معركة إثبات الذات
يخوض بعض الأشخاص معركةً مُرهِقة لإثبات ذواتهم للآخرين، كأن القيمة لا تُولد في الداخل، بل تُمنَح من الخارج. يبالغون في العرض، في الشرح، في التبرير، ظنّاً أن اعتراف الناس هو صكّ الوجود، وأن النظرة العابرة قادرة على تحديد وزن الإنسان.
توقيع سمو سيدي ولي العهد وفخامة رئيس الجمهورية التركية، ودولة رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، على اتفاقية مكة للدفاع المشترك يؤكد عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين الدول الثلاث، ويشكل محطة مهمة في مسي��ة التعاون الدفاعي بينها، وتتويجًا للرغبة المشتركة في توحيد الجهود لمواجهة التحديات والتهديدات التي تمس أمن المنطقة واستقرارها.
وتأتي الاتفاقية تجسيدً للإرادة السياسية المشتركة للدول الثلاث نحو حماية الأمن والاستقرار، ودعم بيئة إقليمية أكثر أمناً، بما يخدم دولنا وشعوبها، وينعكس إيجاباً على المنطقة بأسرها، ويمهد لمستقبل آمن تتعزز فيه فرص التنمية والازدهار.
اعلم أنّ فضائلك لا خصلةَ لكَ فيها، وإنَّها مِنحٌ من الله تعالى لو مَنَحَها غيرَك لكان مثلك، وإنَّك لو وُكِّلْتَ إلى نفسك لعجزتَ وهلكتَ؛ فاجعلْ بدلَ عُجبكَ بها حمدًا لواهبك إيَّاها وإشفاقًا من زوالها.
-ابن حزم
��ائل…
عندما كان عبدالله الشمري بعمر المراهقة وقع له حادث أدى لفقدانه البصر في عينه اليُمنى فحُرم من الوظيفة التي كان يريدها، لكن فقدانه للبصر كان سبب في دخوله التجارة والربح الوفير منها.
يقول تعالى: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.
عبر:
@Freeh_Alrmalee
هناك سمة غالبا ما تلازم كرام الناس، ألا وهي سرعتهم في الإشاحة والصد، زهدهم بالأشياء عند أدنى سبب، الكرماء لا يلحّون، لقد قالت العرب قديما "الحر عزوف". ومعضلة الكريم أنه يعيش عصر ينتمي إلى ثقافة أخرى، ثقافة تحث على التشبث بالأشياء واستغلال المواقف وعدم تفويت الفرص، عزيز النفس غريب في هذا الزمن.. يقول الشاعر الأول "ترّاك أمكنة إذا لم أرضها" ولو كان في عصرنا لقيل عنه غير ناجح ولا يحسن التكيف.
أحسن لله، لا لتنال مقابلاً من البشر. فمن جعل غايته رضا الناس أتعبه تقلّبهم، ومن جعل غايته رضا الله لم يضره أن يجهل الناس قدره. فالخسارة الحقيقية ليست أن يُستغل طيبك، بل أن تفقد طيبك لأن غيرك أساء استخدامه.
طيبتك، وطهارة قلبك، وصفاء نواياك، أجرٌ تدّخره لآخرتك، ليست عطاءً للبشر.
فلا تجعل استغلال بعض الناس سببًا لتندم على إحسانك، ولا تجعل جحودهم يُفسد نقاء ق��بك. الناس قد يأخذون الخير ولا يردّونه، وقد يسيئون لمن أحسن إليهم، لكنهم لا يملكون أن يسلبوا منك أجرًا كتبه الله لك.
خاطرة صباحيّة 🌅
اجتهاد الإنسان الماضي، هو عبء الإنسان الحاضر
من أعجب مفارقات الإنسان أنه قضى آلاف السنين يحاول أن ينتصر على الطبيعة، ثم انتهى به الأمر ��لى أن يبتعد عن طبيعته هو.
(1/5)
ولأول مرة في تاريخ الحياة، أصبح الكائن الذي يخضع للتطور هو نفسه القادر على تغيير البيئة التي تُوجّه تطوره. أي أن الإنسان لم يعد ينتظر الطبيعة لتغيره، بل صار يغير الطبيعة أولًا، ثم يحاول هو التأقلم مع ما صنعه. وهذا وضع غير مألوف في تاريخ الكائنات الحية.
(4/5)
المهندس عادل بن محمد الجربوع في ذمة الله
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾.
اليوم لا أرثي رجلًا عرفته، بل أرثي قطعةً من عمري رحلت معه.
أكثر من خمسةٌ وثلاثين عامًا مضت، منذ أن جمعنا سكن الجامعة، نتقاسم الغرفة، واللقمة، والأحلام، وهموم البدايات. ومنذ ذلك اليوم لم يكن عادل مجرد صديق، بل كان أخًا اختاره القلب قبل أن تختاره الأيام.
عرفته في كل مراحل العمر، فما رأيت منه إلا صفاءً يسبق الكلام، وكرمًا لا يعرف الحساب، ونفسًا كبيرةً تتسع للناس جميعًا. كان ممن إذا أساء إليه الناس أحسن إليهم، وإذا ض��قت القلوب اتسع قلبه، وإذا تنازع الناس كان هو أول من يطفئ نار الخصومة، لا يحمل في صدره ضغينةً لأحد، وكأن الله خلق قلبه ليكون موطنًا للعفو وحده.
كان يؤثر أصدقاءه على نفسه في مواقف لا تُحصى، ويبذل من وقته وراحته وماله ما لا ينتظر عليه ��كرًا ولا جزاءً. كان يفعل الخير كما يتنفس، بعفوية الصادقين، وكأنه يرى أن أجمل ما في الحياة أن يكون سببًا في راحة غيره.
لقد عرفت رجالًا كثيرين في مسيرة العمر، لكن قليلين هم الذين يتركون في النفس هذا القدر من الطمأنينة. كان عادل واحدًا من أولئك الذين إذا حضروا شعر الناس بالأمان، وإذا تكلموا هدأت النفوس، وإذا غابوا أدرك الجميع حجم الفراغ الذي لا يملؤه أحد.
واليوم، وقد غاب جسده، أشعر أن صفحةً كاملة من أجمل صفحات حياتي قد أُغلقت. رحل من كان شاهدًا على البدايات، ورفيقًا في المنعطفات، وأمينًا على الذكريات التي لا يعرف قيمتها إلا من عاشها.
لم يكن بيننا عقدٌ يربطنا، ولا مصلحةٌ تجمعنا، وإنما كانت المودة الصادقة التي لا تصنعها الأيام، بل تكشفها الأيام. ولذلك كان فراقك موجعًا؛ لأننا لا نفقد كل يوم رجلًا بهذه الأخلاق، ولا نخسر في كل عمر إنسانًا بهذه الندرة.
أشهد أمام الله، وأمام كل من عرفك، أنني ما رأيت منك إلا خيرًا، ولا سمعت منك إلا طيبًا، ولا عرفت عنك إلا قلبًا نقيًا، كريمًا، متسامحًا، أبيض السريرة. وإن كان للناس أعمالٌ يتقربون بها إلى الله، فأحسب أن من أعظم أعمالك تلك القلوب الكثيرة التي أحببتها، والدعوات الصادقة التي ستظل تلاحقك بعد رحيلك.
فقد تركت في الدنيا سيرةً عطرة، وفي القلوب محبةً لا تموت، وفي ذاكرة أصحابك أثرًا سيبقى ما بقيت الأيام.
نسأل الله الكريم أن يجعل قبرك روضةً من رياض الجنة، وأن يوسع مدخلك، ويغسلك بالماء والثلج والبرد، وأن يتجاوز عن زلاتك، ويجزيك عن أهلك وأصحابك وكل من عرفك خير الجزاء.
أما نحن… فسنبقى كلما مر بنا مكان جمعنا، أو موقف ضحكنا فيه، أو ذكرى عشناها، قلنا: هنا كان عادل… وهنا ترك من طيب نفسه ما لا يرحل برحيله.
رحمك الله رحمةً واسعة، وجعل لقاءنا بك القادم في جنات النعيم، حيث لا فراق بعده، ولا حزن، ولا وداع.
كل شيء نقدر ننقده بهذي الحياة، كل شيء نقدر نلقى به عيب. تسليطك للضوء على العيب لن يجعل منك شخصاً ذو قيمةٍ أعلى.
الدنيا هذي ما هي مبنيه على الكمال. لكل شخص طريقة للعيش. الاختلاف لا يعني غلط أو صح. هذا وببساطة اللي يناسبه.
الشخص اللي يعيش على نسخة برأسة إلا وغصب يمشيّه على أرض الواقع، دايم يحس إنه متأخر، راح يغرق في النقد الذاتي والإحب��ط، ويفقد جمال الحياة.
الحياة ما هي على كيف أحد ولا تشاور أحد، لكن اللي عليك تتعامل مع ما بين يديك، لا مع ما تتمنى أن يكون.
عِش. لا تغرق بمثاليتك الغير واقعيّة.
خطرت في بالي هالجملة
Live life based on reality, not the perfection you have in mind
فيه ناس كثير يعلقون بإنهم يركضون ورا نسخة مثالية، متخيّلها ويبي يعيش على أساسها.
بس لما نكون واقعيين، الحياة فوضوية، ناقصة، غير متوقّعة، وأحياناً مؤلمة، تجبرك على أفعال ما هي بمنظورك المثالي.
المهم هو شعورك بذاتك، وإيمانك بنفسك، واستمرارك في التطور والنمو، مو رأي الناس فيك.
وبهذا الكلام، أقصد: لا تنتظر مدح من أحد عشان تعرف إنك ماشي صح. ثق بنفسك، لأنك تعرف نفسك أكثر من أي أحد. تق��يمك لذاتك هو أدق تقييم ممكن يوصل لك عن نفسك.
قيمة الإنسان ما تعتمد على تقييم الناس له أو نظرتهم، لأن التقدير الخارجي متغير، يتأثر بالآراء والمواقف والظروف. لكن القيمة الحقيقية تنبع من الداخل، من أخلاق الشخص، من اجتهاده، من طريقة تعامله مع الحياة، من طموحاته وإنجازاته، حتى لو كانت بسيطة أو ما شافها أحد.