لي فترة أحرص على تجنب الأغذية و المكمّلات التي تحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم ، ثم يأتي الصيدلي بكل بساطة يصرف لي فيتامين ب١٢ يحتوي على المادة ذاتها
يعني لزامًا كشخص حريص على صحته و صحة أبنائه يصير صيدلي و أخصائي تغذية و يدرس منتجات السوق دراسة وافية و عساه يسلم!
أقاوم دمعي فتخونني الذاكرة ، و يتهيأ لي صوتك في أرجاء المكان ، تتسلّل دموعي رغمًا عني ثم أستجمع قواي مجددًا
الفاقدُ لا يُشفى أبدًا ، فالأماكن كلّها بها أثرك و تردّد صدى صوتك و ضحكتك و حضورك الدافئ
فواللّٰه إني أشتاقك شوقًا يبلغ بي حدّ الانهيار
أرى كل مجرٍ أبا عامرٍ
يسرُّ إذا في خلاءٍ ركض
هذا بالضبط ما أشعر به عند خلوّ شوارع المدينة ، أحس بالأرض تُطوى للسيارة طيًا و كأنّ المحرّك قد استحال إلى قوةٍ صاروخية تُسابق الريح
مقام الاعتذار – و إن كان في أصله خلقًا كريمًا – إلا أن اعتياده و الإكثار منه ذُلٌّ مستتر لا يليق بأهل المروءة
فصُن وجهك عن مواطن التبرير و الاعتذار و زِن كلمتك قبل نطقها ، فالسلامة من الملامة أرفع شأنًا من الاضطرار إلى إلانة اللسان بالاعتذار
انقضى عامٌ على رحيل خليل فؤادي ، عامٌ تجرّعتُ فيه مرارة الغياب وما زال جرحه حيًّا لا يندمل
تعاقبت الأيام و أنا كما أنا ، تحت وطأة الصدمة عاجزةً عن استيعاب غيابه. ربِّ ارحم والدي رحمةً واسعةً تُطيِّبُ بها ثراه
يذكّرني بنفسي قول الجواهري في المحرقة :
تأمَّل إلى عيني تجد خَزَرًا بها
و وجهي تُشاهده عن الناس مُزورّا
ألم ترني من فرطِ شكٍّ و رِيبةٍ
أُري الناس -حتى صاحبي- نظرًا شزرا
مُذ غبتَ عني في تجاويفِ الثرى
و أنا أرى ذكراكَ مِلءَ جهاتي
فأزُفُّ أفراحَ الرجوعِ إلى الورى
حينًا و حينًا أستحي من ذاتي
أرجوكَ زُرني لو خيالًا في الكَرَى
و اكذِب عليّ و قل بأنكَ آتي
أو عُد و قُل موتي حديثٌ يُفترَى
و خُذِ البقيّةَ من سنينَ حياتي
في يوم الجمعة، وفي هذه الأيام الفضيلة، ربِّ إني أودعتُ والدي في رحمتك. اللهُمَّ ارفع فقيدي عندك مكانًا علّيًا، واجعله مقبولًا بكرمك، مكفولًا بذكرك، مشمولًا بعفوك، فائزًا برضاك، ناظرًا لوجهك الكريم. اللهُمَّ ارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين واجعل مُلتقانا به في جنَّات النعيم