"وخُلاصة المعرفة بالله: أنها تُغني العبد عن كلّ ما سوى الله؛ أنُسًا، وحُبًا، وتعلقًا، فلا يستوحش لجفوة الخلق، ولا يأنس بإقبالهم، ولا يحزن لمفقود، ولا ينشغل بموجود، لأنّ قلبه قد اكتفى بالله عمن سواه".
ومن لُطف الله الخفيّ بقلب عبده؛ إذا رآه قد تعلّق بمحبوب ما، أظهر له شيئاً من معايبه حتى ينحسر وهج ذلك التعلّق، لأن الله تعالى يصون ويعصم قلب المؤمن من أن يذلّه حبٌّ فانٍ، وكأنّ دعاءنا كل ليلة "ربّنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به" يذود عن شغاف قلوبنا من عناء التعلّق ومرارة الخيبة.
أهلًا بصديقي المهموم…
أعلم والله أنها أيامٌ ثِقال،
لكن خذ مني هذه الكلمات:
كرهت مريمُ واقعها وقالت:
﴿ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَنسِيًّا ﴾
ثم ما كان لهذا الحزن أن يُترك دون رحمة،
فجاءها الفرج من حيث لا تحتسب:
﴿ فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي ﴾
فإن كبُرت همومك فلا تُبالِ…
فَلُطفُ الله في الآفاقِ أكبر 🤍
"لا تسمح لأحد أن يقتحم خلوتك بربك عصر الجمعة ... حتى وأنت في نزهة، اعتزل بقلبك وارفع يديك ،، فهذا وقت استجابة الدعوات لاتفرط فيه ،،، استثمر هذه الساعة وتضرع إلى الرحمن ...
(من داوم على الدعاء ادهشته عطايا الكريم ولو بعد حين)"