"الحمدلله، رغم كل ما مضى وما يتربّص في الأفق، أنا ممتنة حدّ أن أنام ملء جفوني رضا، وأستيقظ في رحاب حبٍ يحتويني بالكامل، وكلما استقر بصري على وجهي، وجدت الابتسامة أكثر ثباتًا على ملامحي"
"والله إنّي -فاقده خوفك- لَـ هلّيت العباري
تمسحين بكفّك الطاهر مواري كلّ خيبة
والله إنّي -فاقده رأيك- لَـ زلّيت بقراري
يوم شورك عين عقل وكلّ عاقل يقتدي به
والله إنّي -فاقده دعواتك- بصبح وعصاري
أكثر أهل الودّ ودّ وأكثر أهل الأرض طيبه"
﴿ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ ﴾ " أزمات الحياة لا تدوم على حالها, فإذا ضاقت اتَّسعت وإذا تعسَّرت تيسَّرت وإذا اشتدَّت فُرجت, فالقبض والبسط بيد الله سُبحانه, وأمره كلمح البصر, فاطمئن واعلم بأنَّ المُنتصرين هم, من اتخذوا من الثغرات سُلَّماً ومن التمزُّق تميُّزاً ومن الوجع قوة“
"يستسهل أحدهم الكلام فيما لم يُختبر فيه من البلاء ويلذّ له التنظير على أرائك العافية،ويأخذه الزهو وهو يُملي على الآخرين قواعد السلامة، ويظن أنه بعقله نجا أو بتدبيره ظفر،ولو خُلّي بينه وبين العوارض لأمسك لسانه ورأى بقلبه أن الإنسان مجرّد هباءة لا هدى لها ولا نجاة إلا بالحي القيوم"
"وكم مرةٍ فتح اللهُ للإنسان عن طريق
سنّة التأخير ، أبوابًا للخير لم يكن يتخيلها ؟
لا تكره التأخير فيما تحبّ !
لا تكره التأخير إن جهلتَ خيره ، قد يكون
تأخيرك وحزنك هو طريقُك للخير وهذه
تدابير الله وإحسانه إليك وأنت لا تدري"
"افتتحت سورة النحل بالنّهي عن الإستعجال: ﴿أتى أمرُ الله فلا تستعجلوه سُبحانه وتعالى عمّا يُشركون﴾ وخُتِمت بالأمر بالصبر: ﴿واصْبِر وما صبرُك إلا بالله ولا تحزَنْ عليهم ولا تكُ في ضيق مما يمكرون﴾ وما بين التروّي والصبر، يكمُن خيرٌ لا يعلم به إلا الله سبحانه، ثق بربك ولا تجزع."
"يمضي بك الزمن، وتصقلك التجارب والمواقف، فلا يعود ما كان يهمّك سابقًا في حيّز اهتمامك الآن، ولا تعود الأمور التي كانت تُقلقك تُشكِّل شيئًا لديك، ويتغيّر ترتيب أولويّاتك، وترى الحياة من منظور آخر؛ أكثر اتّزانًا، وأناةً، وسدادًا، وهذا أثمَن ما يهديك إيّاه النُضج"