يقال قديماً إذا اشتهى القلب ساق القدم، فلا تعاتب أحدًا، المسافة تُقاس بالرغبة لا بالأميال، ومن أرادك حقاً طوى الأرض وتجاوز الأعذار ليصل إليك، فمتى ما صدقت المودة هانت المشقة.
ستفقد والديك، وتتبدل وشائج القربى مع إخوتك، إذ ينصرف كلٌ لشأنه وعائلته، وتُرسم الحدود بما لم تألفه، وقد يلمّ بكم ما ألمّ بإخوة يوسف؛ فاجتهد لبناء عائلة قائمة على المودة والرحمة، تمنحها ما كنت ترجوه من إخوتك، فمواجهة صروف الدهر مع أحبة خير من مجالدتها وحيدًا.
ثمة من يخلط بين الذكاء الاجتماعي والتلاعب العاطفي، فيرى تبديل مبادئه بحسب المصلحة والمرحلة مرونة، وإتقان التأثير ولو بالخداع فطنة، والقدرة على استغلال حاجات الناس ومشاعرهم مهارة في بناء العلاقات؛ وما ذلك بذكاء نزيه، بل انتهازية.
@Smor_or@ilool96 مو كلهم والله بس الناس صايره تتبع بعض بدون وعي ولا تفكير لدرجه في ناس تدخل تشوف ايش اكثر شي مكتوب وتتبع رأيهم يعني حتى الرأي صار مسلوب من الشخص بدون ما يحس
وفعلا نسأل الله السلامة
@bentjanoubia@ilool96 المشكلة مو بالنصيحة، المشكلة لما يصير النقد والتجريح شيء طبيعي ونبرره بأي سبب. ترى كلنا عندنا ذنوب وعيوب ولولا ستر الله علينا كان محد سلم من كلام الناس
الرسول ﷺ قال: “من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة”، وهذا يعلمنا إن الستر والرحمة أولى من تتبع أخطاء الناس
أُجِلُّ الوضوح وأتخذ الصراحة نهجا لا أحيد عنه لغتي لا تعرف الالتفاف ونفسي شفافة وثوابتي تأبى التأويل وتترفّع عن الغموض فأنا أؤمن أن صدق القول أبلغ من كل إشارة والوضوح يختصر المسافات ويمنح الكلام قيمته وما ��سمي " نور" إلا تذكير دائم بأن النور لا يُخفي الحقائق بل يكشفها ويُجليها ❤️
من السهل أن تُلقي خطبة عن السعادة وأنت لا تعرف كم في رصيدك؛ لأنك تجاوزت مرحلة القلق على الرزق، فصار المال عندك يزيد في الرفاه ولا يصنع الأمان. ومن السهل أن تُخبر الآخرين أن السعادة قرار معنوي، وأنت لم تُبتلَ بمحنة تقلب حياتك رأسًا على عقب. كثير من القناعات التي نظنها حقائق عامة ��يست إلا نتائج لظروف خاصة. قصتك ليست أداة استشعار للبشرية، وما بدا لك اختيارًا قد يكون عند غيرك معركة يومية لا تستطيع الشعور بها.
معضلة النشأة في عائلة مضطربة أن أعطابها تتغذى على بعضها بعضًا، فالجميع مرايا متقابلة تعكس الخلل وتُكرسه ليبدو طبيعيًا. وإذا كان بينهم فرد واعٍ بما يحدث وحاول الإصلاح، بدا ل��م هو المضطرب؛ لأنه الوحيد الذي يرى ما اعتادوا ألا يروه، وما تطبعوا عليه. وغالبًا ما يدفع هذا الفرد ثمنًا نفسيًا باهظًا بسبب أمراض قلوب مَن هم حوله.
هناك علاقة بين ما تملكه من صحة نفسية وبين ما تحمله من توقعات عن نفسك وعن الحياة، فهناك توقعات واقعية تعزز صحتك النفسية مثل أن تتوقع من نفسك أن تتعلم وتحل المشكلات، وهناك توقعات لا واقعية تقربك أكثر للاضطرابات النفسية، مثل أن تتوقع من نفسك أن تنجح في كل شيء تضع يدك فيه!.
التوقعات السلبية المعيقة، والتوقعات اللاواقعية، والتوقعات المثالية كلها تعطل تحسن الحالة النفسية، وقد اشتهر المصابون بالقلق أن لديهم نز��ة نحو توقع الأسوأ، واشتهر من لديه اكتئاب ميلهم نحو التفسير الأسوأ.
أحسن إدارة توقعاتك.
#اسامه_الجامع
للاستزادة دراسة بعنوان:
On the Maintenance of Expectations in Major Depression – Investigating a Neglected Phenomenon
"كان من دعاء النبي"وأسألك قُرّة عينٍ لا تنقطع" قرّة عين " يعني:أن يرزقه الله الاستقرار في الأمور كلهـا،خيرها وشرها بأن يرى كلَّ قضاء الله لطفا منه سُبحانه وهذا يتبعه استقرارٌ بالقلب وشعورٌ بالأمن والطمأنينة،لأن العين بوابةُ القلب، فإذا استقرّت العين: استقرّ القلبُ لا محال
كلما كان العبد حسن الظن بالله حسن الرجاء له صادق التوكل عليه: فإن الله لا يخيب أمله فيه ألبتة، فإنه سبحانه لا يخيب أمل آمل ولا يضيع عمل عامل
ما أجمل تلك الطمأنينة التي تسكن القلب حين يتعافى الإنسان من أوهامه ومبالغاته، ويرى الأشياء كما هي، لا كما صوّرها له عقله.
ففي لحظة صدق مع النفس، يدرك أن كثيرًا مما أثقل كاهله لم يكن يستحق كل ذلك الاهتمام، وأنه منح بعض الأمور أكبر من حجمها، وأعطاها من الأهمية ما لم يكن لها.
وحين يمتلك الشجاعة الكافية لتجريدها من تلك الهالة وإعادتها إلى مكانها الطبيعي، تبدأ الحقائق بالظهور كما هي، بعيدًا عن التهويل والتضخيم. عندها يستعيد العقل هدوءه واتزانه، وتتراجع الفوضى التي كانت تعصف بالأفكار، ليأخذ كل شيء موضعه الصحيح وقدره الحقيقي. فحينها فقط يشعر بخفة التحرر من الأوهام، وبقوة استعادة السيطرة على ذاته، فتغدو مشاعره أكثر اتزانًا، وتصبح قراراته أقرب إلى وعيه وحكمته.
ومع هذا التحول، يكتشف أن السلام النفسي لا يأتي من تغيّر الظروف من حوله، بل من تغيّر نظرته إليها. فيتوقف عن استنزاف نفسه فيما لا يستحق، ويتعلم أن يوجّه وقته وطاقته إلى ما يضيف إلى حياته قيمةً ومعنىً، لا إلى ما يثقلها بالقلق والانشغال.
لذا فإن أعظم صور النضج ليست في معرفة حقيقة من حولك فحسب، بل في القدرة على مراجعة النفس، ومواجهة مواطن المبالغة فيها، وتصحيح ما اعتدت ت��خيمه دون وعي. فعندما تضع كل شيء في موضعه الصحيح، وتمنح كل أمر قدره الحقيقي، تكتشف أن راحة البال لم تكن يومًا في تغيّر العالم من حولك، بل في تحررك من الأوهام التي أثقلت قلبك وأربكت بصيرتك.
وحين يبلغ الإنسان هذه المرحلة، لا يصبح أقل اهتمامًا بالحياة، بل أكثر وعيًا بها؛ فيمنح اهتمامه لما يستحق، ويُعرض عما لا يستحق، ويمضي بقلب أكثر سكينة، وعقل أكثر صفاء، ونفس أكثر رضًا واتزانًا.
من عجائب التدبير الإلهي، أنه إذا أحب الله أن يُعلي مقامك، قد يسخر لك حُساداً يذكرونك بالسوء أينما حلوا، يبذلون أقصى طاقاتهم للتقليل من شأنك وتصغيرك، ونسوا أن الخالق يجعل من مكرهم سلماً لنجاحك، هم يغرقون في وحل الإساءة والناس تكرهم، وأنت في كل مرة تُعرف وتكبر وتسمو أكثر.