ياربّ الفلق ، افتح لي ما انغلق ، وتولّني فيمن تولّيت ، ولايةً أغتني بها وأكتفي ، لا يضّرني ضارٌ ولا يمسّني نصب ولا وصب ، أنتَ وليّي في الدنيا والآخرة ، بِك قوتي وكفايتي وغِناي .
أخشى أن أرفعَ بصري إليك ،
فتقرأ في ملامحي ما حاولتُ أن أخفيه عنك طويلًا ،
وأخشى أن أتجنب النظر ،
فأفقد فُرصة النجاة من دوّامة عينيك ،
وربّما وإن طال بنا الصمت ،
سأُدرك أنني لم أعُد أراك كنا كنت ،
غريبًا كأنك قادم من مكان لا أعرفهُ ،
وقريب كأنك كنت هنا دائمًا .
شؤونٌ صغيرة تمرُّ بها أنتَ دونَ إلتفاتِ
تساوي لديﱠ حياتي جميعَ حياتي
حوادث قد لا تُثير إهتمامك ، أُعمّر منها قُصور
وأحيا عليها شهور
وأغزلُ منها حَكايا كثيرة
وألفَ سماءٍ وألف جزيرة
شؤونٌ صغيرة .
هل يُلام العشيق المُستهام هل يُلام
طالما الدنيا فُتون ، يتراءى كالأماني في العُيون
لا يُلام من يناجيه الغَرام لا يُلام ،
آه من سِحر الجمال ، يتهادى كغزالٍ في دلال .
"وجئتُ إليكَ لا أدري
أتقبلُ بي، بعلّاتي؟
قصدتُ البابَ أطرقهُ
فلم تسأل من الآتي
وجئتَ إليَّ في لُطفٍ
يُهدهِدُ رَوعي العاتي
أقولُ طوتني الدُّنيا
تقولُ أنا لها الطاوي "
#فاروق_جويدة