"الذين فضلوا العزلة
لأنهم لطالما تساءلوا تأملوا تألموا حتى صار الصمت
خيارهم المر.
في أيامهم السيئة
لايحسن بكم استدعاءهم ولو على سبيل الاطمئنان.
لأنهم في كل مرة يأتون إليكم يبدون كأشخاص لا
تعرفونهم
قادمين من سفرٍ بعيد.
اتركوهم وشأنهم.
إنهم ذاتيو الجرح
ذاتيو الالتئام."
لوّح البارق وصوّت من ورا البارق صهيل
شيّد الصحرا عمار وركزته العارض بلد
وابتدت قصّة ملاحم دولة المجد الأصيل
مملكة أفعالها تحكي وهي عِز وسند
طبت يا وادي حنيفة صيتٍ وظلٍ ظليل
تحت بيرق سيدي سلمان جددنا العهد
وراعي العوجا محمد فخرنا ماله مثيل
ماخذ العزة من الله ثم من ابٍ وجد
ديرتي يا ديرتي يا أول خُطى وأول مقيل
من سهر لجلك فدالك غير أمانك ما قصد
في جزايلك الكثيرة وش بنوصف وانتي سيل
عانق الرمضى وخضّب كلّ وادي بك وجِد
يا سحابة خير هلّت وارتواها كل جيل
ديرتي حصّنتك بربي من عيون الحسد
يا ذرى من جاك عاني وللعدو نارٍ وويل
الله اللي عزّ شانك ماهي منّة من أحد
وعاشقك يا دار حالف عن غرامك ما يميل
لك عهد نبقى نصونك لين يدفانا اللحد
#alrazan
من الأعلى يبدو
الحزن بلا نهاية
والدرب يكفي لتلويحَةٍ
واحدة
—
سمِعتُ وقع
أقدامٍ بقُربي
أمسكتُ يدَ
مرآتي
وهي تحاول أن تأخذ شبهًا مني
—
عند المساء
ينطفئ
صوت الفرح تمامًا،
وهذا هو
الوقت الذي يختار
فيه الحزن تربية صِغارِه
—-
حين أرى الخريف
يرمي بأوراقه أُدركُ
أن أسئلة الفصول، صعبة، صعبة
لم يعد يجدي الكلام |
ضاعت رسائلنا، وضاع العمر من يدنا هوىً
فلمَ التباعد والتقربُ والتوددُ والخصام
ماعاد ينفعُنا التراجعُ للوارء
ولا الوقوف ..
ولا التقدمُ للأمام .
هل كنتِ أنتِ حبيبتي؟
أنا لست أدري !
لم أعد أتاملُ الأشياء من حولي أسى
وكأنني لستُ الذي أحببتهِ يومًا
لذا ..
فلتغفري
إني نسيت الأمس والماضي
بعيداً عن يدي !
لا تعتبي إن كنتُ أبدو صامتًا
فلقد تعلمت السكوت على الدوام .
لا تعتبي إني كرهت الحال والترحال
يا معشوقتي
نحن الهوامش والبلاد
ونحن موتى الحب والقدر البهي
لا تعتبي ..
فعلى ثقافتنا السلام .
لاتطلبي شعرًا ..
كرهتُ الشعر
فلتضعي الرواية جانبا ..
وإلى اللقا
هذا زمان الصمت والجهل الممنهج والظلام .
_ سعد البردي
أعودُ إلى
بُدُورٍ في انتظاري:
تَبُوءُ معي
الشموسُ
من (الحَواري)!
هناكَ هَوًى
يُخَلَّقُ دُون عِلمي!
هنا قلبي
يُمَهَّدُ بالجِوارِ
——-
أُوَسوِسُ في
غيابك قُربَ صبري:
فأنفثُ عن يميني
أو يساري
سيُغفَرُ لي
بهذا الشوقِ جرمٌ:
وأَغفِرُ لي ذنوبًا باختياري
لا شمس في مدينتي
إلى الغد:
الآن في كُل حيٍّ أذان
وأنا أُرَدِّدُ مع أقرَبها من فَلَاحي
وفي الجدران رهَق
وعلى الرصيف قلبٌ منسيّ لم
يفتش عنهُ أحد
كان الرصيفُ كف
طفلةٍ والقلب عروسة زعتر
و أنا أمُرُّ بينهما كَشَوقٍ
يستنزف شمسَ البلاد
فتنطوي ضحكة
طفلٍ في صدري ولكن.. لا أراه!