كلما اتسعت مساحات الفساد ازدادت مسؤولية الأسرة في تربية أبنائها على الاستقامة.
وخير ما تجتمع عليه الأسرة: حلقات تدبر القرآن، وتدارس أحاديث المصطفى ﷺ وسيرته.
وال��داية تتطلب:
مبادرة وعزيمة (ولو بعدد قليل)
ثم مداومة على المجالس (ولو ساعة في الأسبوع)
ثم نقل التجربة للغير ليقتدى بها.
من القضايا العقدية الأساسية في الإسلام: (الولاء والبراء)، ويُخطئ بعض المهتمين بالعقيدة بتركيزهم على جانب (البراء) دون (الولاء).
وجانب الولاء يقتضي الاهتمام بقضايا الأمة الإسلامية ومحبة المؤمنين ونصرتهم، فهذا كله من صميم العقيدة الإسلامية وليس من اختراعات المعاصرين كما يظن الجهال.
حالات الواتساب كلها نعي لمن فقدوه من أقربائهم وأحبابهم،
المصاب جلل،
والحدث كبير،
والله حكيم ر��يم سبحانه،
ولنا في ابتلاءات الأنبياء والصالحين عزاء،
و(عجبا لأمر المؤمن: إنّ أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)
حالة التداعي الشاملة لإغاثة الملهوفين والمنكوبين في الزلزال تكشف عن خير عظيم كامنٍ في هذه الأمة، وتؤكد أن فيها طاقات عظيمة يمكن أن تقدم الكثير لو أتيحت لها الفرصة.
اللهم أصلح أحوالنا وارحمنا وانشر التراحم بيننا.
الدعاء لهذه الأمة عمل عظيم وبركته كبيرة لو انعطفت قلوب الناس لصدق الدعاء به.
اللهم الطف بأم�� نبيك محمد ﷺ واجعل عاقبة الشدائد التي تحيط بها إلى خير وفلاح.
نحن محتاجون إلى الرحمة حين نوضع في قبورنا، ومحتاجون إلى الأمان يوم الفزع الأكبر،
ومحتاجون إلى الجنة يوم يقذف العصاة إلى النار،
نحن محتاجون إلى التوبة الصادقة،
إلى طمأنينة القلب وسكينته،
فإلى متى نؤجل؟
وما ذا ننتظر؟!
ألا من عزيمة صادقة نكسر بها قيود المعاصي ونفرّ بها إلى الله؟!
عن ابن عمر قال تجشأ رجل عند النبيﷺفقال: (كف عنا جشاءك فإن أكثرهم شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة)
سنن الترمذي(2478)
قال المناوي:
لأن من كثر أكله كثر شربه، فكثر نومه، فكسل جسمه، ومحقت بركة عمره، ففتر عن عبادة ربه، فلا يعبأ يوم القيامة به، فيصير فيها مطرودا جيعانا حيرانا
لما كانت أعمار أمة محمدﷺ قصيرة عوضها الله بأعمال عظيمة، العمل فيها يعدل العمل في سنين كثيرة، كليلة للقدر، وصيام عرفة، وعاشوراء، والصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى.
فالله عوضنا بأعمال يعدل ثوابها سنوات.
فالسعيد والموفق من استغلها، والمحروم والمغبون من ضيعها.