اللهم لا تجعل سعينا في الحياة ينسينا حقك، ولا تجعل ما نملكه سببًا للغفلة عن فضلك. ارزقنا قلوبًا لا تبطر بالنعمة، ونفوسًا لا تتعلق بما يفنى، وأعمالًا يبقى خيرها بعد انقضاء أعمارنا.
من العدل أن تتذكر للناس مواقفهم الطيبة كما تتذكر أخطاءهم، وألّا تختصر سنوات من الإحسان في موقف واحد لم يعجبك. الإنصاف لا يعني أن تتجاهل الخطأ، بل ألّا تسمح له بمحو الحقيقة كاملة.
قد يعتاد المرء نعمة حتى يتوقف عن رؤيتها.
صحة لا يشكر عليها، بيت يأويه، أهل حوله، ووقت يمر دون ألم؛ ثم يبحث عن علامة جديدة لرحمة الله وينسى كم رحمة تحيط به كل يوم.
الشكر ليس أن تقول «الحمد لله» فقط، بل أن تعرف النعمة قبل أن تفقدها.
قد يمر عليك يوم لم تنجز فيه شيئًا مما خططت له، ثم تكتشف أن أعظم ما فعلته كان شيئًا لا يظهر في قائمة إنجازاتك:
أنك حفظت لسانك، وأديت صلاتك، ولم تظلم أحدًا، وغلبت غضبك، وأبقيت قلبك بعيدًا عن الحسد.
ليست كل الأعمال المهمة قابلة للقياس.
بعض الناس يحرص على أن يترك أثرًا في الدنيا، وينسى أن أعظم أثر قد يكون إنسانًا أصلحته كلمة طيبة قالها في وقتها.
لا تعرف دائمًا أين تنتهي أعمالك؛ كلمة منك قد تعيش في قلب شخص سنوات، وأنت نسيت أنك قلتها.
أحيانًا تكون أعظم النعم أن يمنعك الله من شيء كنت تظنه نجاتك.
قد لا تفهم المنع الآن، لكن المؤمن لا يحتاج أن يعرف كل الأسباب حتى يثق بربه.
اللهم لا تجعلني أتعلق بما ليس لي، ولا تحرمني ما فيه خير لي، واكتب لي الخير حيث كان، ثم اجعل قلبي راضيًا به.
التغافل ليس غفلة ولا ضعفًا، بل أن تعرف متى لا يستحق الموقف أن يأخذ من يومك شيئًا.
ليس كل تصرف يحتاج إلى رد، وليس كل كلام يستحق أن تتوقف عنده. أحيانًا يكون أفضل ما تفعله أن تراه، وتفهمه، ثم تتجاوزه.