السعودية ومطامع السيطرة على منابع النفط في حضرموت أصبحت قضية وطنية تستدعي التفافا شعبيا واسعا لمنع الرياض من تحقيق طموحها في تنفيذ مشروع نفوذ طويل الأمد، عبر مد أنبوب نفطي خاص بها إلى بحر العرب مرورا بالأراضي اليمنية الجنوبية..
غريب أن الحكومة اليمنية بدت الأكثر ترحيبا واحتفاء، وربما أكثر من جماعة الحوثي نفسها، بإعلان الخارجية الأردنية فتح خط جوي مباشر بين عمان وصنعاء.
هذا الموقف يثير تساؤلات سياسية في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن الأسس التي قامت عليها هذه الخطوة، وما إذا كانت تعكس محاولة للتغطية على إخفاقات سابقة في إدارة ملف الرحلات، أم أنها تأتي في سياق تفاهمات وترتيبات أوسع تقودها الرياض، دفعت الحكومة اليمنية إلى تبني موقف يتسم بقدر كبير من الخنوع تجاه هذا الملف.
عاجل.. ضمانة سعودية عبر وساطة عمانية لجدولة الرحلات بين طهران وصنعاء
كشف مصدر سياسي في عمان _ قبل قليل _ عن ضمانة سعودية (فورية) نقلتها وساطة عمانية إلى جماعة الحوثي والجانب الإيراني، تقضي بوقف استمرار الرحلات الإيرانية إلى مطار صنعاء مؤقتا، مقابل أن تتولى الرياض الضغط على الحكومة اليمنية لمعالجة ملف الرحلات الجوية بين طهران وصنعاء، والعمل على جدولتها وتنظيمها ضمن الأطر القانونية والرسمية.
وبحسب المصدر فإن هذه الضمانة هي ما أجبر الطائرة الإيرانية _ قبل قليل _ على العدول عن مواصلة رحلتها إلى مطار صنعاء، في إطار مساع لاحتواء التصعيد المرتبط بالرحلات الإيرانية والتوصل إلى ترتيبات بديلة تضمن تشغيلها مستقبلا بصورة منظمة، بعد استكمال الإجراءات القانونية والحصول على موافقة الجهات اليمنية المختصة.
لم تمضي سوى أيام قليلة على موجة التصعيد واستعراض البيانات بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية التي فجرتها قضية الرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء، وما رافقها من قصف مطاري صنعاء اليمني وأبها السعودي، حتى سارعت السعودية إلى الترحيب بالمبادرة الأردنية الخاصة بتسيير رحلات تجارية منتظمة بين عمان وصنعاء، ووصفتها بأنها خطوة إنسانية تصب في دعم جهود السلام في اليمن.
هذا الترحيب لم يأتي بمعزل عن سلسلة من التحركات السياسية التي سبقت ذلك، بل بدأ امتداداً لمسار تفاوضي تقوده الرياض منذ فترة عبر وساطات إقليمية، في محاولة لإعادة ترتيب ملف المطارات والموانئ اليمنية، والتوصل إلى تفاهمات جديدة مع جماعة الحوثي، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول طبيعة السياسة السعودية الحالية، وحدود التحول الذي طرأ على موقفها من الجماعة التي خاضت ضدها حرباً امتدت لأكثر من عقد.
اللافت أن الرياض التي ما زالت تعلن رسمياً قيادتها لتحالف دعم الشرعية، باتت تتحرك في ملفات عديدة كوسيط بين الحكومة اليمنية والحوثيين، وليس كطرف يقود معركة لاستعادة مؤسسات الدولة، وهذا التحول يطرح إشكالية حقيقية تتعلق بمفهوم السيادة اليمنية، عندما تصبح قضايا سيادية مثل تشغيل المطارات والرحلات الدولية، محل وساطات واتصالات خارج إطار القرار الحكومي المباشر.
أخطر ما فعلته الرياض في الملف اليمني لم يكن التفاوض المباشر مع الحوثيين، بل تحويلهم إلى قوة سياسية تفاوضية عبر سلسلة من التنازلات التي منحتهم شرعية وثقلا أكبر، بينما تعرضت القوات الجنوبية التي كانت تمثل خط الدفاع الأول عن الجنوب، لقصف مباشر ولسياسات أضعفتها، بالتزامن مع محاولات إعادة ترتيب وتفكيك قوات الساحل الغربي.
اليوم ومع تصاعد هجمات الحوثيين باتجاه جبهات الجنوب، يبرز السؤال المشروع.. هل ما نشهده مجرد تطورات ميدانية طبيعية، أم أنه امتداد لمسار تفاهمات الرياض _ صنعاء السابقة.
تابعو حتى نهاية الفيديو..
هذه قصة مأساة يرويها شاب يمني من قلب المعارك في روسيا، كاشفا كيف يتم استغلال الشباب اليمنيين واستدراجهم إلى جبهات القتال، قبل أن يجدوا أنفسهم وقودا للحرب والموت في سبيل لقمة العيش في حرب روسيا واوكرانيا.
وتكشف شهادته التي يرويها بصوت متهدج بالقهر والوجع، جانبا من عمليات الاستغلال والاحتيال التي يمارسها سماسرة الحرب في اليمن، وسط تلميحات بتورط قيادات عسكرية وشخصيات نافذة تعمل من تحت الطاولة لتحقيق مكاسب مالية على حساب دماء الشباب اليمني، عبر شبكات تجنيد ووساطة تستغل أوضاعهم المعيشية الصعبة وتدفع بهم إلى ساحات القتال مقابل القليل من المال.
ماذا ستفعل الرياض في حال بلغ التصعيد مداه إثر قصف الحوثيين مطار أبها؟.. هل ستسعى إلى البحث عن حلفاء جدد يشاركونها إسنادها في قتال الحوثيين، أم أنها ستخوض المعركة وحدها دون حلفاء، بخلاف ما فعلته في السابق خوض الحرب باسم التحالف العربي الذي تأسس عام 2015م، ثم تخلت عنها معظم الدول المشاركة فيه، ولم يبقى معها سوى الحليف الصادق، دولة الإمارات، التي تعرضت هي الأخرى للغدر السعودي؟.
لا أعتقد أن الرياض قادرة على مواجهة الحوثيين بمفردها، فهي اليوم أمام خيارين.. إما السعي إلى التهدئة معهم، مع التعهد بدفع تكاليف الأضرار وإصلاح مطار صنعاء، أو التوجه نحو شراء حلفاء جدد من السنغال وكينيا وغيرها من دول القرن الإفريقي، لحماية حدودها وأمنها القومي.
@CapVip1 السعودية فقدت الاحترام و الحكمة بعد وفاة اخر ملوك الصف الاول الملك عبدالله.. الله يرحمه..
واصبحت دولة مراهقة وطائشة بعد سيطرة الصغار..
اللهم اعيد للملكة حكمتها.. واعيد لها كرامتها المبعثرة حاليا
تؤكد سجلات وزارة الدفاع اليمنية عدم توفر لديها اي مقاتلات حربية في الخدمة باستثناء طائرات روسية قديمة خارج الجاهزية منذ سنوات.. المشكلة أن اتباع وعبيد إل سعود يحاولون أبعاد عن الرياض المسؤولية وإلباسها بحق قيادة يمنية ضعيفة وغير شرعية تعمل بلا سيادة بل كأداة رخيصة بيد أمراء السعودية.
السعودية لا تملك الشجاعة الكاملة بتحمل مسؤوليتها حتى تجعلنا نحترمها ونقف لها بكل تقدير وإجلال.
ولا حتى الحكومة اليمنية تملك من الشجاعة الاعتراف بالحقيقة
طائرات الشرعية في الفيديو (مكرسحة)
أسوأ التبريرات وأكثرها سذاجة، هي الموجهات السعودية التي أرسلت إلى طاقمها الإعلامي الجنوبي، للترويج بأن "الجيش اليمني" هو من قصف مطار صنعاء.
فهذا الجيش لا يملك طائرة واحدة قادرة على تنفيذ عملية من هذا النوع بصورة مستقلة، ولو كان يمتلك تلك القدرة، لكان الأولى أن يمنع الطائرة الإيرانية القادمة من طهران في الثالث من يوليو، والتي نقلت الوفد الحوثي، بدلا من أن تكتفي الطائرات السعودية بالتحليق حولها، ثم السماح لها بالهبوط والمغادرة بسلام.
وعندما تصطدم الموجهات السعودية بالوقائع، يصبح التبرير أكثر سذاجة من الرواية نفسها، ويكشف أن القرار العسكري لم يكن يمنيا، كما أن السيادة لم تكن بيد من ادعى الدفاع عنها.
تمخض الجبل فولد فأرا
بعد كل ذلك التصعيد والهنجمة، خرج العليمي ليقول إنهم لن يسمحوا بانتهاك السيادة مستقبلا.. وهنا يطرح السؤال نفسه.. إذا كان الموقف سينتهي إلى مجرد وعد مؤجل، فلماذا كل تلك الضجة والتهديدات منذ البداية.
لم تتغير المعادلة، ولم تسقط أو تمنع الطائرة الإيرانية، بينما سقطت هيبة التصريحات الرسمية التي سبقت وصولها.
من الصعب تصور أن قيادة مجلس القيادة الرئاسي كانت لتقدم على خطوة بحجم استهداف مطار صنعاء من دون ضوء أخضر أو توجيه من الرياض، خصوصاً أنها لا تمتلك القدرات الجوية التي تمكنها من تنفيذ عملية بهذا المستوى بصورة مستقلة.
وإذا ما قورنت هذه الخطوة بحجم التهديدات والتصعيد الرسمي والإعلامي الذي سبق هبوط الطائرة الإيرانية، فإن النتيجة بدت وكأنك.. "يا أبو زيد ما غزيت".
في النهاية لم تسقط الطائرة، ولم يمنع هبوطها، لكن الذي سقط وهبط فعلاً هو مفهوم السيادة، حين تصبح القرارات المتعلقة بأرض دولة وسيادتها مرهونة بإرادة وقرار يتخذ خارج حدودها.
بيان عاجل.. هل حقا سينفذ هذا الوعد عمليا على الواقع.. بعد احتوائه على نبرة حادة.. للرد بقوة
بيان وزير الدفاع اليمني من الرياض.. بشأن اختراق إيران للأجواء اليمنية.. حيث ان الطائرة الإيرانية في طريقها لصنعاء.. الأن
خمس تعديلات أجرتها الإعلامية في قناة الجنوب اليوم.. ياسمين منير في منشور واحد يتناول تقرير "قبائل ردفان" وإقحام الحوثيين بأنهم يسعون من وراء هذا التجمع القبلي لجر عدن للفوضى.
وفي كل تعديل كانت الحيرة تكبر أكثر.. فمرة تصبح "العاصمة المؤقتة عدن"، ومرة "العاصمة عدن"، ومرة "محافظات الجنوب اليمني"، ثم تتحول إلى "محافظات الجنوب"، في مشهد يوحي بأن غرفة التحرير لم تكن تعرف أي مصطلح تريد اعتماده، فاختارت تجربة الجميع.
أما المفارقة الأكثر إثارة فكانت اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي لسؤاله.. هل يتضمن تقرير قناة الجنوب اليوم إساءة لأبناء ردفان بعد إقحام الحوثيين في الموضوع؟.. وكأن الذكاء الاصطناعي أصبح لجنة المراجعة التقيمية، والحكم الأخير على ما عجزت الإدارة عن حسمه بنفسها.
لم تكشف هذه التعديلات عن تطور في المادة، بقدر ما كشفت حجم التخبط الذي تعيشه إدارة عبدالله نصار في إدارة السياسة التحريرية للمواد المتعلقة بالقضية الجنوبية، حيث تتغير المصطلحات أكثر مما تتغير الحقائق، ويصبح البحث عن التبرير أهم من جودة التحرير.
من أغرب الظواهر في المشهد السياسي اليمني أن يصدر مجلس القيادة الرئاسي قرارا أو توصيات، ثم يسارع عدد من الوزراء إلى إصدار بيانات وتصريحات تعلن تأييدهم لتلك القرارات، وكأنهم يقفون خارج المنظومة التنفيذية، لا أنهم جزء منها وملزمون بتنفيذ ما يصدر عن أعلى سلطة في الدولة.
فالأصل أن الحكومة تمثل الذراع التنفيذية لقرارات مجلس القيادة، وأن الوزراء مسؤولون عن ترجمة تلك القرارات إلى سياسات وإجراءات عملية، لا التعامل معها وكأنها مبادرات صادرة من جهة أخرى تستدعي إعلان التأييد أو الرفض.
هذه الظاهرة تعكس خللا أعمق في طريقة إدارة مؤسسات الدولة، إذ تكشف عن عقلية يغلب عليها الطابع الشخصي أكثر من العمل المؤسسي، حتى باتت بعض الوزارات تدار باعتبارها إقطاعيات خاصة بأصحابها، لا مؤسسات ضمن منظومة سياسية وإدارية متكاملة.
وتكمن المشكلة في أن كثيرا من شاغلي المواقع العليا وصلوا إليها وفق اعتبارات الولاء السياسي والمحاصصة، أكثر من اعتماد معايير الكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة مؤسسات الدولة، وهو ما انعكس على الأداء الحكومي وأضعف مفهوم المسؤولية المؤسسية، وأوجد حالة من الارتباك في فهم العلاقة بين السلطات وآليات صنع القرار وتنفيذه.
رسالة إلى فادي باعوم..
هناك من يهوى المناصب أكثر مما يهوى العمل.. ويعشق الألقاب أكثر مما يعشق الإنجاز.. يبدل صفته كما يبدل ثوبه.. ويظن أن كثرة المسميات تصنع مكانة.. بينما المكانة الحقيقية لا يصنعها إلا الفعل.. لا كثرة الكلام وتوزيع الأوهام.
فادي باعوم يبدو وكأنه لم يحسم بعد أي مقعد يريد الجلوس عليه.. فتارة يطل علينا بصفته رئيس (المكتب السياسي للحراك الثوري الجنوبي)، وتارة رئيس (المكتب السياسي لمجلس المستقبل الجنوبي)، وتارة أخرى رئيس (الاتحاد المدني لمكافحة الفساد) والأخيرة فيها إعادة نظر.
وما أن يستقر على مسمى حتى يخرج بقرارات لإعادة هيكلة هذا الكيان أو ذاك، وتعيين قيادات هنا وهناك، في مشهد يبدو وكأن إنتاج القرارات أصبح هدفا بحد ذاته، بغض النظر عن حجم الحضور أو التأثير على أرض الواقع.
ففي السياسة - يا فادي - لا تقاس القيمة بعدد الأختام التي يحملها الشخص، ولا بعدد الصفات التي يسبق بها اسمه، وإنما بما يحققه من أثر.
أما مراكمة المسميات فقد تمنح صاحبها شعورا مؤقتا بالأهمية، لكنها لا تمنح الشرعية، ولا تصنع ثقلا سياسيا، ولا تقنع الرأي العام بأن كثرة العناوين تعني بالضرورة كثرة الإنجازات، لاسيما لم نقرأ لك أبدا أي انجاز يحتدى به.
لم نعد نفهم الموقف السعودي (المتخبط) في العديد من الملفات اليمنية، في ظل مؤشرات تعكس انتقاله من موقع قيادة التحالف العسكري المناهض لإيران إلى القيام بأدوار وسيطة بينها وبين القيادة اليمنية.
تؤكد الوقائع التي ناقشها مجلس القيادة الرئاسي اليمني مؤخراً وجود وساطة سعودية تتعلق بإعادة تسيير رحلة تابعة لشركة "ماهان" الإيرانية من طهران إلى مطار صنعاء، لإعادة وفد جماعة الحوثي الذي سبق نقله من مطار صنعاء بتاريخ 3 يوليو 2026، وهو الطلب الذي وصل إلى مجلس القيادة عبر قيادة تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.
وبحسب المعلومات أن مجلس القيادة الرئاسي رفض السماح بتسيير الرحلة الإيرانية الجديدة، وأبدى استعداد الحكومة اليمنية لاستئجار طائرة عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية لنقل الوفد الحوثي إلى صنعاء، بدلاً من الاعتماد على شركة طيران إيرانية.
ليست هذه الواقعة جديدة فقد سبق وأن طلبت السعودية من سلطنة عمان ودولة قطر نقل رسالة إلى الجانب الإيراني تتضمن استعدادها للموافقة على تشغيل رحلات مباشرة من مطار صنعاء إلى عدد من الوجهات، مقابل تأجيل تشغيل خط صنعاء – طهران إلى حين التوقيع على خارطة السلام، وهو ما رفضته طهران والحوثيين.
هذه التطورات تعكس حالة التباين والتخبط السعودي في التعاطي مع الملف اليمني، إذ تأتي في وقت ما تزال فيه الرياض تقود تحالف - تسميه - دعم الشرعية، بينما تضطلع في الوقت نفسه بدور الوسيط لنقل مطالب إيرانية للقيادة اليمنية تتعلق بحركة الطيران بين طهران وصنعاء.