الحياة الحقيقية ليست بكثرة المال، ولا بكثرة الناس من حولك، ولا بملذات الدنيا؛
الحياة الحقيقية هي القرب من الله، وطمأنينة القلب بذكره، والرضا بقضائه، وحسن التوكل عليه.
فمن كان قريبًا من الله، عاش مطمئنًا ولو ضاقت به الدنيا، ومن ابتعد عنه، لم تغنه الدنيا وإن ملكها.
﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾
لا أحد يتغيّر فجأة، ولكن مع الوقت تسقط الأقنعة وتنكشف الحقائق؛ فتظهر معادن الناس كما هي، ويظهر الصادق من المتصنّع، والأصيل من صاحب المصلحة.
فلا تحزن حين تنكشف لك حقيقة أحد، فبعض الحقائق مؤلمة في بدايتها، لكنها نعمة تُريحك من الوهم.
نعمة القبول ومحبة الخلق من أجمل النعم، وهي فضلٌ من الله لا تُشترى بمال ولا تُفرض على القلوب.
اللهم ارزقنا القبول في الأرض، والمحبة في القلوب، وحسن السيرة والذكر الطيب، واجعل محبتنا خالصةً لوجهك، وبارك لنا فيمن أحبّنا وأحببناه.
السعادة ليست بكثرة المال، ولا بكثرة من حولك؛
السعادة رضا القلب بما قسم الله، وطمأنينة النفس بقضائه، وقرب العبد من ربه.
ومن عرف الله، هانت عليه الدنيا، وامتلأ قلبه سعادةً ولو قلّ ما في يده.
الحمدلله حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه،
الحمدلله على نعمة الإسلام، وعلى ما أعطى وما منع، وعلى ما مضى وما هو آتٍ.
الحمدلله دائمًا وأبدًا، سرًّا وجهرًا، في السراء والضراء، فكل نعمةٍ منه فضل، وكل قضاءٍ منه حكمة.