حين يستعيرُ المرءُ وجهًا لا يُشبهه، ولسانًا لا ينطقُ بمكنونه، يختارُ أقسى المنافي؛ إذ لا غربة تضاهي العيش غريبًا عن النفس، وهو ما صوّره جلال قفيشة ببراعة: ما من غربة أشدّ بشاعة وفتكًا بالإنسان كغربته عن نفسه، كأن يتصنع شخصًا ووجهًا وسلوكًا ومواقفًا وكلامًا غير ذلك الذي في داخله.
سبحانك ما بلغت عمري هذا إلا وأفضالك تغمرني وعنايتك تحوفني وألطافك تُنقذني
فلا سلكتُ سبيلاً إلا وسبقتني رحمتُك فيه ولا دنوت من اليأس إلا وكانت رحمتك ترافقني، فاجعل لي يا اللّه عمرًا محفوفًا بالسعادة وخذ بناصيتي إلى ما تحب ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ..
"اللّهمّ آتِنا من لدنكَ ما لاقَ بكرمِك، وانفِ عنّا ما قد نفانا عن بابِك، ووفّقنا لِما يُبيّض وجوهَنا عندك ويُطيل ألسنتنا في تَحميدك وتَمجيدك."
-التّوحيديّ