رزقتني بلطفك من حيث لا أدري، وغمرت قلبي بعطاياك دون أن أطلب، أسندّتني حين مالت بي الحياة، وأكرمتني إلى حد الرضا.
فأمنحني يا الله لسانًا لا يفتر عن ذكرِك، وقلبًا لا ينسى فضـلك، وحمدًا يليـق بعظمتـك لا ينتهـي أبدًا.
"عِوض الله لم يكن مواساة للمتعثّر أو طبطبة على قلب منكسر فحسب، بل هي حقيقة أبصرتها مراراً؛ ما تأخّر أمر إلا وبعده عوض جميل، وما تعسّر موضوع إلا وبعده يسر عجيب، وما تُرك شيء لأجل الله إلا ورزق المرء بأعظم مما ترك، ودائما في كل شيء لا نحبّه خيراً عظيماً لا ندركه إلا مع مرور الأيام"
"ستمضي أقدارنا على كلّ حال كانت وكنا؛ فلنجعلها تمضي ونحن في تمامِ الرضا عنها، فَلَرُبما ثوابُ رِضانا عنها يُرضينا.. لأن مهما ضاقت نفوسنا وقتلنا التفكير؛ للهِ سبحانه حساباتٌ أوسع، وإنّا له وإليه أسلمنا وعليه توكلنا"
أتأمل لطفَ الله في حياتي، خطواتٌ أدركت أنها جاءت في موعدها وكنت أظن أنّ الأوان قد فات!
أتأمل لُطفه بي، وكيف أنّ هذا اللطف يضخ في قلبي اليقين؛ ليفيض فيحفّني بهالةٍ من السكينة والأمان، كيف أنّ نِعَمه تزداد ليربّيني بالرفق والحنان؛ فأخجلُ من تقصيري، وأشكر وأتعلّق بحبل الله أكثر!
" ما ربّيتني إلا على النِّعَم
وما عوّدتني إلا على إحسانك، آمنت روعاتي
ودبّرتَ حياتي وأرسلت لي خيرًا غزيرًا لستُ أهلًا له
ولكنك أهله، آنستَ وحشتي وفرّجت كُربتي وآويتني
وأسقيتني وأطعمتني من غيرِ حولٍ مني ولا قوة
لكَ الحمدُ حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت
ولك الحمد بعد الرضا ❤️ "
أمر الله نافذ ولا غالب لأمره، يأسك وجزعك لن يغير شيء، لكن رضاك بما كتب الله، وحسن ظنك سيغير كل شيء، ستنال جزاء الصابرين، وجزاء حسن ظنك، إن الله عند ظن عبده به، فظن بالله خيراً يأتيك الكريم بأجمل وأعظم مما ظننت، و ستلقى عوض الله الذي يجبرك.