وللقران متكلم به جليل عظيم كبير مهيمن يصونه ويحميه
قيض الله من ينفي عنه انتحال المبطلين وتأويل الغالين ، وشبهات المنحرفين
اليك 💊 الشحارير ، وأصحاب نظريات الفسق من الفستق ، وسما زعافاً للقائلين بعدم امكانية سير الفيلة ووصولها الى مكة لإنكار ( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل )
نعم هم أصحاب ( متبول ) تعني متبل بالتوابل الهندية !!
اليك :
الذين اكتشفوا التناقض في أحاديث صوم #عاشوراء
لم يفهوا الفرق في اللغة العربية بين جملتين (دخل المدينة فوجد اليهود يصومون) (دخل المدينة فوجد اليهود صائمين) الجملة الثانية تناقض التاريخ لكنها غلط لا وجود لها إلا في العقول السقيمة
https://t.co/sZTTQm3Odl
..
الهيمنة .. أهم من التعاطف !!
..
ربما لو ركزت #إيران هجماتها على الكيان المحتل لكانت قد اكتسبت تعاطفاََ سياسياََ وشعبياََ واسعاََ في المنطقة..
لكنها لم ترغب إلا في أن توصل رسالتها ورؤيتها ورغبتها بالتفوق والاستعلاء والهيمنة على المنطقة.
..
استقيموا يرحمكم الله !!
..
كيف خرج هذا الكم الكبير من البذاءة والتسفيه ونشر الكراهية وإشعال العداوة .. ممن كانوا يحسبون على أولي العقول والأبصار ؟!
وصدق الحسن البصري:
استوى الناس في العافية، فإذا نزل البلاء تباينوا !!
..
حرب ( آيات الله ) الأمريكان !!
..
كشف الصحفي الأمريكي المستقل "جوناثان لارسن" أن أكثر من 110 شكوى رسمية وصلت إلى مؤسسة حرية الدين العسكرية الأمريكية (MRFF) خلال 48 ساعة فقط من جنود أمريكيين، يشتكون بأن قادتهم يصفون الحرب على #إيران بأنها "خطة الرب" المرتبطة بسفر الرؤيا، وأن الرئيس دونالد #ترامب "مُسح من يسوع" ليشعل الحرب في إيران، تمهيداً لحرب هرمجدون، ويعجّل بعودته إلى الأرض !!
ليس المقام مقام الهزل ولا مقام الاستكبار ولا مقام الفخار ولا مقام الشماتة ولا مقام المهاترات، بل هو مقام إظهار العبودية التامة لمالك الملك وحده لا شريك له، لا ينازعه في ملكه جبّار من جبابرة الأرض، ولا ملك من ملائكة السماء، بل كلهم وكلنا رهن الكاف والنون، فتعالى الله الملك الحق الذي خضعت له الرقاب وذلت له الجباه.
سبحانك إن تعذبنا فإننا عبادك وأنت الحكم العدل، وإن ترحمنا فأنت أرحم الراحمين.
اللهم احفظ الإسلام والمسلمين وعبادك المستضعفين في كل مكان.
الرئيس رجب طيب أردوغان رداً على غضب المعارضة المسعور بسبب أناشيد دينية رددها طلبة المدارس التركية احتفالاً برمضان:
🇹🇷 ما الأمر؟ لماذا يزعجكم أن يتعلم أطفالنا الصلاة والصيام؟ لماذا يخيفكم أن يرددوا الأناشيد الدينية معًا بصوت واحد خلال فترات الاستراحة في ساحات المدارس؟
🇹🇷 هؤلاء لا ينزعجون عندما تُعرض تفاهات مجهولة الهوية تحت غطاء "عيد الهالوين" لكن ما إن يتعلق الأمر بشرح القيم الوطنية والروحية لهذه الأرض لأطفالنا في إطار أنشطة شهر رمضان، حتى يبدأ انزعاجهم وتعلو أصواتهم.
🇹🇷 مشكلتهم ليست مع العلمانية ولم تكن يومًا كذلك، بل مشكلتهم مع مقدسات هذه الأرض ومع قيمها الوطنية والروحية ومع هذا الشعب نفسه.
🇹🇷 توقفوا عن الاختباء وراء مفهوم العلمانية وأخرجوا ما تخفيه صدوركم مهما كان قصدكم اخرجوا وتحدثوا بصراحة، لا يمكن لأحد أن يلوح لنا بإصبعه عبر بيانات قبيحة ومسيئة من عقول ملوثة بالمشاريع والأيديولوجيات المستوردة.
🇹🇷 نسيج هذا الشعب هو الإسلام، والقوة الوحيدة التي جعلتنا أمة واحدة والتي تُبقينا مجتمعين رغم كل اختلافاتنا هي "قيمنا الروحية".
🇹🇷 جيشنا هو مدرسة النبي وشهداؤنا شهداء الإسلام وأما انتصاراتنا فلإعلاء كلمة الله.
🇹🇷 إذا نسي هذا الشعب الأذان ونسِي القرآن ونسِي النبي ونسِي يونس أمره وحاجي بكتاش فلن يبقى منه شيء، لا شيء على الإطلاق!
..
الشيخ الحصري كما لم تراه من قبل !!
..
فيديو نادر للشيخ الحصري رحمه الله في شبابه
يقال أنه في ماليزيا 1962
وقد قمت بتلوينه وتحسين جودته.
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ﴾
#رمضان
صديق اعتاد أن يوقف أرباحه السنوية من الجمعية التعاونية في أعمال الخير ،،، مصاحف وتمر يوزعه في مساجد الدول الفقيرة ، مشاركة في ترميم مساجد قديمة صدقات لعمال النظافة ،،،،
حتى سفرات السياحة يستغلها في مساعدة الفقراء ويقول لمن معه :
اعتبروها سياحة وعبادة …!
هنيئاً له هذا الخير …
ماذا فعل وزير الثقافة السوري؟!
هاقد مرّ عامٍ كامل على طرد الشرذمة التي كانت تجثم على احلام الشعب السوري وحرياته..
عام مضى على الفتح المبين واصل فيه وزير الثقافة محمد ياسين الصالح الليل بالنهار.. ليقدم نموذجًا مختلفًا لمعنى العمل الوزاري، ومعنى الثقافة، ومعنى المسؤولية العامة، فأمسك بيد الثقافة لينقذها من حبسها الطويل في الغرف المغلقة وقاعات الندوات والمكتبات الخاصة.. ويخرج بها إلى الشارع.. يعبر معها الأرصفة ويقتحم معها زحام الناس.. إلى المخيم، إلى الأزقة التي غيّرتها الحرب، إلى الشيوخ والأطفال والنساء، إلى وجوه البسطاء الذين لم يعودوا ينتظرون محاضرة عن الولاء أو ندوة عن التفكيكية ومابعد البنيوية ، بل فعلًا يعيد إليهم الإحساس بالكرامة وبالحياة.
تعامل معها بوصفها فعل حياة، وضماداً لجرحٍ وطنيٍ عميق ، وهوية يجب استخراجها من تحت الركام.. وترميمها..
صار تشكيل الهوية هو مشروعه الثقافي، وأصبح حمل كيس طحين، أو حطبٍ لخيام النازحين، أو تنظيف شارع، فعلًا ثقافيًا بامتياز. فالثقافة عنده لم تعد ندوة يصفّق فيها الأصدقاء لبعضهم، بل مسؤولية وطن، وضمير مرحلة، ومشروع تعافٍ شامل.
في هذا الفهم، لايجب للثقافة أن تكون ترفًا مؤجلاً إلى ما بعد الاستقرار، بل هي شرط للاستقرار نفسه. عام كامل وهو يشتغل على إعادة الاعتبار للمكان وذاكرة المكان، وللإنسان بوصفه حامل هذه الذاكرة.
اللافت في تجربته أيضًا أنه كسر تقليدًا شائعًا في العمل الحكومي: لقد دخل مناطق عمل زملائه الوزراء فلم يعتبروه “منافسًا”، بل شريكًا. تشابك مع ملفات كثيرة، فوجد دعمًا وتأييدًا ومودة من زملائه، لأن البوصلة كانت واحدة: العمل للوطن، لا للشخص، ولا للشهرة، ولا للصورة. حتى كثافة ظهوره الإعلامي لم تكن استعراضًا: ففي كل ظهور معنى، وفي كل حضور رسالة، استخدم الشعر حينًا، والخطاب حينًا، والفعل الصامت حينًا آخر.
ومن الطبيعي أن يثير هذا النهج غضب بعض المثقفين الذين رأوا أن اهتمامه لم يتجه بما يكفي نحو النخبة، كما أن كثرة العمل، بطبيعتها، لا تخلو من أخطاء، لكن الأخطاء هنا جاءت في سياق فعل كثيف، متواصل وحقيقي ومتنوع.. حيث تجد فريق عمل وزارته كل يوم في منطقة، في مدينة، في المركز والساحل والأرياف ومناطق البادية..
وإلى جانب الدعم الداخلي، حظي محمد ياسين بدعم خارجي لافت، قائم على معرفة شخصية بمعدنه الإنساني النبيل. في السعودية مثلا، وجد يد وزير الثقافة الامير بدر بن فرحان ال سعود تلتحم بيده، فتحمّس له ناشطون وقطاع إعلامي واسع آمن بصدقه وحبه لوطنه ولأمته، وفي قطر، كان الدعم من زملائه وأصدقائه، وفي مقدمتهم وزير الثقافة سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني في صورة تعكس أن الثقافة حين تكون صادقة تتجاوز السياسة الضيقة إلى فضاء التعاون.
وجاء تتويج هذا المسار في معرض دمشق الدولي، الذي همس بعض المثقفين أن إقامته جاءت مبكرة وفي غير وقتها في ظل الظروف الصعبة والحملات المعادية. لكنه أصرّ أن يضع في عامه الأول بصمة ورسالة: أن الكتاب يتعافى، والثقافة تتعافى، والعقل السوري يخرج من منطقة الرماد إلى البياض، ومن البياض إلى الخضرة، إلى الفعل. كانت الرسالة واضحة: سوريا لا تنتظر اكتمال الشروط لتنهض، بل تنهض لتصنع شروطها.
بهذا المعنى، لم يكن محمد ياسين صالح وزير ثقافة تقليديًا، بل كان حامل همّ وطني، ومهندس معنى في زمن الالتباس، وفي زمن تُقاس فيها الإنجازات بالدعاية المفرطة، اختار أن تُقاس انجازاته بالتحوّل.
..
عولمة .. أم أمركة ؟!
..
❞ لقد فشلت العولمة .. الأمركة سوف تسود ❝ !!
كان هذا نص تغريدة مختصرة جدا نشرتها وزارة العدل الأمريكية على منصة إكس أول أمس.
قبل حوالي 30 عاما نشرتُ سلسلة مقالات في مجلة البيان اللندنية بدءا من العدد 116 أغسطس 1997م بعنوان (عولمة أم أمركة) وطُورت هذه المقالات لاحقا ونشرت في كتاب عام 1999م بذات العنوان.
لم تُطرَح #العولمة، منذ تسعينيات القرن الماضي، بوصفها مسارًا اقتصاديًا محايدًا، بل كمشروع أيديولوجي تقوده #الولايات_المتحدة لإعادة تشكيل العالم وفق منطق السوق الليبرالية ونمط القيم الغربية، مع تفوق أمريكي بنيوي في رأس المال والتكنولوجيا والثقافة.
كانت "العولمة" في جوهرها "أمركةً مقنّعة"، جرى تسويقها كلغة كونية، بينما هي تخدم مركزًا واحدًا للقوة.
غير أن هذا المشروع انقلب على رعاته عندما استثمرت قوى صاعدة، وعلى رأسها #الصين، أدوات العولمة نفسها: التجارة المفتوحة، سلاسل الإمداد، ونقل التكنولوجيا، دون أن تتبنّى المنظومة القيمية أو السياسية الغربية، هنا تحوّلت العولمة، في الوعي الأمريكي، من فرصة للهيمنة إلى تهديد مباشر للتفوق.
الخطاب الذي يعلن "فشل العولمة" ويدعو إلى إحياء "الأمركة" صراحة لا يعكس مراجعة أخلاقية أو نقدًا ذاتيًا للنظام العالمي، بل تعبيرًا عن منطق نفعي: قبول القواعد ما دامت النتائج في صالح المركز، ورفضها حين تنتج منافسين حقيقيين!!
المسألة إذن ليست دفاعًا عن العمال أو السيادة الوطنية كما يُروَّج، بل محاولة لإعادة ضبط النظام الدولي على قياس قوة لم تعد مطلقة.
بهذا المعنى، فإن التحول من العولمة إلى القومية الاقتصادية لا يمثل قطيعة فكرية، بل استمرارًا للبراجماتية الإمبريالية بلغة جديدة.
..
الإلحاد الدموي !!
..
عند طرح السؤال التالي: من هو أكبر وأبشع قاتل جماعي في القرن العشرين؟
سيكون الجواب البديهي غالبا: "هتلر" وربما "ستالين"!
لكن في تعداد أسوأ 10 قتلة ومُبيدِين للبشر في التاريخ الإنساني الحديث والمعاصر، احتل "ستالين" المرتبة الثانية، واحتل "هتلر" المرتبة الثالثة، أما الأسوأ على الإطلاق والذي تصدر قائمة أبشع القتلة، فكان "ماو تسي تونغ" مؤسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949م!
وتظهر قائمة أكبر القتلة جماعيا، أن نصف هؤلاء كانوا من الملاحدة الشيوعيين وهم:
التاسع: منغستو هايلي مريم – إثيوبيا (400 ألف – 1.5 مليون حالة قتل).
الثامن: كيم إيل سونغ – كوريا الشمالية (1.6 مليون حالة قتل).
السابع: بول بوت -كمبوديا (1.7 مليون حالة قتل).
الثاني: جوزيف ستالين – الاتحاد السوفيتي (23 مليون حالة قتل).
الأول: ماو تسي تونغ – الصين (49-78 مليون حالة قتل).
وقد قام (نفيد شيخ) أستاذ العلاقات الدولية والمحاضر بجامعة (كيل) البريطانية، في عام 2009م بنشر دراسة مهمة بعنوان: (تعداد القتلى: استعراض كمي للعنف السياسي عبر الحضارات العالمية)، قام فيها بمراجعة كل الحروب التي جرت بين الدول، بما في ذلك الحروب الأهلية والمذابح العرقية والجماعية وغيرها من الأحداث العنيفة، التي تجاوز عدد القتلى في الحدث الواحد منها عشرة آلاف قتيل، وحلل هذه الأحداث التي جرت منذ العام الأول الميلادي إلى العام 2008م الميلادي.
حصر (نفيد شيخ) (276 حدثا) عنيفا ضخما خلال هذه الفترة الزمنية الكبيرة (2008 سنة)، ثم قام بتصنيف ديانات العالم إلى سبع ديانات وحضارات رئيسية: (الملاحدة، البوذية، المسيحية، الهندوسية، الإسلام، البدائية، الصينية)، وجاءت نتائج الدراسة مثيرة للاهتمام، حيث تصدرت الحضارة المسيحية كأكبر من تسبب في إزهاق أرواح البشر، وتبعها مباشرة في المركز الثاني الملحدون بحصاد للقتلى يتراوح بين (97 إلى 153 مليون) قتيل، وهو ما يناقض تماما الدعاية لفردوس «السلام الإلحادي» الذي يمثل رسالة سامية جاءت لتنقذ الناس من عنف الأديان!
وعلى الرغم من أن «الحضارة المسيحية» قد احتلت الصدارة بعدد قتلى يتراوح بين (120 إلى 237 مليون) قتيل في الفترة ما بين العام الأول للميلاد وعام 2008م، فهذا يعني أن فترة القتل الزمنية امتدت 2008 سنة، أما الفترة التي قتل فيها الملاحدة ما بين (97 إلى 153 مليون) إنسان، فلم تتجاوز 100 سنة فقط! أي لو أعدنا الترتيب حسب نسبة القتل مقارنة بالفترة الزمنية، لَتربع القتلة الملحدون في صدارة قائمة التوحش عبر التاريخ الإنساني بلا منازع، ولَكان أبشعهم على الإطلاق ملاحدة #الصين.
#الإيغور #تركستان_الشرقية
👇
https://t.co/M5eJDWDH9K
..
هيوليود .. لن تغسل أيدي القتلة !!
..
صدر مؤخراً فيلم (نورمبرج) وهو ليس مجرّد استعادة سينمائية لمحاكماتٍ أُغلِق ملفها في كتب التاريخ، بل هو فعلٌ معاصر في إدارة الذاكرة، فالفيلم، المستوحى من كتاب "النازي والطبيب النفسي" للكاتب جاك الحاي، الصادر 2013، لا يعيد تمثيل العدالة بقدر ما يعيد هيكلة شروطها: من يملك حق المحاكمة؟ ومن يبقى خارجها مهما تكدّست الأدلة؟
يظهر الفيلم "هيرمان جورينج" الرجل الثاني بعد هتلر لا كوحشٍ منفصل عن الإنسانية، بل كعقلٍ واثق، مراوغ، قادر على تبرير نفسه حتى في حضرة الهزيمة، هنا لا يُقدَّم الشر كاستثناء، بل كنسقٍ عقلاني، وهو ما يمنح الفيلم عمقه الظاهري، غير أن هذا العمق يتوقف عند حدٍّ بعينه: الشر تاريخي، مكتمل، ومُدان… لكنه منتهٍ.
يفرض الفيلم وصايته البصرية على المتلقي، مشاهد مطوّلة لجثث ضحايا المحرقة النازية تُعرض بإلحاح يكاد يكون قسريًا، لا بوصفها مادة أرشيفية، بل كأيقونات أخلاقية تُستدعى لتثبيت مركز الذاكرة، هذا الاستدعاء، في ذاته، ليس إشكاليًا، الإشكال يبدأ حين يُقدَّم بوصفه الذاكرة الوحيدة الجديرة بالاعتراف، في لحظة تاريخية تمتلئ بصور موتٍ معاصر لا يقل فداحة.
في زمن مازالت فيه إسرائيل تقوم بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة، لا يبدو هذا الإصرار البصري بريئًا أو معزولًا عن السياق، فالفيلم، من حيث لا يصرّح، يعيد إنتاج سردية "الضحية الأبدية"، تلك التي تحوّل الألم التاريخي إلى "رأسمال أخلاقي" دائم، وتمنح حاملَه حصانة ضمنية من المساءلة، هكذا لا تُستَخدم الذاكرة للتفكير في الحاضر، بل لتجميده.
تزداد دلالة هذا الطرح حين يُستحضر نموذج (محاكمة نورمبرج) بوصفه ذروة العدالة الدولية، فالمحاكمة، كما يعرضها الفيلم، ليست درسًا مفتوحًا للعالم، بل لحظة استثنائية لا تتكرر إلا حين يكون الجناة مهزومين، والمنتصرون في موقع السلطة، العدالة هنا لا تُقاس بمبدئيتها، بل بميزان القوة، وهذا ما يجعل توقيت الفيلم، المتزامن مع مذكرات اعتقال دولية بحق نتنياهو وقادة إسرائيليين، محمّلًا برسالة ضمنية: نحن من يُحاكِم، لا من يُحاكَم.
حتى الشخصيات الثانوية لا تخرج عن هذا النسق، فالمترجم اليهودي، الناجي من المحرقة، يُقدَّم بوصفه نموذجًا أخلاقيًا متسامحًا، قادرًا على الإنصات لجلادي الأمس، إنسانية هذه الشخصية تُستخدم لتكريس صورة اليهودي بوصفه ضحية سامية أخلاقيًا، لا كفاعل تاريخي قابل للنقد، وفي السياق الراهن، يتحول هذا البناء إلى أداة تلميع رمزية، لا إلى مساءلة إنسانية حقيقية.
يبلغ الفيلم ذروته في مشاهد الإعدام، حيث تتكدّس جثث القادة النازيين في صورة تعكس، بشكل شبه دائري، مشاهد موت اليهود في معسكرات الاعتقال، هذا التوازي البصري لا يفتح سؤالًا حول عنف الدولة، بل يغلِقه: فالعدالة، حين نملكها، تُشبه الانتقام، لكنها تُسمّى نظامًا.
في المحصلة، فيلم (نورمبرغ) شديد الوضوح في وظيفته الرمزية، إنه لا ينكر الجرائم، بل يعيد توطينها في ماضٍ مغلق، ليمنع انتقال منطق المساءلة إلى الحاضر، الذاكرة فيه ليست أفقًا أخلاقيًا مفتوحًا، بقدر ما هي أداة انتقائية تُستخدم لتبرير الصمت، لا لكسره.
لكن ما جرى في #غزة أحدث انكسارًا لا يمكن للسينما احتواؤه أو ترميمه، فقد خرجت الجريمة من نطاق السرديات المُدارة إلى الوعي العالمي المباشر، حيث لم تعد الصورة خاضعة للاختيار، ولا الذاكرة قابلة للتوجيه، في هذا السياق، تبدو محاولات هوليوود لإعادة تدوير التاريخ أو غسل أيدي القتلة عاجزة عن استعادة السيطرة الأخلاقية.
فكما لم تُمحَ جرائم النازية، لن يُمحى ما حدث في غزة، ولن ينجو النازيون الجدد من منطق المساءلة، مهما تأخر، فالتاريخ قد يتباطأ، لكنه لا ينسى، والذاكرة حين تتحرر لا ترجع إلى القفص.
وإن الله يمهل .. ولا يهمل !!
..
وقف نار .. على الورق !!
..
يقدّم تحقيق صحيفة الإندبندنت أمس قراءة كاشفة لما آلت إليه الهدنة المعلنة في #غزة، بوصفها ترتيبًا سياسيًا فاقدًا لجوهره الأخلاقي والإنساني، فبينما رُوّج لها أمريكيًا وإسرائيليًا باعتبارها إنجازًا تاريخيًا يفتح أفق "السلام الأبدي"، يكشف التحقيق أنها لم تكن سوى إعادة تنظيم للعنف لا إيقافه، وإدارة للقتل وليس منعه.
يكشف التحقيق التناقض الصارخ بين الخطاب والواقع، فالهدنة، التي دخلت حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر، لم تمنع مقتل أكثر من 410 فلسطينيين خلال ثلاثة أشهر، وإصابة ما يزيد على ألف آخرين.، هذه الأرقام لا تُقدَّم كحوادث عارضة أو خروقات محدودة، بل كنمط متكرر يكشف خللًا بنيويًا في مفهوم الهدنة ذاته، فالقتل استمر، وإن بوتيرة أخف، ما يجعل "وقف إطلاق النار" توصيفًا إجرائيًا فارغًا من أي مضمون حماية حقيقي للمدنيين.
ينتقل التحقيق إلى تفكيك الذريعة الأمنية الإسرائيلية، القائمة على مفهوم "الخط الأصفر" ومواجهة "التهديدات المباشرة"، هنا تتبدى إحدى أخطر نقاط الخداع:
خط متحرك، غير محدد بدقة، تتحول مخالفته إلى حكم إعدام فوري، فالأطفال الذين خرجوا لجمع الحطب، والنازحون الباحثون عن مأوى، يُعاد تعريفهم في الخطاب العسكري بوصفهم "مشتبهًا بهم"، إنها آلية تبرير تُفرغ القانون الإنساني من مضمونه.
في البعد الإنساني، تناول التحقيق فضح الوهم القائل إن الهدنة أعادت الحياة إلى طبيعتها، حيث أكثر من 90 في المئة من سكان القطاع ما زالوا نازحين، يعيشون في خيام لا تقي برد الشتاء ولا أمطاره، ورغم تراجع شبح المجاعة الشاملة، فإن المساعدات تبقى أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب.
سياسيًا، يضع التحقيق الهدنة في سياقها الأشمل: مرحلة أولى متعثرة من خطة سلام أمريكية "تترنح على الحافة"، حيث الانتقال إلى مراحل لاحقة: إدارة مستقبلية لغزة، قوة دولية، نزع السلاح، يبدو مستحيلًا ما دام القتل مستمرًا، وما دامت الاحتياجات الأساسية غير ملبّاة.
يخلص التحقيق إلى أن الخلل ليس في التنفيذ فقط، بل في تصور السلام نفسه كـ "صفقة إعلامية" وليس كعملية حماية شعب يباد.
مصيدة "التواضع" في عصر النسبوية
قرأتُ مؤلفات فراس السواح؛ فرأيت أنّه يقطع ويحسم في عامة حديثه، رغم أنّ كلامه في عامة أمور التاريخ القديم (العصر الحجر والعصر البرونزي) مما لا سبيل للجزم به. وتحدّثَ عن الإسلام والنصرانية؛ فجزم في مسائل يعرف القارئ المثقف -فضلًا عن المتخصّص- أنّ رأيه فيها صادر عن قلّة قراءة وسوء طوية لا عن تمحيص..
ثم هو يذكر في لقاءاته الصحفية أنّه لا يدّعي أنّه يعرف شيئًا، وإنّما هو يعرض أفكارًا ولا يسعى إلى إقناع القارئ بشيء..
قلت:
=لقد جمع بذلك بين رذيلتَي القطع بالمتوهّم والباطل، والتواضع المسرَحي لدغدغة القارئ في عصر النسبويّة..
ولو أنّا طلبنا الجمع بين القطع والشك في كلامه لانتهينا إلى اتهام عقله أو نزاهته أو الاثنين معًا؛ إذ كيف تشكّ في ما تقطع به؟!
والآفة هي عصر التجمّل المسرحيّ بالنسبويّة.. عصر عجيب تعبّر عنه كلمة Chesterton:
"نصادف كلّ يوم أشخاصًا يقولون إنّ رأيهم قد لا يكون هو الرأي الصحيح. لكن طبعًا يجب أن يكون رأي الواحد منهم هو الصحيح، وإلّا فلن يكون رأيًا له. إنّنا نسير في طريق يُنتج سلالة من الناس المتواضعين ذهنيًا إلى حدّ يمنعهم من الإيمان بجدول الضرب."
"Every day one comes across somebody who says that of course his view may not be the right one. Of course his view must be the right one, or it is not his view. We are on the road to producing a race of men too mentally modest to believe in the multiplication table".
لا يجوز للمرء أن يجزم بصحّة كلّ فكرة يراها، فالمسائل تتفاوت ظهورًا؛ فمنها القطعي ومنها الراجح. ولا معنى لأن يتشكّك في كلّ فكرة يدافع عنها؛ إذ لا معنى عندها لتبنّيها والمنافحة عنها.
الملاحدة العرب أشدّ الناس دوغمائيّة، كما يشهد به خطابهم، ورؤوسهم الأكثر ملازمة للتواضع المسرحي لاستجداء التعاطف بين التائهين .. وفي كتابات فراس السواح الخبر اليقين..
(إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَاۤءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰۤ)
#حتى_لا_تكون_فتنة