@alatawelah1 نبارك للشيخ : ناصر بن سعيد بن جمعان السبيحي بمناسبة تعيينه شيخاً لقبيلتي بني حرير وبني عدوان، سائلين الله له التوفيق والسداد في خدمة دينه ومليكه ووطنه.
طالَ المغيبُ ولم يُـلحْ لي مَطلَعُ
والنَّـفسُ مِن طُولِ النَّوى تتَوَجَّعُ
أمسَيتُ أرقُـبُ طيفَكُـم في ليلَتي
حتى غَدا جَـفْـنِي لِطيفِكَ مَـرتَـ��ُ
يا غَـائِـبًـا والرُّوحُ تَـرعَـى ذِكْــرَهُ
في كلِّ نَـاحيةٍ حَـديثُـك يُـسمـعُ
لو كَـانَ يُجدي البَوحُ عند فراقنا
ما ظَـلّ صدري بالمواجِـعِ يُفجعُ
الشَّـوقُ قَـيـدٌ ��ا يُــفَـكُّ وِثَـاقُــهُ
والبُعدُ نَـصلٌ في الفـؤادِ يُـقطِّـعُ
ما كنتُ أحـسَبُ أنّ ذِكْركَ قَـادرٌ
أنْ يَـسـتَبِدَّ بِـخَـافِـقِي ويُـطـوِّعُ
عُـدْ بي إلى زمَنٍ بـهِ كُـنّـا مـعًــا
فالعمرُ من بعدِ التّـلاقي مَـصرعُ
أبيات رائعة كتبها الشاعر "الأحنف العكبري"
وقد كان يكثر في شعره من ذكر تقلبات الزمان، وما يلقاهُ من النّاس فقال :
قُلْ للذي بِـصُروف الدَّهْرِ عَـيَّـرنَــا
هَـل حاربَ الدهرُ إلا منْ لـه خـطرُ
أمَـا تَـرى البحْر تعلُو فوقـهُ جِـيفٌ
وتسْــتقرُّ بِــأقصى قَــعْـرِه الـدُّررُ
فإنْ تكن عبثت أيْـدي الزّمَان بِـنَـا
ومسَّـنا مِنْ تمَـادي بُؤسِـها الضررُ
ففي السّمـاءِ نُـجوم لا عِـداد لهَـا
وليسَ يُكسفُ إلا الشمسُ والقمرُ
من الأعذار الراقية في الشعر الشعبي والتي جسّدها الشاعر عبدالله بن مجحود يوم طلبه أحد أصدقاءه حاجة وما استطاع عليها، فأرسل له بشت وعود وبيتين يقول فيها:
مرحبا والعذر بشت وعود هندي
عيضةٍ لك في لزوم ما تهيّا
أنت تبغي حاجةٍ ماهي بعندي
جيت راعيها علشانك وعيّا
في شدّة الفقر وضيق الحال، كان "المهلبي" أبو محمد الحسن يمرّ يوماً في أزقة الكوفة، وقد أطبق عليه الهمّ إطباقًا، حتى مرّ ببائع لحمٍ يشوي في الطريق، فتذكر جوعه، وشدّة فقره ففاضت نفسه حزنًا، وأطرق عدة أبيات يقولها في زفرةِ مكلوم:
ألا مـــوتٌ يُـــبـــاع فـأشـتـريــهِ
فـهـذا العـيـش ما لا طـعـم فيـه
ألا مــوتٌ لـذيـذُ الطــعـمِ يـأتـي
يُـخـلّصني من الـعـيشِ الكـريــهِ
إذا أبْــصـرتُ قـبرًا من بَــعــيـدٍ
وددتُ لــو أنّني مــمَّـــا يـلــيـه
ألا رحِـمَ الـمُـهيمن نـفـسَ حـرٍّ
تـصدّقَ بـالـوفــاة على أخـيــه
لم يكن يعلم أن هناك أذنًا صاغية، سمعت كل ما قاله هو "عبد الله الصوفي"، وكان يعرف المهلبي سابقًا، فرّق لحاله، وبادر بشراء قليل من اللحم بدرهمٍ وأهداه إليه.
دارت دوائر الزمن، وانقلبت أحوال الدنيا، فارتفع المهلبي حتى صار وزيراً في دولة بني بويه، بينما ألمّ الفقر بصديقه القديم "الصوفي" ، تذكر الصوفي ذلك الدرهم الذي جاد به يوماً، فأرسل للمهلبِ رسالةً يذكره بعهده، منبئاً إياه أن الوفاء ميزان النفوس الكبار؛ فقال :
ألا قُــلْ للوزيـر فــدتـه نــفــسي
مــقــال مُــذكِّـرٍ ما قـدْ نـسيـــهِ
أتَــذكُـرُ إذ تـقـولُ لِـضنْكِ عـيشٍ
ألا مــوتٌ يُــبـــاعُ فــأشــتـريـه
فتذكّر المهلّبي ولم ينسَ ذلك الموقف، بل فاض كرمه؛ فأرسل إلى الصوفي سبعمائة درهم، متمثلاً بقوله تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ}، ثم استدعاه وجعله من كُتّابه، مُثبتاً حقيقةً خالدة:
إنّ الـكـرام إذا مـا أيـسروا ذكــروا
من كان يألفهم في المنزل الخشن
ما أجمل هذه الأبيات البديعة من قصيدة طويلة لأبي العلاء المعرّي والتي قد جمع فيها بين ما شاء الله لهُ أن يجمع من حسن الحبك والسبك، وقوّة الألفاظ والمعاني، والتشبيه البليغ، والغزل التقليديّ الشريف.
والتي يقول فيها :
يا ساهرَ البرق أيقظْ راقدَ السمُرِ
لعـلّ بالجِزعِ أعـوانًا على السهَرِ
وإنْ بـخِـلـتَ عنِ الأحياءِ كلِّـهِمِ
فاسقِ المواطرَ ��يًّا من بني مطَرِ
ويَـا أسِيرة حِـجْليها أرى سَـفهًا
حَمْلَ الحُلِيّ لِمَنْ أَعيَا عَنِ النَّظرِ
ماسِرتُ إلا وطيفٌ مِنكِ يَصحبُني
سُرىً أمـامي وتـأويبًـا على أثَرِي
لو حطّ رحليَ فوقَ النجمِ رافِـعُهُ
وجَدتُ ثمّ خـيَالا مِنكِ مُنتـظرِي
يَــودُّ أنَّ ظــلامَ اللـيلِ دَامَ لـــهُ
وزِيدَ فـيهِ سوادُ القـلبِ والبصرِ
لوِ اخْتصَرتُم مِنَ الإحسانِ زُرتُـكُمُ
والعذبُ يُهجَرُ للإفراطِ في الخَصَرِ
أَبَـعْدَ حَـولٍ تُنَاجِي الشَّوقَ نَـاجِيةٌ
هـلَّا ونـحنُ على عَشْرٍ مِنَ العُـشَرِ
ومما استوقفني _تباعًا لجمال الأبيات وروعتها حقيقةً_ لفظة [ الخَصَرْ ] في البيت السابع:
"لوِ اخْتصَرتُم مِنَ الإحسانِ زُرتُكُمُ
والعذبُ يُهجَرُ للإفراطِ في الخَصَرِ"
وأيضًا ما ذكره المخزومي الشاعر عمر بن أبي ربيعة، واصفًا لمحبوبه ما يعتريه من ��قلّب الحر والبرد:
رأتْ رَجُلًا أَمَّا إِذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ
فَيَضْـحَى وَأَمَّا بِـالعَشِيِّ فَـيَـخْصَرُ
ولفظة «الخَصَر» من الألفاظ العربية الفصيحة والتي لا تزال حاضرة في لهجة قبيلة زهران العريقة إلى يومنا هذا؛ وتُستعمل للدلالة على شدة البرد وقسوته، فيُقال: «اليوم فيه خَصَر»؛ أي : فيه برد شديد وقارس.
ومن لطيفِ ما يلفتُ النظر أنّ هذه اللفظة التي وردت في أشعار الشعراء القدامى ما زالت متداولة على ألسنةِ الناس إلى يومنا الحاضر، وكأنَّها شاهدٌ حيّ على امتداد العربية الفصيحة في لهجات القبائل.
قيل متى يتفوق التلميذ على معلمه؟!
فأجبت : عندما يتوقف المعلم عن تطوير ��فسه، ويكتفي بما يملك من مهارات وخبرات.
قاعدة تربوية:
"من لا يتجدد يتبدد، ومن لا يتقدم يتقادم".
طابت أوقاتكم بالمسرات ✨🤍
في تراثنا العربي قصائد خالدة لا يبهت أثرها مهما تعاقبت السنين، لأنها صيغت من تجربةٍ صادقة وحكمةٍ عميقة، ومن أجمل هذه الدرر الأدبية لامية ابن الوردي، التي أرفقتها لكم بالأسفل والتي نظمها العالم الأديب ابن الوردي، فجاءت وصيةً تربويةً جامعةً تحث على طلب العلم، وعلو الهمة، واجتناب الكسل، والتمسك بمكارم الأخلاق.
ومن أبلغ أبياتها، وأكثرها تأثيرًا في النفوس، قوله رحمه الله:
اطلبِ العلمَ ولا تكسلْ فما
أبعدَ الخيرَ على أهلِ الكسلْ
بيتٌ قصير في ألفاظه، عظيم في معناه، يختصر حقيقةً لا تتغير وهي : أنَّ المجد لا يناله إلا المجت��د، وأن الخير يبتعد عن كل نفسٍ رضيت بالكسل وركنت إلى الخمول .
لامية ابن الوردي من أبدع ما نُظم في الحكمة والأدب، جمع فيها ابن الوردي خلاصةَ تجاربه ونصائحه في أبياتٍ يسيرة الألفاظ عظيمة المعاني، تدعو إلى اغتنام العمر، وعلو الهمة، وطلب العلم، والزهد في سفاسف الأمور، والتحلي بمكارم الأخلاق.
رحم الله ابن الوردي، فقد أودع في هذه اللامية كنوزًا من الأدب، وجعلها ميراثًا خالدًا لمن أراد أن يسمو بفكره وخُلُقه.
📎 رابط القصيدة كاملة:
https://t.co/7gFw0dy5CP
@agm10__ هذا يسمونه أهل البلاغة والتفسير فواصل الآيات ، وتلاحظه في الغالب في السور اللي مليئة بالمشاهد والقصص ؛ فالفواصل هذي تعطيك انسجام مع القصص وتأمل للأحداث في القصص المذكورة
الشاعر علي البشاري فقدَ أمَّهُ فبكاها بُكاءً عظيمًا فعزَّاه البعضُ بموتِ النبي ﷺ وموتِ أبي بكرٍ رضي الله عنه ، فقال في قصيدة :
يقولون قد مات النبي ��حمدًا
ومن بعده ماتَ الإمامُ أبو بكرِ
فقلتُ لهمْ : خطبٌ جسيمٌ مُوزَّعٌ
ً على الناسِ أمَّا خَطْبُهَا فَعَلى ظَهْرِي
يقولُ الجاحظُ في كتابه
(( المحاسن والأضداد )) واصفًا "الكتاب" :
"الكتابُ هو الجليسُ الذي لا يُطريك، والصديقُ الذي لا يُغْرِيك، والرفيقُ الذي لا يَمَلُّكَ، والجارُ الذي لا يَسْتَبْطِئُكَ، والصاحبُ الذي لا يُرِيدُ استخرَاجَ ما عندَك بالمَلَقِ، ولا يُعاملُكَ بالْمَكْرِ، ولا يَخْدَعُكَ بالنِّفَاقِ، ولا يحتَالُ لكَ بالكَذِب"
وقال أحمد شوقي _ رحمهُ الله _ :
أنا مَنْ بدَّلَ بالكُتب الصِّحابَا
لمْ أجِدْ لي وافِيًا إلا الكِتَابَــا