يسحرك بحر صور... لا محالة.
لكن ما يسحرك أكثر، هم أبناء صور أنفسهم... وعلاقتهم بهذا البحر..
البحر في مدينة صور لا يختصر هوية المدينة أو إحدى سماتها، بل يكاد يكون المدينة نفسها.
الشاطئ الذهبي، والمياه النقية، وصوت الأمواج الممهور في الذاكرة السمعية لأبناء المدينة وروادها... كل ما يراه الزائر استثنائيًا، هو بالنسبة لأبناء صور جزءٌ من "العاديّ" في يومياتهم.
يريد الاحتلال ابتلاع الجغرافيا، وتغيير الديموغرافيا في الجنوب... لكنه حتمًا لن يبتلع البحر. ببساطة.. لأنه يعجز على ذلك
وحين لا يبتلع البحر، لن يبتلع تلك العلاقة التي نسجها أهل صور معه؛ صياديه، ورواده، أطفاله، نسائه، شبابه وشاباته وناسه... ونحن جميعًا، أحباب بحر صور.
جميلٌ وباقٍ بحر صور... يا "سيدة البحار".
📸20/7/2026
مقابلة | عزمي بشارة: إسرائيل لا تبحث عن حلفاء، بل عن زبائن (أتباع)
يحلل المفكر الفلسطيني، في صحيفة "لوريان لوجور" (L’Orient-Le Jour)، المأزق السياسي الراهن في فلسطين، والاضطرابات التي تعيد تشكيل المنطقة، لا سيما في سوريا ولبنان.
لقراءة المقال 🔽
https://t.co/7kSjz4f1hq
هنا يبحث رجل عن الفيء في حديقة المنشية، تحت ظلال شجرة "التنابل".
اسمٌ رافق هذه الشجرة، وتوارثته الأجيال حتى أصبح جزءًا من ذاكرة المدينة، منذ نحو 160 عامًا، مع إنشاء واحدة من أبرز الحدائق العامة في طرابلس خلال العهد العثماني.
"التنابل" جمع "تنبل"، أي الكسول أو الخامل الذي يتهرب من العمل. لكن التسمية هنا لم تكن يومًا سخرية من الشجرة، بل ارتبطت بالرجال الذين اعتادوا الجلوس تحت ظلالها، يتسامرون، ويتبادلون الحكايات والأسرار، ويقضون ساعات طويلة في فيئها.
ويروي كبار السن أن هذه الشجرة كانت، لعقود، ملتقى للمتقاعدين، والعاطلين عن العمل، وكل من قصدها طلبًا للظل والرفقة.
اليوم، لم تعد المنشية كما كانت، ولا شجرة التنابل أيضًا. فما زالت تستقطب الباحثين عن الفيء، لكن أطرافها تحولت إلى معرض للأغراض المستعملة، بينما تتحول الحديقة يوم الأحد إلى "سوق أحد" مفتوح، وتبدو في بقية الأيام مهجورة ومهملة.
لكن المشهد من حولها يروي حكاية أخرى. تتراجع المساحات العامة عامًا بعد عام، ويتسع الإهمال في مكان شكّل يومًا جزءًا من ذاكرة المدينة وذاكرتها الجماعية..
#لبنان #طرابلس
لا تبدو ساحة التل مجرد ساحة في وسط البلد في #طرابلس
هي أقرب إلى الميزان الذي تقيس به المدينة نفسها.
منذ أكثر من قرن، يقف برج الساعة، الذي شيّد في العهد العثماني، شاهدًا على مدينة تبدّلت فيها الأزمنة، وتعاقبت عليها الحقبات، بينما بقيت الوجوه، جيلاً بعد جيل، تعبر الساحة كل يوم، كأنها تحفظ إيقاعها الخاص.
وربما لهذا السبب، تبدو ساحة التل من أكثر ما بقي من وجه طرابلس الحقيقي.
فهي لا تتوسط المدينة جغرافيًا فحسب، بل اجتماعيًا أيضًا. تقف عند الحد الفاصل بين غرب طرابلس الجديدة، حيث تنامت الطبقة الوسطى والغنية، وشرقها القديم، أو "النهرية"، حيث الأحياء الأكثر كدحًا وحرمانًا وفقرًا.
هنا، تلتقي المدينة بكل تناقضاتها، قبل أن تعود وتلتقي بنفسها.
في هذه الساحة ومحيطها الممتد حتى ساحة النجمة والسوق العريض وما خلفهما، لا يصنع المكان الأبنية وحدها.. بل يصنعه أيضا الباعة، والمقاهي، والأطفال، وكبار السن، وإيماءات الوجوه، والازدحام الذي يبدو وكأنه موعد يومي لا ينقطع.
صحيح أن ساحة التل ومحيطها فقدا الكثير تحت وطأة الإهمال المتعمد والوعود المؤجلة، لكنهما ما زالا يحتفظان بما يصعب فقدانه... روح المدينة.
ربما لهذا السبب، كلما ابتعدت عن طرابلس، أعود إليها من هنا.
من الساحة التي لا تزال تختصر المدينة كلها.
📍ساحة التل ومحيطها – طرابلس
📷 التقطتُ هذه الصور في 12 تموز/يوليو 2026
#لبنان
نشرت صحيفة معاريف العبرية تقريراً حول تراجع الدعم الأميركي لإسرائيل، محذّرة من تغيّر عميق في الرأي العام الأميركي، لكنّ اللافت في التقرير، كان تحريض الصحيفة على قطر والمفكّر العربي عزمي بشارة، محمّلة إياهما مسؤولية ما قالت إنها حملة مُنظّمة لإضعاف مكانة إسرائيل.
التفاصيل عبر سلسلة المنشورات 👇
#طرابلس تبقى حرّة..
يسعى كثير من السياسيين في طرابلس، وما يسمى "شخصيات وقيادات سنية" في لبنان، وهم بالمناسبة يتحملون مسؤوليات كبرى وتاريخيّة عن جراح المدينة والتنكيل بها وبأهلها من الداخل ومن النظام البائد، إلى التسويق أنّ اللحظة الداخلية والإقليمية مؤاتية لاستجلاب وصايات جديدة بمسميات مختلفة لا تخلو من البُعد الطائفي.
سوريا الجديدة، "من الطبيعي" أن لا تكون بوارد استعادة الماضي بسياقات جديدة. و"من الطبيعي" أن تكون أولوياتها الداخل السوري الغارق بالأزمات..
لكن الضغوطات الأميركية التي تضغط على سوريا نحو اتجاهات خطيرة في لبنان، يجب أن تذكرنا دائما أن أي إعادة صياغة للعلاقات مع جارتنا سوريا، يجب أن تكون أحد أولوياته مواجهة الخطر الإسرائيلي .
خلافا لذلك.. آن الأوان أن ينتهي زمن تنميط طرابلس واختزالها بتيارات وشخصيات بالكاد تمثل نفسها ومجموعة من المنتفعين حولها وتستغل حاجات الناس وتتلاعب بوعيهم كما فعلت على مدار عقود.
طرابلس مدينة عظيمة متنوعة مرت عليها الحضارات المختلفة وتاريخها عريق حتى في مقاومة الاحتلال. وفيها الكثير الكثير من التيارات المدنية والثقافية والاجتماعية والسياسية غير الطائفية.
يا ريت لو يكفوا عن استغلالها.
#لبنان #سوريا
من يريد خيار الدولة، وهو بالمناسبة الخيار الطبيعي والبديهي لأي مواطن، لا يمكنه أن يجعل خيارات السلطة فوق المساءلة والمحاسبة.
فالسلطة، بمن يمثلها من "كبار المفاوضين مع نخبة المستشارين وثلة الاختصاصيين" ــ على حد توصيف وليد جنبلاط الساخر ــ ارتكبت خطأ تاريخيا بحقنا كلبنانيين، يستوجب المساءلة لا التبرير.
اللافت أن التسويق لهذا الاتفاق وإطاره الأمني، يجري تفسيرهما بمبررات خارجة عن النص، لا بل تناقضه.
والأسوأ أن الخصومة مع الحزب بلغت حد إعفاء السلطة من مسؤولياتها، وكأن إسقاط المحاسبة عن السلطة أصبح جزءا من معركة بديهية ضد الحزب، لا دفاعاً عن الدولة.
الغريب هو المنطق القائم على معادلة: السلطة فعلت كذا لأن الحزب فعل كذا. بينما البديهي أن مسؤولية الدولة على طاولة التفاوض تجاه شعبها وأرضها وسيادتها أمام محتل ومجرم حرب لا تُقاس بردات الفعل، على طرف داخلي أو حتى إقليمي.
قد تتغير موازين القوى، لكن ما تتنازل عنه الدولة من حقوق وسيادة وأرض وحتى حق الدفاع عن النفس بموجب القوانين الدولية، إذا استمرّ على هذا النحو، قد لا يعود أبدا.
#لبنان
تقدير موقف صادر عن المركز العربي للابحاث بشأن الاتفاق الإطاري اللبناني - الإسرائيلي: قراءة في دوافعه وتداعياته على لبنان https://t.co/RCc5asm0kz via @ArabCenter_ar
إضافة إلى ما سبق من نقاط، مخاوف جدية من استيراد متجدد لمشهدي 1976 و 1982 عبر استدعاء تدخل عربي (قوات ردع عربية جديدة) و تدخل دولي (قوات متعددة الجنسيات)، بالتالي النتيجة لن تكون مختلفة، بل كما يقول كارل ماركس: "التاريخ يعيد نفسه مرتين، المرة الأولى كمأساة والثانية كمهزلة".
هناك اتفاق اسوأ من اوسلو و ١٧ آيار، بل يمكن وصفه موضوعيا بأنه اسوأ الاتفاقات التي يمكن التوصل إليها. طبعا لا زلنا لم نطلع على ملحقاته التي يمكن أن تكون اسوأ.
لن أكرر النقاط التي لم تقاتل السفيرة والوفد المفاوض لمنعها، كالبند الذي لا تملك الدولة حق التنازل عنه "التوقف عن اتخاذ أي إجراءات عدائية أو مناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية".
وأيضا إعلان مناطق "تجريبية" في منطقتين لا ينطبق عليهما واقع الاحتلال بالمعنى الحقيقي، تحديدا فرون غير المحتلة.
وكي لا أكون مشككا وسلبيا، هذا رئيس حكومة الاحتلال (وإن كان بنظر حكومة لبنان لم يعد عدواً) بنجامين نتنياهو يؤكد بقاء قواته في ما يسمى" المنطقة الأمنية العازلة"، بعمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بموافقة أمريكية ولبنانية، وقال "سنبقى في المنطقة إلى أن يُنزع سلاح حزب الله وبقية الجماعات الإرهابية".
الآن ما العمل؟
رئاسة الجمهورية والحكومة اتفقا على هذا المسار، هناك اعضاء في الحكومة والبرلمان ابدوا رفضهم الكامل أو الجزئي له. هؤلاء الآن أمام مسؤولية مواجهة الاتفاق بشكل رسمي في المؤسسات اللبنانية الرسمية. المواجهة تمتد من محاولة تغيير الاتفاق وصولا إلى الاستقالة والذهاب نحو مواجهة سياسية.
المواجهة السياسية ستعني حكما تفعيل الاعتراض الشعبي، والاعتراض الشعبي يجب أن يترافق مع مقاومة احتلال في النقاط الواقعة تحت الاحتلال. دون ذلك، البيانات لا تُقدّم ولا تؤخر، بل هي تكريس للأمر الواقع.
حضرة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة،
سؤال: كيف توافقون على هذا البند الذي يتحدث عن "الوقف عن اتخاذ أي إجراءات عدائية أو مناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية"؟ أي عدم الذهاب لمقاضاة "العدو" على جرائم الحرب وجرائمه ضد الإنسانية؟ أي تكرسون الإفلات من العقاب، وتضربون العدالة لآلاف ضحايا جرائم الحرب وخروقات القانون الدولي الإنساني، وتحرمون لبنان من ملف تعويض مالي كبير كنتيجة لهذه الجرائم!
وتتكلمون في نفس النص عن "السلام"!!! ألا تدركون أنه لا يوجد سلام دون عدالة، وأن ما تتحدثون عنه هو "سلام بالقوة والخضوع"، ولن يحمينا من نزاعات متكررة! سقطة كبيرة وخطرة.
بنود الاتفاق كل ما الواحد يقرأ مصطلحاتها وتركيبة جملها يكتشف أنها نموذج مثالي سيدخل التاريخ لكيف تكون "مُعادٍ لنفسك"مع عدوّك.
عداءك لنفسك يبلغ لدرجة التعهد بإسقاط حقك أمام المحافل الدولية والقانون الدولي كما جاء في البند 13.
صك براءة مسبق عن كل ما ارتكب من جرائم وإبادة ضد الإنسانية والجغرافيا والديموغرافيا وحتى البيئة.. وصك براءة ملحق لكل ما يمكن أن يرتكب من جرائم وإبادة (طالما صار في أهداف أمنية مشتركة).
لا أدري إن كان هناك من سبقنا بالتعهد لإسرائيل بعدم ملاحقتها بموجب القوانين الدولية ..
يستحق هذا الاتفاق دراسة نفسية.
ما يمكن أن يقال فيه الكثير الكثير
القصة ليست بمن فاز ومن خسر في هذا الاتفاق إقليميا وداخليا..
بل أن جوهر الاتفاق وبعض بنوده هي معادية لكل اللبنانيين العابرين للطوائف والمناطق والقارات .
اتفاق يكرس معنى "الإفلات من العقاب" بتراضي الطرفين: الضحية والجلاد.
#لبنان
يقول الرئيس اللبناني في بيانه حول توقيع اتفاق السلطة مع إسرائيل.. أن "هذا ما يجمع عليه كل لبناني حر مسؤول شريف"
بمعزل عن المصطلحات كمعيار تقييمي لمن هو اللبناني الحر والمسؤول والشريف. لكن لا.
ليس هذا ما يجمع عليه اللبنانيون. وليس فقط الحزب وبيئته من يرفض هذا الاتفاق..
هذا الاتفاق بحد ذاته هو ميزان الانقسام وليس الإجماع وإن كان بالفعل بحظى بتأييد فئات واضحة في البلد.
الطريف، ليس فقط بسرعة توقيع الاتفاق (5 جولات تفاوض) وإنما أيضا في أدبيات تبريره..
طوال الوقت وكأن هناك من يقول لنا: نحن لا نخاف نحن لا نرضخ نحن لا نخضع للابتزازات.
أما النتيجة.. فهي النقيض الفعلي لكل المبررات.
عموما العبرة بما يقوله نتنياهو عن الاتفاق: "أهم ما في الاتفاق في لبنان أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية"
القلب على الجنوب وعلى لبنان وجيشه مما هو آت ..
#لبنان
هناك هجوم ممنهج على #الجيش_اللبناني لأنه لم يلتقط صورة تذكارية مع الوفد الاسر.ائيلي..
هذا الهجوم مع كل ما ينطوي عليه من خبث، يجد مبرراته باعتبار أن طالما الوفد السياسي الديبلوماسي التقط صورة مع الوفد الإسرائيلي فعلى الجيش اللبناني أن يفعل المثل. والإ فهو مرهون لأجندة الحزب وإيران..
ذهب البعض بالدعوة لتنحي قائد الجيش!
الفكرة الأساس.. أن الجيش اللبناني الذي يذهب إلى هذه المفاوضات ودماء جنوده لم تجف.. أبدى بموقفه بعض الاحترام للنصوص الدستورية التي لا لبس في تفسيرها ولدماء الناس وللتاريخ وللدولة وللجنوب وأهله وكل لبنان..
أكثر من ذلك.. الجيش اللبناني بموقفه هو الانعكاس الفعلي للدولة ورجال الدولة.
شكرًا لجيشنا الوطني الذي ما زال يتمسك بكثير من ثوابت الدولة.. والذي ما زال يرفض أن يتحول إلى شرطي عند الاحتلال..
والله يكون معه في هذا الاختبار الخطير وتحت هول كل هذه الضغوط والمؤامرات من الداخل والخارج..
@LebarmyOfficial