هكذا بكل بساطة!
من دون أن يرفّ له جفن، وقبل أن يلتقي مُحقّقوه مع طيار (فلاي دبي) العُماني، أعلن نتنياهو أن لدى المذكور "ميولا انتحارية" و"أفكارا إسلامية متطرّفة".
الدليل، حسب المأفون الصهيوني، هو قول الطيار لمن كبّلوه (اقتلوني).. طبعا حسب زعمهم، أو زعمه هو شخصيا، كأن الأفكار الإسلامية المتطرّفة المزعومة تستدعي أن يطلب صاحبها من الناس أن يقتلوه!
نتنياهو يمارس هوايته في الشعوذة لأهداف انتخابية، فلا شيء يعنيه هذه الأيام غير الفوز في الانتخابات وتجنّب أسوأ نهاية سياسية، في وقت كان يحلم فيه بأن يغدو أحد أهم "ملوك بني إسرائيل" طوال تاريخهم!
مهزلة بامتياز يديرها نتنياهو، ويشارك فيها ترامب الذي تبرّع بحشر إيران في القصة متوعّدا بمصير سيء إذا ثبت تورّطها، ومتناسيا أنه وعدها بذلك عشرات المرات من قبل!
هكذا تُدار الصراعات في زمن "البلطجة" و"التهريج"!
شاهد استعراض "بن غفير" في القدس وأقصاها.. وتأمّل أو تذكّر..
يرى بعضهم أن ذلك هو موقف هذا ومن على شاكلته، لكن الحقيقة أن مسألة "الهيكل" ليست موضع خلاف بين الغُزاة إلا في سياق التنفيذ.
كان الأكثر يسارية في تاريخ الكيان (يوسي بيلين) يقول إن "الهيكل عندهم "مثل الكعبة للمسلمين".
وقال بن غوريون "لا معنى لإسرائيل بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون الهيكل".
منطق لا يحب "باعة الأوهام" أن يتذكّروه لأنه يضعهم وجها لوجه أمام مسار يتهرّبون منه، لكن الحقائق ستفرض نفسها رغم أنوفهم.
الشيخ "الخليلي" يواجه التحريض بعد اتهام مساعد الطيار العُماني!
هذا المساء، قالت صحيفة "اليمين" الصهيوني "إسرائيل اليوم" إن "الاستنتاج العملي الأكثر وضوحا لجميع المشاركين في التحقيق في قضية فلاي دبي هو أن الطيار كان إرهابيا ينوي إسقاط الطائرة بركابها".
وأضافت: "تحدثت شهادات زملائه الطيارين وأفراد طاقم فلاي دبي عن متطرّف إسلامي رفض مصافحة النساء، وتحدث عن حمد الله طوال الوقت".
ونقلت عما وصفته بـ"تقرير استخباراتي"، "يُظهر أن الطيار الإرهابي كان في السنوات الأخيرة تحت تأثير دعاة متطرفين في بلاده، والذين بشّروا بـ"الاستشهاد"، أي القيام بعمل انتحاري في سبيل الدين وأهدافه".
وفي هذا السياق ذكّرت الصحيفة بأن "مفتي سلطنة عمان، أحمد الخليلي، يحرّض بانتظام ضد إسرائيل، ويبرر إرهاب حماس، بما في ذلك أحداث 10/7، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات قوية ضدها". (هـ).
لعبة ابتزاز قذرة تتجاوز قضية إسقاط الطائرة، سواءً صدقت أم كذبت، إلى التحريض على رجل له مواقف مشهودة (الشيخ الخليلي)، وبجانبه ابتزاز بلد نأى بنفسه عن "الكيان" على نحو واضح في المرحلة الأخيرة، ورفض -رغم الضغوط- الانضمام إلى "اتفاقات أبراهام". وهي ذات اللعبة التي استُخدمت مع السعودية بعد مشاركة عدد من رعاياها في هجمات سبتمبر 2001.
* الصورة أدناه نُشرت مع التقرير!
عن هذيان ترامب بشأن السعودية..
وقال لـمجلة "تايم":
"لقد فعلت الكثير من أجل السعودية. أنا أحمي السعودية".
وأضاف إنه لولا وجوده في الرئاسة "لما كانت هناك سعودية الآن، وكذلك إسرائيل"، وأن البلدين كانا سيواجهان خطر الزوال.
هُراء يستحق الازدراء.
الغطاء الأمريكي يحرس "الكيان" سياسيا وعسكريا، وهذا معروف تاريخيا، وتأكّد أكثر بعد 7 أكتوبر، لكن السعودية شأن آخر، ليس فقط لأن خياراتها السياسية متنوعة، بما تملكه من إمكانات، بل أيضا لأنها من عناوين أمّة راسخة الجذور، بصرف النظر عن أي خلافات سياسية عابرة أو مرحلية.
هذا "الكائن" يواصل استعراضاته التافهة التي تلامس حدود التألّه، وذلك في سياق من التهرّب من حقيقة الأزمات الكبيرة التي يعيشها داخليا وخارجيا.
يخطئ التقدير من لا يراه على حقيقته، ويتصرّف بناء على ذلك، إن كان فلسطينيا أم عربيا أم إسلاميا.
تعليق طريف من أحمق البيت الأبيض" على قصة الطائرة (شاهد)!
رسم سيناريو "هوليووديا" لما جرى، لم أجد له مثيلا في أي من المصادر العبرية حتى وقت تعليقه، وحدّد مهنة الإسرائيلي الذي تدخل، وقوته البدنية وطبيعة عمله "سباكا"، وكيف تصرّف، والبرنامج التلفزيوني الذي يشاهده في العادة وتعلم منه، وسبق أن شاهده هو شخصيا (ترامب، لكنه لا يحبّه)!
لكنه في النهاية لم يجزم بما إذا كانت الرواية حقيقية أم لا، وهذا صدق غريب منه، لا سيما أن صاحبه نتنياهو يريدها حقيقية!
لم يتحدث كرئيس لأكبر دولة في العالم، بل كأي مخلوق عادي يجيد التأليف ويجلس في مقهى ويثرثر مع أصدقائه بروحية التسلية بعد أن شاهد أو سمع شيئا من الأخبار من هنا وهناك.
إنه زمن الحمقى!
ملاحظة: التغريدة السابقة كانت خلاصة عن الواقعة لمن أحب.
"معركة الطائرة".. وهْم "البطولة" يجتاح "الكيان"!
كأنه نصر تاريخي تم تسجيله على شخص لم يتضح بعد ما إذا كان ينوي إسقاط الطائرة بالفعل أم كان يتشاجر مع زميله!
تم ترسيم 4 أبطال تُروى حكاياتهم وتفاصيل "بطولتهم" كأنما انتصروا على جيش، وليس على شخص واحد أعزل، فيما احتفل "مودي" في الهند بطيّاره "البطل" أيضا!
زفّة "الكيان" تعكس جوعا لنماذج الأبطال في زمن الجيش الجبان الذي يعاني عشرات الآلاف من عناصره من "صدمات نفسية" تستدعي العلاج، ويتلطّى ليل نهار خلف الحديد، وأعتى أنواع "التنكولوجيا".
كل ذلك مقابل شعب بإمكانات جدّ بسيطة قدّم خلال السنوات الثلاث الماضية نماذج بطولية أسطورية لم يعرفوا مثلها في تاريخهم كله.
خلاصة من جولة عامة عن دراما الطائرة هذا اليوم..
الطيار الهندي أصبح بطلا في الهند، ويُحتفى به في "الكيان"!
الأبطال الصهاينة الذين احتفى بهم نتنياهو والإعلام عدّة أشخاص!
أما "الإرهابي" المزعوم فهو شخص عُماني واحد (مساعد الطيار)، ولا يملك أي سلاح (احتاروا في توصيف أداته الحادّة).
قصة هوليوودية، لكنها معكوسة، لأن الأبطال كُثر مقابل مجرم أو "إرهابي" واحد، بخلاف التقليد المعروف، من حيث "رامبو" أو البطل الأسطوري الذي يواجه عصابة كبيرة، وربما جيشا بأكمله!
إعلامهم يوصّف "المعركة البطولية" المفترضة، لكنه يتحفظ في الجزم بشيء، لأن "الإرهابي" المزعوم موجود في السعودية، ولم نسمع منه أو عنه شيئا.
ذاك نهجهم.. لهاث وراء بطولات فردية لا تتوفر، باستثناء نجاحات استخباراتية أو تكنولوجية.
عن رؤية "آيزنكوت" السياسية للصراع..
شرحها القيادي في حزبه (هيلي تروبر) خلال حلقة نقاش، ونقلتها "معاريف" اليوم..
قال للحضور:
"لا أعتقد حقا أنني أرى حلا للصراع في أي وقت قريب. ليس لدي حلٌ للصراع، لا أملك حلا. في رأيي، إن الوعد بالحلول السحرية أخطر من الاعتراف بالواقع المرير".
قال أيضا، حسب "معاريف"، إن "حزبه يعارض بشدّة قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية، مشيرا إلى أنه لا مجال لدولتين بين نهر الأردن والبحر. وأوضح أن الدرس الأهم من انسحاب إسرائيل من غزة عام 2005 وأحداث 7 أكتوبر هو ضرورة تجنب خلق فراغ أمني: "حتى لو كانت السلطة الفلسطينية موجودة في البداية، فإن حماس ستصل إلى السلطة في غضون عام أو عشرة أعوام". ومع ذلك، أكد تروبير أنه عمليا لا يملك حلا لهذه القضية، وأن الحزب لا ينوي في الوقت الراهن تغيير الواقع بشكل جذري، باستثناء العمل على "تهدئة الصراع". إضافة إلى ذلك، أعرب عن دعمه لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية بشكل قانوني على أراضي الدولة ووفقا للاحتياجات الأمنية، وشدّد على أهمية التحالفات الإقليمية وتوسيع اتفاقيات أبراهام". (هـ).
الخلاصة أن لا فرق في جوهر المواقف وبين نتنياهو، لكنه يريد الوصول إلى الهدف بأقل قدر من الضجيج الذي يُدمنه حلفاء نتنياهو المسعورين من أمثال سموترتش وبن غفير.
عن الطائرة التي اعتقد "الكيان" أنها "خُطفت".. تفاصيل القصة ودلالاتها..
الطائرة تابعة لـ"فلاي دبي"، وكانت متجهة من دبي إلى تل أبيب.
وصلت منها رسالة استغاثة، فاعتقدوا أنها مُختطفة، فأرسلوا طائرات مقاتلة باتجاهها، فيما تمّ تحويل مسارها إلى مطار تبوك في السعودية.
كان على متنها 180 راكبا، أكثر من 100 منهم من "الكيان".
تبيّن أن الطيار ومساعده (روسي وأوكراني) كانا يتشاجران، وضغطا عن طريق الخطأ على زر إشارة الاستغاثة. ويبدو أن أحدهما طعن الآخر، ففقد وعْيه قبل أن يسيطر ركاب على الموقف.
في الأثناء عقد نتنياهو ووزير حربه اجتماعا عاجلا مع القيادة الأمنية، بما في ذلك رئيس الأركان.
ما يعنينا في القصة هو أننا إزاء "كيان" يعيش وضعا لا يعيشه أي بلد آخر في الكون، والسبب أنه "كيان مؤقت" عنوانه لصوص سرقوا أرضا وشرّدوا ثلثي شعبها، من دون أن يركّعوه، ومن دون أن يحصلوا على الأمان، ولذلك يشعرون دائما أن الأرض تميد من تحت أقدامهم.
كان ذلك دائما، لكن "الطوفان" جعلهم يشعرون بقرب النهاية، فتضاعف خوفهم، ومعه سُعارهم.
"متلازمة الإخوان" إذ تُصيب حشدا من النخب بعد الأنظمة!
الأسوأ بين هؤلاء هُم خصوم الجماعة على أسس فكرية ممن ينطلقون من أرضية "إسلامية".
المصيبة أن بعض هؤلاء يكشفون عن قدر من الفجور يتجاوز النُخب العلمانية واليسارية.
للعلم: لا وجود لفجور لا يملك تبريره، لكن "لحن القول" هو ما يكشف النوايا!
الإخوان ألوان وليسوا لونا واحدا، وهُم تيار وليسوا تنظيما، ويختلفون في المواقف حتى فيما بين فروعهم، لكن مرضى "المتلازمة" إياها لا يفرّقون.
في زمن مواقع التواصل، يمكن لكلّ واحد من هؤلاء أن يفتح حربا لوحده ويُقنع نفسه بأنه ملك التأثير وصانع الرأي العام!
ولأن الحالة الإخوانية ما زالت الأقوى سياسيا رغم مليارات دُفعت في سياق مطاردتها، فمن الطبيعي أن يعزّز ذلك من سُعار أولئك ويزيدهم فجورا.
لا يشمل هذا التوصيف مَن ينصحون وينتقدون من موقع الحرص على الإسلام وعلى الأمّة وقضاياها، ونحن طالما انتقدنا فروعا ومواقف إخوانية من هذا المنطلق، وأمثالنا وأفضل منا كثير.
الله غالب.
إلى أسرانا وأحرارنا في سجون الاحتلال والظلم: ما نسيناكم ولكن..
رسالة قد لا تصل إليكم، وقد يحملها إليهم طيبون من ذويكم يقرؤون.
لم ننْسَكم، ولن ننساكم، لكننا نقصّر، أولا لأن الجراح كثيرة، وثانيا لأن ظروفا قد تحول بيننا وبين ذكر كلٌ منكم باسمه وبلده.
أنتم ضحايا التحرّر ومطلب الحرية لبلادكم وشعوبكم.. ضحايا غزّاة في لحظة علوٍّ كبير، وضحايا ظلم في لحظة زهوٍّ لـ"ثورة مضادة" بعد ربيع لم يعمّر طويلا.
سلام الله عليكم جميعا. ومنه سبحانه رسالة دائمة إليكم ولذويكم:
"إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب".
جُملة مفيدة لـ"أحمق البيت الأبيض"!
ليس من السائد أن تصدر عن ترامب جُمل مفيدة يمكن البناء عليها، سواء حين يتحدث أم حين يكتب.
هو غالبا ما يخلط الكلام بطريقة غريبة، ويقول الشيء ونقيضه.. وحتى حين يكتب يضع علامات تعجّب بمناسبة وبدون مناسبة.
الجُملة المفيدة التي نعنيها هي قوله لموقع "أكسيوس" أمس: "يريدون (الإيرانيون طبعا) إبرام اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريده".
والجُملة المقابلة بمفهوم المخالفة في الحالة الإيرانية تقول: "ترامب يريد اتفاقا، لكنه ليس الاتفاق الذي نريده".
"كائن" ارتكب حماقة استراتيجية تصادم أهم شعاراته، ولا يريد الاعتراف بفشله، ولا تحمّل تبعاتها، ليس فقط لأنه منطق البلطجي، بل أيضا لوجود عُقد نفسية أخرى مثل عُقدة أوباما.
وقد وصل به الحال حدّ الاستعداد لشراء الاتفاق الذي يحفظ ماء وجهه من الصين مقابل مكاسب لها، رغم أنها هي ذاتها التحدّي الاستراتيجي لبلاده.
الحمقى لعنة على بلدانهم، وحين يضيفون إلى الحُمق عنادا في غير مكانه تحفزه عُقد نفسية، فمن الطبيعي أن تتعزّز اللعنة وتزداد الخسائر.
إلى الجحيم.
"مقاطعة إسرائيل تتسرّب إلى الشوارع، وسيكون من الصعب التراجع عنها"..
أعلاه عنوان تقرير لـ"هآرتس".. ومنه:
"إن الرفوف الفارغة في هولندا (من بضائع المستوطنات)، ومقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية بسبب مشاركة إسرائيل، والدعوات في أيرلندا لإلغاء مباراة كرة القدم اليوم (الأحد) ضد الفريق الإسرائيلي، كلها جزء من موجة متصاعدة من الإجراءات الاقتصادية والثقافية التي تتسرّب ببطء إلى الشوارع. إلى جانب المقاطعة التجارية لمنتجات المستوطنات، والتي تستهدف الأراضي بشكل صريح، فإن الدعوات إلى مقاطعة ثقافية ورياضية تنطبق على إسرائيل بأكملها وتعكس إلى حد كبير إحباط الأوروبيين من سلوك الحكومة الإسرائيلية في الحرب في غزة والضفة الغربية". (هـ).
لقد أساءت غزة بـ"طوفانها" وصمود شعبها وجوههم، ولن يعود الزمن إلى الوراء.
فلسطين صارت أيقونة العالم ، فيما أصبح "كيانهم" عنوان التوحّش.
آخر رئيسيْن متصهْينيْن في البيت الأبيض!
هذا ليس رأيي.. بل رأي البروفيسور الإسرائيلي إيتان جلبوع، وهو خبير في شؤون الولايات المتحدة والإعلام في جامعتي رايخمان وبار إيلان"، بحسب توصيف "يديعوت" التي نشر فيها مقاله.
كتب:
"صمدت "العلاقات الخاصة" مع الولايات المتحدة خلال فترات الأزمات والحروب، لكن ثمّة اليوم شكوكا بشأن إمكانية إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. ومن المحتمل جدا أن يُذكر بايدن وترامب باعتبارهما آخر رئيسيْن أمريكييْن مؤيّديْن لإسرائيل في البيت الأبيض. من دون الولايات المتحدة لن تتمكّن إسرائيل من البقاء". (هـ).
هذا هو "حبل الناس".. وحين ينقطع أو يذبل، يغدو "الكيان" في مهب الريح.
إلى الجحيم.
خبر المساء الجميل!
عنوان صحيفة اليمين (إسرائيل اليوم): "بعد الاستفزازات: أيرلندا تُذل إسرائيل".. ومنها:
لم يصافح لاعبو أيرلندا الذين كانوا يرتدون شارات سوداء، لاعبي الفريق الإسرائيلي كما كان متوقعا، بل وانحنوا برؤوسهم أثناء عزف النشيد الوطني "هاتيكفا".
النتيجة: فوز أيرلندا 3- صفر.
العاصمة في خطر.. "إحمونا.. إحمونا.. يَخي ليش ما بتحمونا"!
كشفت صحيفة "هآرتس" بأن حملة مكثّفة تُبذل لفتح طريق عرضي يمر داخل منطقة رام الله الحضرية أمام حركة المستوطنين، بالتزامن مع خطوات أخرى للسيطرة على الأراضي والطرق على امتداد هذا المحور، في إطار تحرّكات تعكس قدرة المستوطنين على التخطيط لمبادرات متكاملة قد تتكرّر في مناطق فلسطينية أخرى.
جاء الردّ على ما يجري من تسريع لمشروع الضمّ والتهجير، بالخبر التالي:
"قرّرت اللجنة المركزية لحركة "فتح" البقاء في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات السياسية والميدانية والتنظيمية، والبدء فورا بحوار وطني شامل، مع التأكيد على إنجاز الاستحقاق الديمقراطي، وإجراء الانتخابات العامة، وانتخابات المجلس الوطني". (هـ).
ما دامت اللجنة العتيدة في حالة "انعقاد دائم"، فيُمكننا أن نطمئن على مستقبل الضفة والقضية عموما، خصوصا أن أيّا من أعضائها لم يفقد بطاقة الـ"VIP" التي يصدرها الاحتلال لهم كي يُحبطوا مخطّطاته!
وإنها لثورة حتى يستجيب المعنيون و"يحمونا"!
كشف جديد مثير لـ"كارلسون" يثير أعصاب الصهاينة و"الترامبيين"!
قال تاكر كارلسون خلال مقابلة مع ستيف إنسكيب من إذاعة "NPR" أول أمس، إنه أخبر ترامب بأنه خلص، خلال نقاش استمر ساعتين مع هاكابي، إلى أن الحرب التي كانت الولايات المتحدة وإسرائيل على وشك شنّها ضد إيران لم تكن تستهدف فقط إنهاء البرنامج النووي الإيراني، كما كان ترامب قد قال، وإنما كانت تهدف أيضا إلى إنهاء "القوة الإقليمية" لإيران وتقليص نفوذ دول الخليج، وصولا إلى إخراج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط.
وأضاف أنه حذّر ترامب من الانجرار إلى عمل عسكري ضد إيران نتيجة ضغوط الحكومة الإسرائيلية.
ردّ ترامب عليه كان مثيرا حيث قال: "نعم، أنت محق، لكن في النهاية كلنا نموت على أي حال، لذلك لا يهم".
كارلسون ردّ عليه قائلا: "ماذا عن أطفالنا وأحفادنا وبلدنا؟".. ومع "صوت تعبيري" من ترامب، انتهى الحوار هنا.
بانتظار وصلة هجاء من ترامب بحق كارلسون، يمكن القول إن الأخير ما زال يثير أعصاب الصهاينة على نحو لم يفعله أي أحد من قبل، ولا يتوقف الأمر عند ذلك، بل هو يعزّز من ظاهرة الرفض للصهْينة في أوساط الجمهوريين، ولا سيما الجيل الشاب، وإن بقي رصيدها كبيرا بسبب "الإنجيليين" الذين يستعجلون "حرب نهاية الزمان"!
إنه "الطوفان" الذي أنطلق يطاردهم، ولن تتوقف أمواجه حتى تنهي "عُلوَّهم" برمّته، وليس كيانهم فقط.
بعض مفارقات كلمة نتنياهو..
وصف الضفة الغربية بأنها "يهودا والسامرة"، و"جزء من الوطن التاريخي للشعب اليهودي". (رسالة لمُدمني مخدّر حلّ الدولتين)!
وعن الجولان قال: "أقول للسيد الشرع إن اليهود موجودون في الجولان منذ عهد موسى"، مستشهدا بـ"الكتاب المقدّس"، لكنه لم يتطرّق لاحتلاله نحو 220 كم مربع من الأراضي السورية بعد سقوط نظام بشار، ولماذا يحمي مشروع الهجري (الدرزي) للانفصال.
مفارقة أخرى تمثّلت في ردّه على "بعض من يتهم اسرائيل بالاستعمار"، وخصّ بريطانيا وفرنسا بالقول: "كفى كذبا فقد استعمرتم العالم". (المستكبرون يفضحون بعضهم!).
الجزء الأكبر المتعلق باستعراض القوة والانتصارات لا يعدو دعاية انتخابية (صورته أدناه وهو يرفع جهاز "البيجر")!
منح دعاية لعدد من الأشخاص والجهات (بهجائهم طبعا): قطر و(قناة الجزيرة)، أردوغان (تركيا)، زهران ممداني، ومعهم بالطبع كل أعضاء الوفود التي غادرت القاعة ازدراء له ولـ"كيانه"، والذين وصفهم بـ"الجبناء أخلاقيا"!
قالت "معاريف": بعد وصوله إلى الولايات المتحدة بوقت قصير، كان نتنياهو في طريقه إلى مبنى الأمم المتحدة، وبعد إلقاء كلمته، توجّه عائدا إلى المطار". إنه الكائن المجذوم الذي استقبلته الحشود خارج مبنى الأمم المتحدة بالهجاء والشتائم.
إنه زمن ما بعد 7 أكتوبر.
كريم خان بريء.. صفعة جديدة للصهاينة!
كشف موقع "ميدل أيست آي"، عن تبرئة كريم خان، المدعي العام الرئيسي للمحكمة الجنائية الدولية، من جميع المخالفات من قبل لجنة من القضاة تم تعيينها لمراجعة نتائج تحقيق الأمم المتحدة في مزاعم سوء السلوك الجنسي ضدّه.
لا شيء في الأفق الدولي يمضي وفق ما يريده الصهاينة، وهذا ما يُصيبهم بالهستيريا، ويُشعرهم بأن جهود ثمانية عقود تذهب هباءً، وبأن الأرض تميد من تحت أقدامهم.
"الطوفان" وما بعده يطاردهم بلا هوادة، بل يترك آثاره حتى على الفئة التي يزعمون تمثيلها (دينيا)، فيدفع قطاعات منها إلى التناقض مع "الكيان".
تلك هي بداية النهاية.
ترامب يواصل التسوّل على باب الرئيس الصيني.. ما جديد الزيارة؟
أهم ما قاله "الأحمق" في ختام الزيارة:
"أعتقد أننا قطعنا أشواطا هائلة وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جدا لكلا البلدين".
وحين سُئل عن مناقشة الملف الإيراني، أجاب: "لقد فعلنا ذلك".
وعن إمكانية إحراز تقدم في إعادة فتح مضيق هرمز، قال: "أعتقد أننا سنحقّق نتائج ممتازة".
الخلاصة هي خلطة كلام من اللون "الفانتازي" تاذي يجيده ترامب، بلا مضمون حقيقي.
لم ينته الأمر بعد.
فـ"التاجر الصيني" ما زال يأمل بأثمان أكبر كلما تصاعد مأزق "الأحمق" في ملف الحرب، وطبعا مقابل مساعدته في الخروج من المأزق بشيء من ماء الوجه.. له شخصيا بالطبع، لأن مصلحته هي الأهم، وإلا لما قدّم صراعا هامشيا على صراع بلده الاستراتيجي مع الصين، ثم يراح يتسوّل الأخيرة كي تُخرجه من مأزقه.
الحمقى لعنة على بلدانهم.