"مع العلم بأنه يجب الاحتياط في الاستدلال بطريق الإشارة، وقَصرهُ على ما يكون لازمًا لمعنىً من معاني النص لزومًا لا انفكاك له؛ لأن هذا هو الذي يكون النص دالًّا عليه؛ إذ الدالُّ على الملزوم دالٌّ على لازمه، وأما تحميل النص معاني بعيدة لا تلازُم بينها وبين معنىً فيه، بزعم أنها إشارية، فهذا شطَط في فهم النصوص، وليس هو المراد بدلالة إشارة النص".
- علم أصول الفقه، عبدالوهاب خلاف، ص١٣٨.
لا تستغربون
أشياء كثيرة اليوم ما عاد الفرد أو الشركة يحتاجون محامي عشانها ومنها:
مراجعة العقود:
ترفع عقد عمل، إيجار، مورد أو اتفاقية خدمات، ويشرح لك البنود والمخاطر والنقاط اللي تحتاج تنتبه لها خلال ثواني وانا شخصيا سويت هالشي كثير
مراجعة آلاف المستندات:
ايميلات، ملفات، عقود وسجلات كاملة. الذكاء الاصطناعي يفرزها ويطلع لك الأشياء المهمة بسرعة بدل شغل كان ياخذ أيام أو اسابيع من المحامي
البحث القانوني:
يجمع القوانين والقضايا السابقة ويطلع لك ملخص أو مسودة بحث أولية
كتابة المسودة الأولى:
اتفاقيات سرية، عقود بسيطة، خطابات مطالبة، مذكرات وإيميلات قانونية.، الخ وهالشي حتى مكاتب المحاماة يستفيدون منه لانه صار يسرع شغلهم
تلخيص السجلات الطويلة:
إفادات، سجلات طبية، اجتماعات، عقود وغيرها
شيء كان ياخذ ساعات صار ممكن يخلص خلال دقائق!
وحتى للأفراد:
وصية بسيطة، مطالبة صغيرة، مشكلة مستأجر ومؤجر، فهم عرض وظيفي، أو حتى معرفة هل عندي قضية، كلها يعلمك فيها ذيبان ChatGPT
يعني كثير من الناس صاروا يستخدمون الذكاء الاصطناعي أولاً، ويروحون للمحامي فقط إذا الموضوع صار فعلاً عالي المخاطر او يحتاجون شخص يلفون عليه المسؤولية
لكن فيه أشياء ما زال المحامي أساسي فيها:
المرافعة أمام المحكمة، الدفاع الجنائي، التفاوض، الصفقات الكبيرة، القضايا المعقدة، وأي قرار قانوني حساس جدا
اللائحة التنفيذية الجديدة لنظام المحاماة (١٤٤٦هـ) أبعدت صلاحية لجنة القيد والقبول في تقدير الخبرة المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية السابقة، وحصرت دورها في التأكد من تحقيق شروط الترخيص المتمثلة في: المؤهل العلمي في الشريعة أو الأنظمة، وخبرة عملية في المجال والمبيّنة في المادة الثانية من اللائحة + المدة الزمنية المطلوبة (سنة للماجستير وسنتين للبكالوريس).
فلو أعاد الطلب من جديد وبيّن ذلك ضمن المرفقات لربما حصل على قرار جديد مختلف من اللجنة.
قديمًا كانوا يبحثون عن "الاعتراف": أن يُعترف بشجاعته، بعلمه، بكرمه. وكان المرء يدرك أن هذا الاعتراف هو تحقيق للوجود وفق معايير إنسانية عالية بذاتها، وليس ترفًا. واليوم يبحثون عن "التعرُّف": أن يُسمع، ويُشاهَد، وإن كان يهذي أو يرقص، فالمهم أن يُعرَف، ولو بالخيبة.
ولفتُ الانتباه شهوةٌ قديمةٌ في طبائع البشر، غيرَ أنَّها بلغت في هذا العصر مبلغًا عجيبًا.. حين تحوَّلت الرغبة العارضة فيها إلى غايةٍ مقصودة، وصارت وسيلة بلوغ الفضل مقصدًا يستغرق الهمَّ كلَّه. وأصبح فئام من الناس يطلبون لفتَ الانتباه طلبًا شديدًا، وصار بعضهم يظن أنَّ ذلك شهادة وجود، وأنَّ الذِّكر في الألسنة وحده معيار الأقدار.
ثُمَّ استفحل الأمر، واستشرى الداء، فاستوى الشريفُ والساقطُ في التماس الشهرة، واختلط نفيسُ الأفعال بسفسافها، حتى جعل بعض أولئك غاية الأماني وقوع الاسم في الأسماع، من غير نظرٍ أو تدبُّرٍ في السبب الذي أوقعه..!
فكم من إنسانٍ باع وقاره بثمنٍ بخس، وأهدر مروءته في سبيل ومضةٍ عابرة، واستبدل بحرمة النفس لذَّةَ التصفيق، وآثر صخب المجالس — الواقعي منها والافتراضي— على سكينة الضمير.
وإلى ذلك أضحى التنافس في إثارة الانتباه ميدانًا رحبًا، يقتحم بعض الناس فيه حدود الذوق والأدب، ويزخرفون فيه القبائح، حتى يرونها في صورة المحاسن..
فمن عجز عن بلوغ الأنظار بفضلٍ؛ رامه بغرابة، ومن فاتته المنزلة بالعلم وبما ينفع ويبقى؛ ابتغاها بالضجيج، ومن قصرت يده عن المكرُمة التمس الشهرة بالمخالفة. وقد أصبحت النفوس المفتونة بالفُرجة سريعة الإلتفات إلى كل نادر، ولو كان نادرًا في القبح.
إحدى المسائل المهمة في نظام الشركات، سواءً للشركاء (partners)، أو المتعاملين مع الشركة، وخصوصًا دائنيها (creditors)، هي مسؤولية الشريك التضامنية (joint and several liability) عن ديون الشركة أو التعويض عن الضرر (damages) الواقع عليها أو على مَن يتعامل معها.
وقد نص النظام على حالات كثيرة يكون فيها الشريك مسؤولًا عن الضرر أو الدين، سواءً في نصوص خاصة بذلك كالنصوص المنظمة لشركة التضامن (general partnership) أو نصوص عامة تبيّن حالات ثبوت المسؤولية على الشريك أيًا كان نوع الشركة أو حالتها.
ومعرفة هذه الحالات مهمة جدًا كما ذكرنا للشريك لكي يحمي نفسه ويراعي تصرفاته، ومهمة كذلك لدائني الشركة في الحالات التي لا يمكن فيها تحصيل الدين من ذمة الشركة لعدم ملاءتها (insolvency) أو عجزها أو غير ذلك من حالات عدم القدرة على تحصيل الديون أو تعويض الضرر.
ومن ذلك ما ورد في الفقرة الثانية من المادة الثامنة من نظام الشركات والمتعلقة بقيد وثائق تأسيس الشركة، ونصها:
"يجب أن يُقيد المؤسسون (founders) أو الشركاء أو مديرو الشركة أو أعضاء مجلس إدارتها (board of directors) -بحسب الأحوال- عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس (Articles of Association) وما يطرأ عليه من تعديل لدى السجل التجاري (Commercial Register)، ويشهر السجل التجاري ما يلزم من بيانات أو وثائق وفقًا لأحكام النظام واللوائح. ويكون من تسبب من هؤلاء في عدم قيد الوثائق لدى السجل التجاري؛ مسؤولًا بالتضامن عن التعويض عن الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير جراء عدم القيد".
وكذلك ما جاء في الفقرة الثالثة من المادة التاسع من النظام والمتعلقة باكتساب الشركة للشخصية الاعتبارية (legal personality)، ونصها:
"إذا لم تستوفَ إجراءات تأسيس الشركة على النحو المبين في النظام، يكون الأشخاص الذين تعاملوا أو تصرفوا باسم الشركة أو لحسابها مسؤولين شخصيًّا (personally liable) في جميع أموالهم وبالتضامن في مواجهة الغير عن الأفعال والتصرفات التي صدرت عنهم خلال مدة التأسيس".
ومن ذلك ماجاء في الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرون من النظام والمتعلقة بمسؤولية الشركاء أو المديرين عن المخالفات الصادرة عنهم، ونصها:
"يكون المدير وأعضاء مجلس الإدارة مسؤولين بالتضامن عن تعويض الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير عن الضرر الذي ينشأ بسبب مخالفة أحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء أو إهمال (negligence) أو تقصير في أداء أعمالهم. وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن".
ومن ذلك ما جاء في الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرون من النظام والمتعلقة بدعوى الشركة والشريك أو المساهم، ونصها:
"للشركة أن ترفع دعوى المسؤولية (liability claim) على المدير أو أعضاء مجلس الإدارة بسبب مخالفة أحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء أو إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم، وينشأ عنها أضرار على الشركة، ويقرر الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمون رفع هذه الدعوى وتعيين من ينوب عن الشركة في مباشرتها".
فهذه حالات يكون الشريك فيها، أو المدير، مسؤولين عن تعويض الأضرار، وعن ديون الشركة بالتضامن. وهذا مبحث دقيق وطويل ومهم يستحق النظر، وحصر جميع الحالات، وبيان حقيقتها العملية ومقاصدها يتطلب جهد أكبر، لعل الله أن ييسر إفراده في بحث مستقل.
إدراك مواطن العذوبة في الشعر هو معيار التذوّق، والبيت العذب لا يمكن وصف موضع العذوبة فيه، إنما هو شعور بوجود رقّة خفيّة، يستشعرها السامع بطبعه القابِل، وتوهب للشاعر من جنّيّته المطبوعة، دُونك ما أقف عليه من ذلك:
خليليّ ما للريح تأتي كأنها
يخالطها عند الهبوب خلوقُ
أمِ الريح جاءت من بلاد أحبّتي
فأحسبها ريح الحبيب تسوقُ
(سقى الله أرضًا حلّها الأغيدُ الذي
لتذكارهِ بين الضلوع حريقُ)
أصار فؤادي فرقتينِ فعندهُ
فريقٌ، وعندي في السياق فريق!
يحصل المطلوب بأمر الله، وقد يهيئ الله أسباب حصول المطلوب جميعها، وينولها الطالب بين يديه، ولكن المطلوب لا يحصل، ومن مقاصد ذلك: انقشاع التعلق بالمطلوب، والركون إلى إسبابه، فيحصل للعبد بعد هذا من التسليم لله والتوكل عليه ما لا يمكن له بلوغه لولا تقدير العطاء في الوقت الأمثل والأصلح
@a7madn7ar@tasillawyer بارك الله في جهودكم، وجزاكم عنا خير الجزاء.
أقترح بعد إذنكم أن تُفرّغ مواد البرنامج كتابةً، لما في المكتوب من فوائد جمّة للمادة نفسها وللمنتفعين بها، فمن الناس من يفضل القراءة على السماع، وفي الكتابة ترتيب -إن تمت فهرستها- يوضح المادة ويجعلها مرجع قريب، إلى آخره...
حفظكم الله
فيتحوّل المحامي من مجرد "مُفرِّغ" لطلبات الشركاء وأفكارهم في نموذج نظامي بسيط، إلا "مبدع" يستطيع كتابة مستند نظامي دائم ومتين، يساهم في استمرار المشروع وحفظ الحقوق حتى بعد انتهائه.
إبرام العقود للتجار الجدد
يتفاوت أصحاب المشاريع في قدر اهتمامهم في تفاصيل العقود التجارية المتعلقة بأنشطتهم وأموالهم، خصوصًا في عقود الشراكة، فتجد المشروع يبدأ دون عقد، ثم بعد سنة أو سنتين يطلب أحد الشركاء كتابة عقد شراكة، وغايته منه حفظ حقه فقط.