لم تغير خسارة #الهلال البارحة من حقيقته شيئًا، ما زال زعيمًا لآسيا، وملكها العظيم، وسيبقى مرشحًا دائمًا للفوز بها.. ما زال بطلًا، وللذهب في خزائنه قصص يحفظها التاريخ، ويحافظ عليها الهلاليون جيلًا في أعقاب جيل.
هناك من فرحوا بخروج «نادي القرن الآسيوي» من البطولة، وهذا حقهم، يحرجهم جدًا وربما يؤذيهم أن يرتفع الأزرق عنهم أكثر مما هو مرتفع الآن، إنها مسافة طويلة بين «واقع» الحصول على الذهب، وبين «الوقوع» المتكرر في خيبة الذهاب إليه.
لذلك من الجيد أن يغضب الهلاليون من الهزيمة لأنهم أدمنوا الفوز.. ومن الجيد أيضًا أن يزعجهم الخروج من البطولة لأن هلالهم كان يمنحهم اللقطة الأخيرة على منصة الفرح والتتويج، وليس على منصات الصراخ والتأجيج، لكن في مقابل ذلك عليهم أن يؤمنوا بأن البطل لا ينتصر دائمًا، وأن البطولة لا تذهب في كل مرة إلى وجهتها الصحيحة.
أفهم أن جماهير الهلال تريد الحصول على كل شيء، الذين اعتادوا البهجة يُتعبهم أن يمر يوم دون وجودها، لكن ما أفهمه كذلك أنه هذا الموسم، وحتى اللحظة فعل كل ما هو متاح في كرة القدم، سجل أرقام فوز عالمية تاريخية، وحسم بطولة، وفي طريقة لحسم الثانية وقد يفعلها من دون أي هزيمة، وينافس على الثالثة، وكان قويًا للدرجة التي يئست فيها جماهير الأندية الأخرى من قدرة أنديتها على هزيمته.
من فعلوا هذا كله يستحقون الاحترام، وليس الحب فقط، وبالتالي لا يليق الحديث عنهم بطريقة تنتقص من جودتهم الفنية، وقيمتهم داخل وخارج الملعب، وأثرهم الكبير في أداء الفريق، وتأثيرهم المباشر في حضوره.
الانتقاد مهم، الانتقاد وليس الانتقاص، وفي نهاية الموسم لا يصح أن تتحدث جماهير نادي بطل عن التغييرات التي يجب أن تتم، والموسم لم يغلق أبوابه بعد، هي أيام حصاد، وفي أيام الحصاد لا أحد يفكر كيف يهطل المطر؟!.
ليست الأولى التي يخسر فيها «الزعيم»، ولن تكون الأخيرة، لكن الأكيد أنه بين خسارة وأخرى هناك سنوات طويلة من العزّ الهلالي الذي لا يتوقف عن دسّ الفرح في القلوب النابضة بعشقه، وملء الوجوه بالابتسامات والفخر.