الله هو الوحيد الذي يرى المشهد كاملاً |
عبارة كفيلة في طمأنة قلبك الضعيف ونفسك
الضيقة الي ترى الأمور وتسعى خلفها مباشرة
وتحزن عندما لا يتحقق ما تريدها نفسك لكن
سبحان الله عند إيماننا التام بأن المولى يكفل
لنا الحياة الصحيحة، وأن قضاءه وخططه هي
الأخيَر لنا؟ لرضينا بما لنا وعلينا.
الذي فك كربك أول مرة، سيفكه كل مرة.
والذي نجاك من غمك أول مرة، سينجيك منه دائما وفي كل مرة.
من اختار لك فكانت عاقبة خيرته لك خيرا من خيرتك لنفسك؛ ثق بأنه سيدبرك في كل مرة.
من أجاب دعاءً كان يومًا منتهى أمانيك وسقف أحلامك وغاية طموحاتك وآخر مرادك؛ ثم ها أنت اليوم تطمع بمزيد بعد مزيد؛ لن يبخل عليك ولن يُمسك عنك عطاءه.
ألا تراه ينجّي كافرا أوشك على الغرق بعدما استغاثه -مع سابق علمه أنه عائد للكفر- أفيدعك تتخبط في ظلمات اليأس تلاطمك أمواج الهم؛ ولا يمد لك طوق النجاة!
ألم يأن لقلبك أن يسكن بعد ويطمئن مع كل قدر، وفي مفترقات الطرق٬ وعند نزول البلاء، واشتداد الكرب!
ألا يوقن قلبك أنه هو اللطيف الخبير السميع البصير العليم الحليم الحكيم، وأنه على الدوام في معيتك، لا يخذلك مطلقا ولم يخزك أبدا.
لا يعجل بعجلتك، ولا يكلك إلى نفسك.
يحقق المنى بالصبر، بعدما يرى حسن ظنك به، وصدق لجأك إليه وقوة رجاءك فيه واستقرار اليقين في بحبوحة قلبك، وتعلقك المطلق به.
وإن أخّر عنك الجميل في الدنيا أو حرمك منه، فلكي لا تركن إليها، ولاتتعلق بها.
وحتى ترفع نظرك إلى الأفق، وتتطلع للسماء، تطمح للملأ الأعلى، ترجو رحمة الآخرة، فلا تسوؤك مرارة الانتظار، ولا تؤلمك حرارة الحرمان؛ حتى تربي الأمل، وتعوّد الصبر، وتعودك الرضا على كل حال نوّلك مرادك أم حرمك.
"الله لطيف بعباده"