هل مقاومة المشاعر الهائجة معركةٌ خاسرة؟
الانفعالات الهائجة أو ما يسمى بالمشاعر السلبية واحدٌ من القضايا المعروفة عند البشر منذ آلاف السنين..
وأهمها: الحزن، والغضب، والخوف.
والعلماء والحكماء على اختلاف الثقافات طرحوا أفكارًا كثيرة للتعامل معها..
المنظور الإسلامي له طرحه الذي يتميز باتجاه "الصبر والهدوء والسكينة".
فهو قائم على فلسفة التعامل مع هذه المشاعر بأسلوب السكينة والصبر والحلم والهدوء،
على خلاف الخطاب النفسي الغربي السائد القائم على الرغبة في السيطرة والتحكم.
بمعنى أن الإنسان يتعلم كيف يصبِرْ أمام هذه المشاعر الهائجة؛
لا يهرب منها، لا يخاف منها، ولا يتصارع معها فتشتد!
بل يتحمّل وينتظر إلى أن تنتهى شدّة ضغط المشاعر أو الأفكار على نفسه،
وسيرى أن شدتها ستقل مع الوقت..
فالأمر أقرب بارتفاع تيّار النهر أثناء عبورك إيّاه..
إذا قمت بمعاكسة هذا التيار، ستغرق فيه أكثر،
وإذا حاولت مجاراته وانتظار لحظة انخفاضه .. كانت فرصتك في النجاة منه دون أضرار أكبر.
القرآنُ الكريمُ هو كلامُ اللهِ المقَدَّسُ، والمسلِمُ مطالَبٌ بأن يقومَ بحِفْظِه وقراءتِه، مع تدَبُّرِه بقلوبٍ خاشعةٍ واعيةٍ، وتدارُسِه مع المسلمين في حالةٍ من التوافُقِ والأُلفةِ؛ حتى تجتَمِعَ كَلِمةُ الأُمَّةِ، ولكن إذا اختلفت الأفهامُ في بعضِ معانيه ومُتشابِهاتِه فلا ينبغي التوقُّفُ عند ذلك، بل لا بُدَّ من تجاوُزِه إلى ما يتَّفِقُ عليه المسلمون، وتَرْكِ المتشابهاتِ لأُولي العِلمِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جُندُبُ بنُ عَبدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: «اقرَؤوا القُرآنَ ما ائتَلَفَتْ»، أي: ما اجتَمَعَتْ «قُلوبُكُم» عَلَيهِ عند قراءتِه، وأقبلت عليه بخُشوعٍ وتأثُّرٍ، فاستَمِرُّوا على قراءتِه، «فَإذا اختَلَفتُم» في فَهْمِ مَعانيهِ، وإذا عَرَض عارِضُ شُبهةٍ توجِبُ المنازعةَ الدَّاعيةَ إلى الفُرقةِ، «فَقوموا عنه»، أي: تَفَرَّقوا عنه، واترُكوا تلك الشُّبهةَ الدَّاعيةَ إلى الفُرقةِ، وارجِعوا إلى المحْكَمِ الموجِبِ للأُلفةِ، وقوموا عن الاختلافِ وعمَّا أدى إليه؛ لئَلَّا يَتَمادى بِكُم الاختِلافُ إلى الشَّرِّ.
وفي الحَديثِ: الإمْساكُ وضَبْطُ النَّفسِ قَدْرَ الإمكانِ إذا وَقَعَ الاختِلافُ في مَعنًى مِن مَعاني القُرآنِ، أو قِراءةٍ مِن قِراءاتِهِ، واشتَدَّ حَتَّى أوشَكَ أنْ يُؤَدِّيَ إلى النِّزاعِ والشِّقاقِ.
وفيه: الحَضُّ على الأُلفةِ والتحذيرُ مِنَ الفُرقةِ في الدِّينِ.
عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال:
كنا عند رسول الله ﷺ، تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال: «ألا تبايعون رسول الله؟» وكنا حديث عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: «ألا تبايعون رسول الله؟» فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: «ألا تبايعون رسول الله؟» قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟ قال: «على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، والصلوات الخمس، وتطيعوا -وأسر كلمة خفية- ولا تسألوا الناس شيئا» فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم، فما يسأل أحدا يناوله إياه.
📚رواه مسلم 1043
الحثّ على ترك سؤال الناس، والتنزُّه عن جميع ما يسمى سؤالًا، والاستغناء عن الناس ولو كان في أمر يسير.
السؤال المنهي عنه: السؤال المتعلِّق بالأمور الدنيوية، فلا يتناول السؤال عن العلم وأمور الدين
ترند " مقطع متداول "
رجل يشارك:
كبير بالسن يقول فقدت السيطرة مع عيالي مقدر اقومهم من النوم للصلاة، يقول المره خلني اشتكي لله وقلت هذا الدعاء، من بعد هالدعاء فتح الله علي، بعضهم حليق ماهو متدين يصحى قبلي ويتوضأ ويوتر واللي يأذن، كانت نقله نوعية في حياتي!
تريد نصيحة نفعني الله بها, تزداد بها إيمانًا وصحة وسعادة وهمّة ونشاطًا وبركة, وتنال بها كثرة دعاء الملائكة لك بالمغفرة والرحمة والتوبة؟
وهي يسيرة جدًّا:
قبل الأذان من كل صلاة بثلث ساعة توضأ واذهب للمسجد، واستمرّ في مشيك إذا وصَلْت للمسجد, أو صلّ ركعتين ثم أكمل مشيك, وضع لك خطة في حفظ القرآن أو مراجعته حفظًا, وامكث بعد الصلاة – إن تيسر لك – عشر دقائق في المسجد, لتنهي حزبك من القرآن، وإن نشطت فاقرأ حزبك وأنت تمشي داخل المسجد.
وخلال مكثك الطويل كلّ فرض فأنت في صلاة ولو لم تصلّ، وتدعو لك ملائكة الرحمن وتلهج لمولاها بأن يغفر لك ويرحمك ويتوب عليك.
فقد ثبت في الصحيحين – واللفظ لمسلم – أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل - أحدكم - المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه, والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم تُب عليه".
ووالله لو علمتَ أنّ أحدَ الصالحين خصّك بدعاء عند الكعبة لفرحت واستبشرت، فكيف بدعاء الملائكة – وليس مَلَكًا واحدا – الذين لا يعصون الله ما أمرهم, وهم المقرّبون عند مولاهم؟
فكن حازمًا واعمل بنصيحتي تفُز – والله – بخيرٍ عظيم, وأجر كريم، وسرٍّ من أسرار التوفيق والبركة.