ابرق الرئيس سعد الحريري الى امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني معزيًا برحيل الامير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وفي ما يلي نص البرقية :
صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله
أمير دولة قطر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
لقد تلقيتُ ببالغ الأسى والحزن نبأ وفاة والدكم أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله.
وبهذه المناسبة الاليمة نستذكر، نحن اللبنانيون، ايادي الراحل البيضاء علينا وعلى بلدنا.
إنني إذ أبعث لسموكم وللأسرة الاميرية الجليلة وللشعب القطري الشقيق ببالغ التعازي وصادق المواساة، أسأل الله عز وجل أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته وألا يريكم أي مكروه.
أمدَّ الله بعمر سموكم وسدد الله على طريق الخير خطاكم لما فيه خير وعزة دولة قطر الشقيقة.
إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجعُون.
وللغاية نفسها ايضا ابرق الرئيس سعد الحريري الى رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني.
اضحى مبارك، اعاده الله على الجميع بالخير والسلام، والأمل بأن تحمل الايام المقبلة الاستقرار ونهاية الحروب والمعاناة ويستعيد بلدنا دولته السيدة على الأرض والحدود والسلاح، لتبدأ رحلة الخروح من سلسلة الأزمات التي اصابت اللبنانيين وكادت أن تفقدهم الثقة بوطنهم والغد.
في ذكرى استشهاد سماحة المفتي الشهيد حسن خالد ، نستذكر قامة وطنية وإسلامية كبيرة دفعت حياتها ثمناً لوحدة لبنان ورفض الفتنة ،
لقد بقي صوته صوت الإعتدال والعروبة والعيش المشترك ، وسيبقى نهجه مدرسة في الحكمة والوفاق الوطني .
رحم الله تعالى المفتي الشهيد ، وحمى الله لبنان من كل شر .
اليوم يختتم اللواء عماد عثمان خدمته للدولة التي دافع عنها بشراسة في كل المواقع التي شغلها.
عرفته منذ ان كان مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، كما عرفته عن قرب ايضا ضابطاً مدافعاً عن رفاق السلاح، ساهراً على أمن الدولة وأمانها في أصعب وأحلك الظروف.
يحال اللواء عماد عثمان إلى التقاعد اليوم بعد خدمة استمرت لأكثر من اربعين سنة، إلا أنّ ذلك لن يكون نهاية لمسيرة رجل رفع لواء أمن لبنان ودافع بإخلاص عن مؤسساته الدستورية واستقراره حين هبت عواصف الولاءات الحزبية الضيقة والأنانية على البلد وكادت فعلا تخرب مستقبله، مسترشدا على الدوام بميزان الاعتدال والحق والحقيقة.
كل الشكر والتقدير للواء عماد عثمان على ما قدمه من تضحيات وجهود وطنية صادقة، وعلى سنوات من الخدمة المشرفة والتفاني في حماية الوطن والمواطن.
دمت مثالا في الانضباط والوفاء والمسؤولية الوطنية.
رحم الله البيروتي الأصيل مليح أمين عليوان، عميد الرياضة اللبنانية. سنفتقده مع بيروت وأهلها الطيبين، وسيبقى إرثه في الحقل الرياضي منارة للأجيال القادمة. أخلص التعازي إلى عائلته ومحبيه وللأسرة الرياضية في لبنان والعالم العربي، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
سقطت كل الذرائع وباتت القصة اوضح من ان تروى وافصح من ان تجادل.
بررت ايران عدوانها السابق على دول الخليج بذريعة واهية مفادها ان الهجمات الاميركية انطلقت من اراضيها. علما ان النفي كان واضحا، وصدرت مواقف الدول الخليجية صريحة قبل الحرب، ترفض استخدام اراضيها منطلقا او ممرا لاي اعتداء على ايران. ومع ذلك استمرت ماكينة الدعاية، في طهران ومحورها، تكرر الرواية نفسها كأن التكرار يمنحها صدقية افتقدتها منذ البداية.
لكن ما جرى امس لم يترك مجالا لوهم جديد. فسقطت الرواية وظهر المشهد على حقيقته.
انه اعتداء مباشر بلا اقنعة بلا مقدمات وبلا حاجة الى ذرائع. لقد ظهر نهج واحد للسياسة الايرانية، عنوانه العدوان. نهج لم يعد يختبئ خلف خطاب او تبرير ، وهدفه واضح فاضح، وهو فرض القوة بمنطق الاستقواء الذي لا يرى في الجوار الا ساحة مستباحة.
الهجوم على الامارات لم يكن حدثا عابرا، بل رسالة واضحة استهدفت النقيض الحضاري والسياسي للنظام الإيراني. هي محاولة مكشوف لاستهداف نموذج اختار البناء بوجه الهدم، والانفتاح حيث اغلقت النوافذ، فنجح حيث تراكمت الاخفاقات في سجلات نظام طهران.
لطالما شكل النموذج الإماراتي مرآة تعكس يوميا قصة فشل مغامرات النظام الإيراني، التي دفع شعبه كلفتها واستنزفت بسببها الثروات وتآكلت الفرص.
ومع سقوط الذرائع تراجعت السرديات، ولم يبق سوى واقع صريح اسمه العدوان، وعنوانه الاستقواء، اما جوهره فسيرة ممتدة من لبنان الى سوريا الى العراق الى اليمن الى الخليج وما بعده. سجل حافل بالابتزاز والتهديد والقصف والتفجير، وزرع الميليشيات بلا رادع من قانون او وازع من احترام حسن الجوار.
في هذا المشهد لا تحتاج الحقيقة الى تزيين، ولا تحتمل اللغة المزيد من المواربة. حين تنكشف الصورة الى هذا الحد تصبح الكلمات مجرد وصف لما هو قائم وقاتم لا اكثر.
ما يجري ليس حادثة عابرة، بل نهج مستمر لم تفلح المبررات في تغطيته، ولم تعد رواياته تقنع احدا، وأولهم من دفع كلفته في الداخل قبل الخارج.
انه نهج استنزاف الثروات والعبث بإرث شعب عظيم، فضلا عن تخريب حاضره ومصادرة مستقبله، ومن ثم استخدامه واستخدام قضاياه وقودا للاعتداء على محيطه والعالم.
في الاول من ايار، وفي كل يوم، اتوجه بالتقدير لكل عامل وعاملة في لبنان تقديرا لصمودهم في ظل ما يعيشونه من ظروف صعبة ومعقدة، وآمل أن يعود الامن والاستقرار لنبدأ رحلة العمل لإعادة بناء الوطن بعرق جبين كل الكادحين.
رحم الله محمد سعد الدين البرجاوي.
اليوم لا أودّع فردًا من الحراسة الخاصة فقط، بل أودّع رجلًا حمل الأمانة بإخلاص، وكان مثالًا في الوفاء والرجولة والالتزام.
أتقدم بأحرّ التعازي إلى عائلته الكريمة، وإلى زملائه ومحبيه، سائلًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
الغارات الاسرائيلية الوحشية على المناطق السكنية المدنية في بيروت وكل لبنان جرائم حرب موصوفة. على المجتمع الدولي التحرك فورا لوقفها. الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والدعاء للطف الله بلبنان.
رحم الله الفنان المبدع احمد قعبور، سيبقى اسمه علامة مضيئة في مسيرة الفن الراقي والملتزم، وستظل أحياء بيروت وشوارعها تحفظ ألحانه وتحافظ على ارثه، وتردد "علوا البيارق علوها" ، مثلما صارت "أناديكم" نشيدا للالتزام النقي على مدى أجيال.
أحرّ التعازي لعائلته ومحبيه، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله الصبر والسلوان.
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
يحل عيد الفطر هذا العام في ظل ظروف بالغة الخطورة جراء الحروب والصراعات المفتوحة التي تهدد لبنان والأمة العربية والإسلامية بأمنها واستقرارها. أسأل الله أن يعيد علينا هذا العيد المبارك وقد انقشعت هذه الغيوم السوداء، وتعود أيامنا مشرقة بالخير والرخاء.
ولا يسعني في هذه المناسبة، الا أن اجدد رفضي القاطع والمطلق لزج بلدنا الحبيب في اتون الحرب الدائرة خدمة لمشاريع ايران والتي لا تمت إلى مصلحة لبنان واللبنانيين بصلة.
وفي ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية التي طالت مختلف المناطق اللبنانية والعاصمة بيروت حاصدة الارواح ومخلفة الخراب والدمار ، ادعو جميع اللبنانيين إلى الالتفاف حول دولتهم ومؤسساتهم الشرعية، والتمسك بوحدة الصف الوطني، والعمل بكل قوة لتحييد وطننا حتى لا يتحول أهلنا الى وقود لحروب الاخرين على ارضهم .
كما أحذر من بوادر التفلت الأمني التي بدأت تظهر في لبنان، ولا سيما من خلال الإشكالات المتزايدة بين المواطنين والنازحين، وهو أمر ينذر بمخاطر كبيرة على السلم الأهلي. وأدعو السلطات المختصة إلى اتخاذ أقسى الإجراءات الأمنية والقضائية بحق كل من يعبث بأمن اللبنانيين أو يسعى إلى إثارة الفوضى والفتنة.
وفي هذه المناسبة أجدد ادانتي الشديدة للاعتداءات الإيرانية المستمرة على الدول العربية وللسياسات التي تدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
حمى الله لبنان، وحمى الدول العربية وشعوبها.
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
بعد استنفاد كل محاولات فهم أسباب نحر النظام الإيراني للبنان واستهدافه للخليج، واعتبارها خطيئة عسكرية سيتم تلافيها، أو رسالة رعناء ستتوقف عند حدودها. لم يعد ممكناً الهروب من الحقيقة.
فما الذي فعله لبنان للجمهورية الإسلامية، لتزج به في حرب مدمرة، تزهق ارواح بنيه، و تدك ما تبقى من بنيته، التي أنهكتها "الحروب بالوكالة"، التي خاضتها ايران على ارضه وتسببت بتوسيع رقعة الاعتداء لتشمل العاصمة بيروت وترويع اهلها وسكانها والنازحين اليها .
كما ان العدو الذي تعلنه طهران هو إسرائيل، أما الذي تلقى الكمية الأكبر من ضرباتها الغادرة فعلياً فهو الخليج. ما يؤكد بان الترسانة العسكرية التي تم تكديسها بحجة تحرير القدس، كانت معدة حصرا لتدمير عواصم الخليج العربي.
فكيف يعقل أن تتلقى دولة الإمارات العربية المتحدة النسبة الأكبر من الصواريخ والمسيرات، في حرب تقول إيران إنها تخوضها مع إسرائيل والولايات المتحدة، رغم إعلان أبوظبي الواضح والمتكرر، بأنها لن تسمح باستخدام أرضها و سمائها منصة لأي عمل عسكري ضد إيران؟
و أي عقل يمكن أن يصدق أن محيط متحف اللوفر في أبوظبي ومطارها، فرعا اقليميا للبنتاغون؟
ومن يقتنع بان برج العرب وبرج خليفة و فنادق دانة الدنيا و مطارها، قواعد عسكرية تدار منها الحروب؟
اما المملكة العربية السعودية، التي بذلت جهدا استثنائيا لتجنيب إيران الضربة، وأنفقت من رصيدها السياسي والدبلوماسي والمعنوي، لخفض التوتر، فما زالت منشآتها النفطية ومرافقها المدنية هدفا لصواريخ و مسيرات طهران، التي ردت جميل الرياض بالطعن والجحود.
ثم كيف أصبح مبنى الضمان الاجتماعي في دولة الكويت و فنادق مملكة البحرين حاملات طائرات لواشنطن؟
ومنذ متى صارت قطر، التي دافعت عن إيران في غير محفل، وسلطنة عمان التي أدت دور الجسر الدبلوماسي بين طهران و العالم، قواعد أميركية لطعن الجمهورية الإسلامية؟
بعيداً عن أي تحيز، يتكشف أمر يصعب تجاهله، وعلينا ان نقوله بالصوت العالي: حكام طهران يملكون عداء مرضيا عميقا لجوارهم العربي عموما، ولدول الخليج خصوصاً.
كما ان استئساد إيران على جيرانها جميعا، وإطلاق الصواريخ والمسيرات الآثمة، نحو تركيا وأذربيجان وقبرص، ليس مجرد خطأ في الحسابات، بل سلوك عدائي بالغ الخطورة. والأخطر أنه قدم الدليل للعالم ان نظام ايران عدواني بتكوينه، يرد بالنار والخراب، على جيران لم يبادروه إلا بحسن النية.
الحقيقة البينة اليوم، هي انه إذا كانت اسرائيل قد اطاحت على مدى عقود كل معاني الجوار والسلام في المنطقة فان صواريخ النظام الإيراني لم تسقط وحدها، بل سقط معها معنى الجوار، وما تبقى من ثقة كان يتوهمها البعض في نظام غدر شعبه، يوم قرر ان يغدر جيرانه واصدقائه.