في العام ٢٠١٨، كانت والدة السيد في المستشفى في الغرفة المجاورة لجدي..أقدمت نحو أحد ذويها وبكل لهفة وإصرار طلبت منه أن أدخل ابتسم وسمح لي..احتضنتها وأخبرتها كم أحبه وأدعو له بطول العمر وعندما طلبت منها أن توصل سلامي إليه ابتسمت بحسرة وأجابتني
"أنا مثلك يا ستو بشوفه بس عالتلفزيون"
هو من علّمني الشجاعة والثبات، وحبّ الأرض والتراب، والشجر والزيتون والتين.
هو من علّمني أن مقاومة الظلم ليست موقفًا عابرًا، بل تربيةٌ نكبر عليها، ومبدأٌ لا نساوم عليه، وعهدٌ لا نحيد عنه.
هو من جعلني أفخر بهويتي الجنوبية، وبانتمائي إلى أرضٍ عرفت الصبر والعزة…
هو الذي في زمنه عدنا إلى قرانا الجنوبية، ورأينا الأرض تُستعاد، والجرود تُحرَّر، والأسرى يعودون، ومعتقل الخيام يفتح أبوابه بعد سنوات الألم والظلم والتنكيل.
هو من كنتُ في الثامنة من عمري حين وقفتُ أمام شاشة التلفاز أسمعه يقول: «انظروا إليها تحترق وتغرق…»
كبرتُ، وبقي ذلك الصوت في داخلي، وبقيت كلماته جزءًا من ذاكرتي ومن تكويني.
هو السيد، الذي كنتُ أنتظر خطابه لأصغي إلى كل كلمة…من علّمني قوة الكلمة وفنّ الصياغة.
هو من وقفتُ ساعاتٍ أنتظره في ليلة العاشر من محرّم، فقط لأكحّل عينيّ بنور وجهه..
هو من سأحدّث عنه أولادي.
سأخبرهم عن الرجل الذي شكّل جزءًا من ذاكرتنا، وعن الأيام التي عشناها، وعن العزة التي شعرنا بها، وعن عهدٍ أوصانا أن نحمله من بعده..
هو ذاكرتنا، ومجدنا، وعزّنا..
@dankarz Ma abyakhak w ma asmakak saraha🤣
Imagine someone being gone and still occupying a bigger space in your mind 😂That alone speaks volumes about the impact he had, and the strength of his presence, both in life and in death
كمية الحقد التي ظهرت في هذين اليومين من بعض أهل غزة مدمية للقلب.
نحن “الروافض” كما كتبوا عنا، ما زلنا نبكي سيدنا وأبانا الشهيد الأقدس حتى اليوم. تآمر علينا العالم كله، وتآمر علينا كثيرون في الداخل اللبناني، فقط لأننا وقفنا مع غزة ودافعنا عنها.
عائلات تشردت، أطفال تيتموا، ونساء ترملن. أمي ما زالت تبكي بحرقة منزلنا الذي هُدم، وتسألني: هل سأعيش عمرًا يكفي لأراه من جديد؟
ورغم كل هذا الوجع، لم نندم يومًا على نصرة المظلوم، ولم نتخلَّ عن فلسطين يومًا. لكن ما يؤلم حقًا أن يأتي الجحود ممن ظننا أن دماءنا وآلامنا كانت لأجله..
وبالمناسبة، نحن “الروافض” لم نتعلم نصرة المظلوم من شعارات السياسة ولا من حسابات المصالح، بل تعلمناها من كربلاء الحسين. تعلمنا أن نقف مع المظلوم ولو خذله العالم كله، وأن لا نساوم على الحق مهما كان الثمن.
لذلك كان وجع غزة وجعنا، وكانت دماؤها من دمائنا، وكان حصارها من حصارنا. وما يؤلم اليوم ليس الاختلاف، بل الجحود والنكران لكل تلك التضحيات والآلام التي قُدمت عن قناعة وإيمان وعن وفاء لمبادئ تعلمناها من كربلاء الحسين (ع)
بلغ بكم النفاق والحقد والكراهية وانعدام الإنسانية أن تصمتوا أمام رفع علم الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب العلم اللبناني، هذا الكيان المسؤول عن قتل آلاف اللبنانيين والأطفال وتدمير قرانا ومدننا وتهجير أهلنا. وتعتبرون في المقابل أن العدو هو من وقف إلى جانب لبنان في أحلك الظروف… من لا يعرف عدوه الحقيقي لا يحق له إعطاء دروس في السيادة والوطنية، ومن لا يعرف عدو البشرية لا يحق له أن يحاضر بالأخلاق أو بالإنسانية..
اصمتوا في حضرة دمائنا، اصمتوا في حضرة قرانا المدمّرة وأهلنا المشرّدين، اصمتوا في حضرة آلاف الشهداء الذين سقطوا دفاعًا عن هذه الأرض
مهما حاولتم تجميل الصورة وافتعال مشهدية مصطنعة، سيبقى النظام الإيراني، في نظر أغلبية اللبنانيين، نظامًا معاديًا لسيادة لبنان ودولته.
ولن تنجحوا في إعادة اختلاق "وحدة المسار والمصير" السيء الذكر والذي لم يورث لبنان إلا السلاح والهيمنة والعزلة والخراب.
نخجل، كلبنانيين، أن يوضع علم لبنان إلى جانب علم نظامٍ يتدخل في بلادنا، ويفتك بسيادتنا عبر أدواته.
لبنان ليس ورقة في مشروعكم، وعلمه لا يُستخدم لتغطية جرائمكم بحقّه
The real Lebanese are those who have defended their land for more than 70 years..
Stop spreading hate, ignorance, and your inhumane mentality. You don’t get to decide who the ‘real Lebanese’ are while we have spent decades burying our dead and defending our land from the very enemy you refuse to recognize