لذلك ربما السؤال ليس:
«هل كُلّفنا فوق طاقتنا؟»
بل:
«هل ما نُكلّف به يدفعنا إلى اكتشاف طاقتنا؟»
فالفرق كبير بين أن تُرهق الإنسان حتى ينكسر، وبين أن تضعه أمام تحدٍّ يكتشف معه أنه قادر على أكثر مما ظن.
لا نحتاج دائمًا إلى ظروف مثالية.
نحتاج عقولًا ترى ما يمكن أن يكون
وهذا ما تحتاجه الجمعيات اليوم.
لسنا بحاجة فقط إلى موظفين يؤدون المهام، بل إلى فريق يفهم لماذا يعمل، ويبحث عن الحلول، ويتحرك عندما تتعطل الطرق المعتادة.
أشخاص لا تكون حدود طموحهم هي حدود الإمكانات الحالية.
تخيل لو كان في كل جمعية فريق يفكر في صناعة الممكن، ويتعلم من التجارب، ويخوض التحديات، ولا يكتفي بالمهمة اليومية.
إلى أين يمكن أن تصل هذه الجمعيات؟
مشاريع تستمر، وأفكار تتوسع، وشباب يتغيرون، ومجتمع ينتفع.
ربما يكون ��لطموح ثقيلًا، لكنه يجعل للرحلة معنى.
ولهذا أؤمن أننا نحتاج إلى عقول متحركة.
عقول لا تسأل فقط:
«هل نستطيع؟»
بل تسأل:
«كيف نستطيع؟»
وهذا ما أتذكره من سيرة النبي ﷺ؛ بناء عظيم بدأ بإمكانات محدودة، ونما وسط تحديات كبيرة، حتى اتسع أثره.
16 أغسطس 2026.
بدأ يومي في الجمعية بشكل مختلف. عاد المدير التنفيذي بعد إجازته، وبعد الحديث عن أعمال الصيف والمرحلة القادمة، سألني سؤالًا بقي في ذهني:
«قال لي أحدهم: أنت طموح بزيادة، ولعلك كلّفت الموظفين فوق طاقتهم. ما رأيك؟»
أجبته وقتها، لكن بقيت أفكر في السؤال.
أؤمن أن من طلب العلا لا يمكن أن تكون طريقه مليئة بالممكنات فقط.
فالإنجاز الحقيقي لا يظهر دائمًا في الظروف المثالية، بل حين تواجه تحديًا يجبرك على التفكير والتجربة والمحاولة.
وأحيانًا لا يكون عدم الوصول للنتيجة فشلًا؛ قد تكون خرجت بخبرة تجعلك أقرب للنجاح القادم.
قد تمرّ الجمعة عل�� الأسرة كأي يوم آخر، مع أنها قد تكون أجمل فرصة في الأسبوع ليجتمع أهل البيت فعلًا.
طوال الأيام تتوزع الأسرة بين المدرسة والعمل والمواعيد، وتصبح الأحاديث مختصرة، والوجبات سريعة، واللقاءات عابرة. ثم تأتي الجمعة، فيمكن أن تكون يومًا تستعيد فيه الأسرة شيئًا من دفئها.
صلاة الجمعة، وقراءة سورة الكهف معًا، ووجبة يجتمع حولها الجميع، وزيارة للأهل، ونزهة بسيطة، وجلسة بلا هواتف؛ أشياء تبدو صغيرة، لكنها مع تكرارها تصنع في ذاكرة الأبناء صورة جميلة عن البيت والأسرة.
والأجمل أن لا تتحول الجمعة إلى جدول مزدحم؛ يكفي أن يكون فيها وقت يضحك فيه الأب مع أبنائه، وتحكي الأم ����م شيئًا من ذكرياتها، ويتحدث الجميع دون استعجال، وتكون القلوب حاضرة قبل الأجساد.
فالأبناء قد لا يتذكرون بعد سنوات تفاصيل ما اشتريناه لهم، لكنهم سيتذكرون جمعةً اجتمعوا فيها حول القرآن، ومائدةً طال الحديث عندها، ونزهةً بسيطة، وبيتًا كان يشعرون فيه أن لهم مكانًا خاصًا في قلوب أهلهم.
ليست الجمعة يومًا بلا مدرسة ولا عمل فقط، بل يمكن أن تكون موعدًا أسبوعيًا لتجديد صلة الأسرة ببعضها، وبالله تعالى.
د. عبد الكريم بكار
ضمن جهود #جمعية_مراحل في تطوير أدائها المؤسسي، استقبلت الجمعية المستشار محمد حربان من مسار الإجادة، لمناقشة تقييم الجمعية واستعراض فرص التحسين والتطوير، ضمن مشروع #ركيزة إحدى مبادرات المجلس التخصصي للجمعيات الشبابية، بدعم من مؤسسة السبيعي الخيرية؛ نحو أداء أكثر كفاءة وأثر أكثر استدامة.
كل الشكر والتقدير للمستشار على زيارته وإثرائه القيّم.
@alma33e ومن يملك ويحب السؤال والطرح والميدان وتثوير بعض الموضيع ولكن ينقصه خبرة المحرر والمصمم والمسوق والمصحح
هل يستطيع استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء يجمع بين هذا وذاك؟
#للتأمل
المصحّح والمحرّر والمصمّم والمسوّق… الذكاء الاصطناعي.
فعن أيّ صحافةٍ يتحدثون؟
وأين الصحفي في كلّ هذا؟
أن تُنجز الآلة عملك، ثم تحتفي بأنّك أنجزتَه، ليس فخرًا. ولن يقرأ صحيفتك أحد، وإن استقامت لغتك وجَمُل مظهرك.
الذكاء الاصطناعي أداة عظيمة، نعم؛ لكنّ الصحافة ليست تصحيحًا وتحريرًا وتصميمًا وتسويقًا فحسب.
الصحافة سؤالٌ، وبحثٌ، وميدانٌ، ومصدرٌ، وتحقّقٌ، ومسؤولية.
الفخر ليس في أن تجعل الآلة تقوم بعملك، الفخر في أن تعرف كيف تستخدمها دون أن تجعلها تحلّ محلّك.
#هكذا_أظن
@alma33e ومن يملك ويحب السؤال والطرح والميدان وتثوير بعض الموضيع ولكن ينقصه خبرة المحرر والمصمم والمسوق والمصحح
هل يستطيع استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء يجمع بين هذا وذاك؟
لا يمكن لكيانٍ أن يتطور ويصنع أثرًا حقيقيًا، وهو جامدٌ ثابتٌ على ما اعتاد عليه منذ سنوات؛ فالأثر وليد الحركة، والتطور ابنُ التغيير.
في هذه التغريدة، أطرح محورًا أراه بالغ الأهمية، وقد يكون نقطة تحوّل في طريقة عمل الكيانات عمومًا، و #الجمعيات#الشبابية خصوصًا. 👇🏼
لذلك أعتقد أن السؤال الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا ليس: كم برنامجًا نفذنا؟ بل: كم إنسانًا صنعنا؟ وهل برامجنا مرتبطة لتكوين رحلة مستفيد متكاملة، أم أنها أنشطة ناجحة لكنها منفصلة؟
المشرف يدير #البرنامج.
إدارة المشاريع تدير المشروع.
محور جديد في الجمعية يصمم رحلة المستفيد.
استوقفني في كتاب وحي القلم للرافعي..
أيها البحر، قد ملأتك قوةُ الله لتثبت فراغ الأرض لأهل الأرض.
والاختراع الإنساني مهما عظُم لا يغني الإنسان فيك عن إيمانه.
وانت تملأ ثلاثة أرباع الأرض بالعظمة والهَول، ردّاً على عظمة الإنسان وهوله في الربع الباقي؛ ما أعظم الإنسان وما أصغره !