هنالك أجزاء كثيرة محطمة، كأن الحياة أو الزمن أو نسخي الماضية، كل منهم يحمل مطرقة ويحطم جزءًا، كأنهم يتسابقون: من سيحطم أكثر أولًا؟
سؤالي اليوم للقطط المرهقة في الشارع لأننا متشابهين في أكثر من شيء: من سيرمم ذلك الحطام؟ بل أعيد صياغة السؤال: على الأقل، متى نتوقف عن تحطيم أنفسنا؟
كل واحد فينا أدرى بـ هل الموقف الفلاني يستاهل الزعل عليه ولا ل��.. هل الموقف العلاني كبير فعلاً زى ما إحنا شايفين، ولا صغير زى ما غيرنا شايف.. هل الشيلة الفلانية تقيلة ولا لأ..
اللي على البر عوام، ومحدش عنده القدرة ولا مسموح له يحكم على حاجة تخص غيره وهو شايفها من بره!..
محدش غاوي نكد عشان كده مادمت اتضايقت، أو زعلت، أو اتخنقت من كذا يبقى هو شيء بالفعل في نظري يستحق الزعل!..
في أوقات غيرك الصعبة لو مش هتخفف، وتداوي، وتهّون يبقى على الأقل ماتزودش، ولا تقلل، ولا تكون حِمل.
لو دققت هتلاقي إن الحياة فيها مليون حاجة مهمة يستحق��ا إنشغالك بيهم، وأتفه حاجة فيهم أهم بكتير من إنك تشغل نفسك بعلاج قمصة فلان، ولا عوجان علان، ولا تغير ترتان..
عشان كده اللي بيقربلنا خطوة بنقربله خطوتين.. اللي بياخد جنب بنساعده وبناخد جنبين.. اللي شاف في البُعد راحته مش بنجبره يفضل.. اللي بيقفل ودانه عن السمع بنوفر صوتنا عن الحكي معاه والتفسير له.. اللي بيحط علاقتنا في إطار محدد وضيق مش بنحاول نوسع معرفتنا بيه..
إحنا كبرنا يا جماعة.. فممكن زى ما عمرنا كبر، نكّبر دماغنا كمان ونفهم إن كل واحد فينا الدنيا ساحلاه بما فيه الكفاية عشان يدلع، ويحايل، ويدادي، ويبرر!.. لما تلاقي وضع مش متعود عليه مني مش مطلوب منك غير شوية إستيعاب، وتفهّم، وتطمين، وحُسن ظن.. الكبار اللي بجد بيعملوا كده.
يقول الدكتور مصطفى عبده
من النضوج انك نقبل بتعويضات الحياة اللي جت ليك، اللي هي مش شبه اللي فقدناه ولا أبدا هيكون قده، بس ده اللي متاح وموجود.
#جلسات_الخميس
أنا عمومًا متفقه مع أحمد خالد توفيق لما قال "لا أحب مخالطة الأشخاص الذين يجعلوني في حالة دفاع دائم، أدافع عن أفكاري ، عن قصدي، عن نفسي، عن حقي، وعن آمالي"
الفلتر اللي عمره ما بيخيب في تقييمك لمعدن وحقيقة أى إنسان هو إجابة سؤال: (هل فلان ده يقدر يشيل مسؤولية ولا لأ؟)..
في الزمن ده لو لقيت حد يقدر يشيل مسؤولية شيله فوق دماغك، وأنت مغمض.. حد تقدر تعتمد عليه إنه يشيلك وقت اللزوم.. يقدر يستوعبك.. يقدر ينط حواجز الخلافات الهبلة عشان يرسى بـ العلاقة لـ بر الأمان..
مش عيل، مش بيخاف، مش بيتهرب إنه ياخد خطوة، مش ماشي بكلام أه��ه وشخصيته صفر قدامهم، ولا بيختفي وقت ما بتعوزه..
الشاب اللي بيدخل البيت من بابه عشان يتقدم لبنت الحلال أو حتى يربط كلام ده قد المسؤولية..
البنت اللي قررت تشتغل عشان تجيب لنفسها حاجة نفسها فيها وتشيل جزء من العبء عن أسرتها دي مسؤولة..
الست اللي بتنفصل عن جوزها وبتقدر تعيش وتتكفل بنفسها وعيالها دي مسؤولة..
اللي بيقدر يشيل مسؤولية في الزمن ده حتى لو مسؤولية نفسه يبقى شخصية عظيمة، وناضج، وبنت ناس، متربي صح..
عالم علم النفس "سيجومند فرويد" قال: (معظم الناس لا يريدون الحرية حقاً، لأن الحرية ينطوي عليها مسؤولية، ومعظم الناس خائفون من المسؤولية).
﴿عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا﴾.. الآية العظيمة دي فيها تبريد لنار وجع النفس بعد فقدانك لأى شيء يقع منك في نص طريقك..
فقدك لفرصة كنت فاكر إنها ياما هنا ياما هناك وإن مفيش زيها..
فقدك لحبيب بلعت عشانه الزلط وتجاوزت عن غلطاته بس فاجئك إنه أحقر من الاستحقاق ده..
فقدك لصديق كنت معتبره أخ بس ماطلعش قد شرف القُرب..
كل الأمور في إيد ربنا.. لو بحكمته قفل باب، فبرحمته بيفتح بدالهم ألف باب.. دايماً اللي بيروح بييجي بداله أفضل�� أنسب، أليق، وأنضف.
لما نكون ك"شعب" قبل مشجعين او مسئولين بنعرف "نسمع" قوم بقى وقتها نعمل مناظرات
وده يا حبايبي دور مين؟! بالضبط…دور التعليم
غير كده هنفضل في جو اوعى الحراقين وكلها بقى ليها أخصام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لم أتخيل في حياتي قط أن أحمد الله على أن خلق النار، لم أتخيل قط أن أقرأ الآية التي تصف عذاب أهل النار بأنه "كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب" فبدلًا من انقباضي للوصف؛ يبرد قلبي لأنّ مَن أحرقوا جلود إخواننا مرة سيحرق الله جلودهم مرات.إنّ الله عزيزٌ ��و انتقام.