع في مآقينا
كنا بوصلٍ فأمسى الوصل أمنية
متى سنبلغ يا قلبي أمانينا"
"إني من القوم الذين جيادهم
طلعت على كسرى بريح صرصرِ
فأثرن نقعًا ما انثنت أثناؤه
حتى تثنّت فوق هامة قيصرِ
وسلبن تاج الملك قسرًا بالقنا
وأجزن قهرًا دربَ آلِ الأصفرِ
ونصرنا في الأحزابِ حزب محمدٍ
وكسون مُؤتةَ ثوبَ موتٍ أحمرِ
وطوين يوم الفتحِ شركًا ظاهرًا
ونشرن أثواب الهدى في خيبر"
"وإذا نظرتَ إلى السماءِ مُناجِيًا
ورجوتَ ربّكَ أن يُحقّقَ مأملَكْ
فرأيتَ مالم ترتجيهِ مع الدعا
وظننتَ أنّ الحُزن أطفأ مِشعلَكْ
لا تجزَعنّ من الحياةِ وضيقها
حاشاهُ رحمن السما أن يخذُلكْ
ولو اطّلعتَ على الغيوبِ ولُطفِها
لعلِمتَ أنّ الخيرَ فيمَ اختار لكْ"
عمر ابن الخطاب رضي الله عنه سَجن شاعر الهجاء الحطيئة في حفره بسبب بذائة شعره للاخرين ، فقام يستنجيه بأبيات يصف أبنائه الصغار في وادي ذي مرخ لامعيل لهم سواه
إي يا بن عبدالله ما بلغَ الهوى
منك الذي يرجو و لا الشّعراءُ
و تظلُّ في كلّ القلوبِ محمّداً
الصّمتُ فيكم و الكلامُ سَواءُ
فانظرْ إليّ إذِ المدائحُ جمّةٌ
و تعدّدتْ في حبّكَ الأسماءُ
و إذا قريشٌ لم تسعكَ بيوتُها
فالشِّعبُ قلبي و الفدا الأحشاءُ
- أنس الدغيم
غرّ و كم يسعى ليروي قلبه
بهنا الحياة و سعيه يظميه
يرمي به الحزن المرير إلى الهنا
حتّى يعود هناؤه يرزيه
و لكم يسيء المرء ما قد سرّه
قبلا و يضحكه الذي يبكيه
ما أبلغ الدنيا و أبلغ درسها
و أجلّها و أجلّ ما تلقيه
- عبدالله البردوني
ماذا يريد المرء ما يشفيه
يحسو روا الدنيا و لا يرويه
و يسير في نور الحياة و قلبه
ينساب بين ضلالة و التيه
و المرء لا تشقيه إلاّ نفسه
حاشى الحياة بأنّها تشقيه
ما أجهل الإنسان يضني بعضه
بعضا و يشكو كلّ ما يضنيه
و يظنّ أن عدوّه في غيره
و عدوّه يمسي و يضحي فيه
- عبدالله البردوني