الاعتداءات الإيرانية السافرة والمتكررة على المنشآت الحيوية في الكويت ودول الخليج تؤكد جملةً من الحقائق التي لا يمكن تجاهلها:
لقد استهدفت إيران دولًا وشعوبًا مسلمة مسالمة، في انتهاكٍ واضح لمبادئ حسن الجوار، وتناقضٍ صارخ مع القيم الإسلامية التي تدعو إلى حفظ الدماء، وصيانة الحقوق، واحترام الجوار.
حين يرتقي الرجال في ميادين الواجب، فإن الأوطان لا تودّع أبناءها فحسب، بل تودّع قممًا من الشرف سُطِّرت بدماء الوفاء.
ببالغ الأسى تلقّينا نبأ استشهاد
المقدم الركن عبدالله عماد الشراح والرائد فهد عبدالعزيز المجمد
وقد ارتقيا وهما مرابطان على ثغرٍ من ثغور الوطن، قائمين بأمانة حماية حدوده وصون أمنه. وقد شاء الله أن يكون ارتقاؤهما في شهرٍ مباركٍ وأيامٍ مباركة، زمانٍ تتنزل فيه الرحمات وتُضاعف فيه الأجور، وكأن الله اصطفى لهما خاتمةً تليق بصدق عطائهما وعظيم وفائهما للكويت.
قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾.
إن الكويت، قيادةً وشعبًا، لتقف اليوم إجلالًا لهذين البطلين اللذين كتبا بدمائهما الطاهرة معنى التضحية والفداء، وتركت شجاعتهما في سجل الوطن شاهدًا خالدًا على أن لهذه الأرض رجالًا إذا ناداهم الواجب تقدّموا غير هيّابين.
نعزّي الكويت وأهلها، ونتقدّم بخالص المواساة إلى أسرتي الشهيدين الكريمتين، سائلين الله أن يتقبلهما في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء، وأن يحفظ الكويت وأهلها من كل سوء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
#عبدالله_عماد_الشراح
#فهد_المجمد
#الكويت_بحفظ_الله
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾
بقلبٍ مؤمنٍ بقضاء الله، مستسلمٍ لحكمته، تلقّينا نبأ استشهاد
رقيب - عبدالعزيز عبدالمحسن داخل ناصر،
أحد أبناء القوة البحرية في الجيش الكويتي،
الذي انتقل إلى جوار ربه وهو قائمٌ بواجبه، ثابتٌ في موقعه،
مؤتمنٌ على أمانته.
لم يكن ما قدّمه فعلَ لحظةٍ عابرة، بل كان ثمرة تربيةٍ على الانتماء، وإيمانٍ بأن حماية الأوطان شرفٌ ومسؤولية، وأن الوقوف في الصفوف الأولى أمانةٌ يُسأل عنها المرء أمام الله قبل الناس. نحسبه قد صدق ما عاهد الله عليه، ونسأل الله أن يكتب له أجر المجاهدين، وأن يرفعه في مقامات القبول، وأن يجعل دمه الطاهر شاهدًا له لا عليه.
إن الكويت لا تُقاس مساحتها بحدودها الجغرافية، بل بقيمة رجالها. وحين يترجل أحدهم عن صهوة الحياة دفاعًا عنها، فإنما يزرع في وجدانها معنى الخلود. فمصابنا واحد، وألمنا واحد، وكل بيتٍ في هذا الوطن يشعر أن له في هذا الفقد نصيبًا.
نعزّي دولة الكويت قيادةً وشعبًا، ونعزّي أهل الشهيد وذويه الذين ابتُلوا فصبروا، واحتسبوا فأُجِروا بإذن الله. نسأل الله أن يسكب على قلوبهم سكينةً لا تزول، وأن يبدّل حزنهم طمأنينةً ويقينًا بلقائه على خير.
اللهم يا واسع الرحمة، يا عظيم الفضل، اغفر له وارفع درجته في المهديين، وأكرم نزله، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، واجمعه بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين.
اللهم احفظ الكويت وأهلها من كل سوء، وأدم عليها نعمة الأمن والاستقرار، واجعل هذه الشدة رفعةً لها، ووحدةً لصفها، وتمكينًا لعزتها، واكتب لها من بعد العسر يسرًا ومن بعد الخوف طمأنينة.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
.
#شهيد_الواجب
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله في محكم تنزيله:
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
بقلوبٍ يعتصرها الألم، ونفوسٍ مطمئنةٍ إلى قضاء الله وقدره،
ننعى شهيد الواجب الرقيب وليد مجيد سليمان،
أحد رجال القوة البحرية في الجيش الكويتي، الذي ارتقى بإذن الله في ميادين الشرف، وهو يؤدي الأمانة التي حمّلته إياها وطنه، غير مترددٍ ولا متراجع، ثابتًا على العهد حتى آخر لحظة.
لقد اختار طريق الرجال الذين يعلمون أن حماية الأوطان شرفٌ لا يعلوه شرف، وأن الذود عن أرض الكويت وأمنها أمانةٌ في الأعناق. فجاء عطاؤه في شهرٍ تتضاعف فيه الحسنات، وتُفتح فيه أبواب الجنان، فنسأل الله أن يكون صيامه وقيامه وجهاده نورًا له يوم يلقاه، وأن يكتبه في عداد الشهداء، وأن يرزقه الحياة الكريمة عنده كما وعد سبحانه.
إن دم الشهيد ليس خسارةً لوطنه، بل هو عهدٌ جديد يتجدد في ضمائر أبنائه، بأن الكويت كانت وستبقى مصونةً برجالها، محفوظةً بإيمانهم، قائمةً على تضحياتهم. فالوطن الذي ينجب أمثال وليد، وطنٌ لا تهزه المحن، ولا تُضعف عزيمته الشدائد.
نعزّي دولة الكويت، قيادةً وشعبًا، ونعزّي أنفسنا وأهل الشهيد وذويه، فمصابهم مصاب الأمة كلها، وفقدهم فقد كل بيتٍ كويتي. نسأل الله أن يربط على قلوبهم، وأن يجزيهم عن صبرهم خير الجزاء، وأن يجعل ما قدّمه ابنهم ذخرًا لهم في الدنيا والآخرة.
اللهم تقبله في عليين، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الذنوب كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، وألحقه بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين.
اللهم احفظ الكويت وأهلها من كل سوء، وأدم عليها نعمة الأمن والإيمان، واكشف عنها هذه الغمّة، واجعل عاقبة أمرها رشدًا وسلامًا واستقرارًا دائمًا.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
.
#شهيد_الكويت 🇰🇼