حين أُدقِّقُ نصًا ألمسُ فيه روح الكاتب بشعورٍ بَيِّن؛ ليس من معانيه إنما من طريقة صياغته، واختيار ألفاظه، ومواضع علامات الترقيم، الغريب في هذا الأمر، أن نصوصه مُتعدِّدة الموضوعات -التي يظن بأنها مختلفة عن بعضها- تحملُ الفكرةَ نفسها بلا وعي منه أو بوعي منه!
لم أظن أنَّ الكتابةَ فعلٌ قلبيٌّ إلى أن أشغلتني الحياةُ عنها، فشعرتُ بثقل قلبي وذهاب ارتياحي؛ فالشيءُ الذي لا يُدرِك قيمته إلّا الكُتَّاب، أن يستشعر المرءُ ارتياحًا تامًّا بعدما يكتُبُ نصًّا مُطابقًا لِمَا أراد قوله بالتحديد، وكأنَّه استغلقَ حديثًا مع صديق استمعَ إليه بكل جوارحه.
نفسك أولى الناس بصبرك عليها؛ إذا مررتَ بلحظةِ إخفاق اصبر واحتسب على الله إصلاح نفسك وتعويدها محامِد العادات، فالمرء بعاداته المحمودة يصنع نَفْسًا صالحة وعقلًا مُحَصَّنًا من المنافذ المُحبِطة، وإنَّما الحياة لعبة أنت بَطَلُها الصَّبور؛ لا صبر استسلام إنما صبر ثقة بأنّ القادم أجمل.