لماذا طالب موسى العدوان بإسقاط الجنسية؟ قراءة عسكرية وسياسية في عمق الدولة الأردنية
يتعرض الباحث والمفكر العسكري الباشا موسى العدوان لهجمة شرسة ومنظمة، ليس لأنه أخطأ، بل لأنه وضع يده على الجرح الأخطر الذي يهدد الأردن وفلسطين معاً، وقال ما لا يجرؤ الكثيرون على قوله بصوت عالٍ.
المنشور الذي كتبه العدوان: "أرجو من جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم أن يصدر أمره السامي بإسقاط الجنسية الأردنية عن القادة الفلسطينيين في السلطة، وعن الـ 800 ألف فلسطيني حاملي الجنسية الأردنية في الضفة الغربية، حفاظاً على الجنسيتين ومنعاً للتهجير" .. لم يكن من فراغ، بل هو نتاج قراءة عسكرية استراتيجية لما يُحضّر للمنطقة.
أولاً: البعد العسكري والاستراتيجي - معركة منع التهجير
موسى العدوان كعسكري يعرف جيداً أن العقيدة العسكرية الإسرائيلية الحالية تقوم على مبدأ واحد: الترانسفير - التهجير.
إسرائيل اليوم وبعد فشلها في غزة، تريد أن تحول الضفة الغربية إلى قضية أردنية داخلية. كيف؟
800 ألف فلسطيني في الضفة ما زالوا يحملون الجنسية الأردنية منذ ما قبل فك الارتباط عام 1988. إسرائيل تريد أن تقول للعالم: هؤلاء أردنيون، فلينتقلوا إلى الأردن.
بقاء الجنسية الأردنية بيد قيادة السلطة الفلسطينية يجعلها ورقة ابتزاز بيد إسرائيل. إذا أسقطت الجنسية، أنت تقول للعالم: هؤلاء فلسطينيون، وجنسيتهم فلسطينية، ومكانهم هو دولتهم في فلسطين، وليس في الأردن.
العدوان يرى أن ازدواجية الجنسية هي الثغرة القانونية التي ستدخل منها إسرائيل لتنفيذ الوطن البديل. إسقاطها هو إغلاق للثغرة عسكرياً وقانونياً وحماية للأردن من أن يصبح ساحة التهجير.
إذن طرحه ليس عنصرياً، بل هو دفاع استباقي عن الجغرافيا الأردنية.
ثانياً: البعد السياسي - حفاظاً على الجنسيتين
العدوان لم يقل اطردوهم، بل قال: "حفاظاً على الجنسيتين ومنعاً للتهجير".
ماذا يعني ذلك سياسياً؟
يعني تثبيت الهوية الفلسطينية. عندما تحمل جنسية فلسطينية فقط في الضفة، فأنت تكرس أنك صاحب الأرض والمشروع الوطني الفلسطيني. أما عندما تحمل جنسية أخرى، فأنت تعطي الاحتلال ذريعة ليقول أن لك وطن بديل.
وطالب بإسقاطها عن القادة أولاً. لماذا؟ لأن القائد الذي يحمل جنسية أخرى غير جنسية شعبه، قراره السياسي ليس مستقلاً، وولاؤه موزع. كيف يفاوض باسم فلسطين وهو يحمل جنسية دولة أخرى؟ هذا مبدأ سيادي معروف في كل دول العالم.
لماذا الهجوم على موسى العدوان إذن؟
الهجوم عليه ليس لأنه أخطأ، بل لأنه أصاب الهدف:
هناك جهات لا تريد للأردن أن يحصن نفسه قانونياً قبل العاصفة القادمة.
هناك من يريد إبقاء ورقة الجنسية كورقة مساومة لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن.
موسى العدوان رجل دولة لا يبحث عن شعبية فيسبوك، بل يتحدث بلغة العسكر: أمّن حدودك قبل أن يأتيك الطوفان.
من يهاجم العدوان اليوم، هو نفسه من سيصفق له غداً عندما تبدأ إسرائيل بتنفيذ مخطط الضم والتهجير، ويكتشف أن الأردن كان بحاجة لهذا القرار منذ سنوات.
تحية للباشا موسى العدوان الذي قال كلمة الحق في زمن الصمت، ودافع عن الأردن وفلسطين معاً، بمنطق العسكري الذي يرى المعركة قبل وقوعها.
#الاردن
تُشير الروايات التاريخية إلى أن الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان هو أول من تناول وصنع الكنافة في التاريخ الإسلامي، حيث ذكر المؤرخون (مثل السيوطي وغيره) أن طاهياً شامياً ابتكرها خصيصاً له
الكنافة اصلها دمشقي .