وخير الرجال رحل عن الدنيا..
وبقيت وصاياه وذكراه وصوته في القلب
فقدت شخصاً ليس له عوض عظيم
حنون كريم ماكان يشبه احداً بالعطاء
اللهم ارحم ابي حبيبي واغفرله
واجعل خصاله الطيبه شفيعةً له في رفعة درجاته
يرحل الرجال .. لكن الأوطان العظيمة لا تنسى رجالها، ولا تغيب عن ذاكرتها سِيَرُ من صنعوا مجدها، وأخلصوا لها، ووهبوا أعمارهم في سبيل رفعتها.. وتبقى آثارهم شاهدةً عليهم، ما بقي في الوطن نبضٌ وفي التاريخ صفحات.
بقلوبٍ يملؤها الحزن، ونفوسٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، تلقيت نبأ وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، فكان الخبر أليمًا على كل من عرف مكانته، وأدرك عظيم ما قدّمه لوطنه وأمته.
لقد كان الأمير الوالد، رحمه الله، رجل دولةٍ من طرازٍ فريد، وقائدًا ارتبط اسمه ببناء قطر الحديثة، وترسيخ مؤسساتها، وتعزيز مكانتها حتى أصبحت نموذجًا يُح��ذى في النهضة والتنمية والحضور الدولي. وسيبقى إرثه الوطني شاهدًا على إخلاصه ووفائه، وستظل إنجازاته حاضرةً في ذاكرة الأجيال.
وعلى المستوى الشخصي، سأبقى أذكر بكل التقدير ما ��رفته من سمو أخلاقه، وحفاوة استقباله، وكرم ضيافته، وهي صفاتٌ عكست معدنًا أصيلًا وإنسانًا كبيرًا قبل أن يكون قائدًا كبيرًا.
وإن عزاءنا اليوم لا يقتصر على أسرة آل ثاني الكرام، بل يمتد إلى كل بيتٍ في قطر، فقد كان الأمير الوالد بالنسبة للشعب القطري أبًا وقائدًا ورمزًا لمسيرةٍ صنعت حاضر الوطن، وغرست في أبنائه معاني العزة والانتماء. وإن فقده مصابٌ تشعر به قلوب القطريين جميعًا، كما تشعر به قلوب محبي قطر في كل مكان.
وستبقى قطر، بإذن الله، ماضيةً على هذا النهج المبارك بقيادة أخي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، الذي حمل الأمانة بكل حكمةٍ واقتدار، و��افظ على إرث البناء، وأكمل مسيرة العزة والسيادة والنهضة.
أتقدم إلى أخي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى الأسرة الكريمة، وإلى الشعب القطري الشقيق، بأصدق التعازي وخالص المواساة، سائلاً الله تعالى أن يتغمد الأمير الوالد بواسع رحمته، وأن ي��فع درجاته في عليين، وأن يجزيه عن وطنه وشعبه خير الجزاء، وأن يحفظ قطر وأهلها، ويديم عليها الأمن والعز والرخاء.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
اللهــــــــــــم في يوم الجمعة
اجعل أمواتنا عندك من الوارثيــــــــــن
الذيــــــــــن يرثون الفردوس وهم فيها
خالدون يا ربّ اجعلهم آمنين مطمئنيـن
تحفهمــــــــــا الرحمات من كل جانب