من غير الدقيق اختزال الخلاف بين الجنوبيين والسعودية في إطار التباين السعودي–الإماراتي؛ لأن ذلك يتجاوز جوهر القضية. فموقف الجنوبيين يستند إلى رفض أي مسار ينتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وإلى الاعتراض على السياسات التي استهدفت الجنوب وقواته وارتقى شهداء بسببها، وليس إلى الاصطفاف ضمن خلافات إقليمية. وفي المقابل، فإن ما تعرضت له دولة الإمارات من عدوان في ميناء المكلا وما تلى ذلك من حملات إساءة وتحريض، بلغت غاية السوء في الكذب والتضليل، وما مارسته بعض الحسابات واللجان الإلكترونية بحق قيادتها وشعبها، يمثل سلوكًا لا يخدم علاقات الأشقاء ولا يعكس قيم التحالف. وما يصيب الحليف الصادق يعنينا كما يعنينا ما يصيب الجنوب، انطلاقًا من شراكة أثبتتها المواقف والتضحيات.
ومع ذلك فإننا نؤمن بأن الخلافات السياسية محال أن تتحول إلى قطيعة دائمة، مهما كانت التجاوزات ومهما بلغت آثارها. كما أن أي مراجعة جادة لتصحيح المسار وجبر الكسر، واحترام حقوق شعب الجنوب، واستعادة الثقة بين الأشقاء، ستجد منا ترحيبًا؛ لأن ما يجمعنا أكبر من أي خلاف عابر، ولأن المصالح المشتركة تتطلب معالجة الأخطاء لا إنكارها.
من المهرة إلى حضرموت إلى شبوه إلى عدن إلى لحج شعب الجنوب يرفض اي تسوية تتجاوز الجنوب وشعبه ويرفض تصدير النفط للحوثي تحت أي ذريعة
#التصعيد_الشعبي_الجنوبي
القوات الجنوبية تصد هجوماً حوثياً في قطاع (الثوخب) بالضالع وتكبد المليشيا خسائر فادحة
☄️الضالع – متابعات (عدن الآن) خاص:
أعلنت القوات المسلحة الجنوبية، اليوم، تصديها لمحاولة هجوم شنتها مليشيا الحوثي في قطاع (الثوخب) شمال غربي محافظة الضالع، كاشفةً عن تكبيد العناصر المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
وأكد المتحدث الرسمي باسم محور وجبهة الضالع، فؤاد قائد جُباري، أن القوات الجنوبية تمكنت من كسر زحوفات وصفها بـ"الانتحارية" للمليشيا الحوثية باتجاه المواقع المتقدمة على خطوط النار، مشيراً إلى أن الرد كان حاسماً وأسفر عن إفشال الهجوم بالكامل.
وأوضح جُباري في تصريح صحفي، أن جثث قتلى العناصر الحوثية لا تزال متناثرة في ميدان المعركة، وسط عجز المليشيا عن سحبها نتيجة الضربات المركزة، لافتاً إلى أن القوات المهاجمة تعاملت مع الموقف بصلابة قتالية عالية وأجبرت من تبقى من عناصر العدو على الفرار نحو الشعاب والوديان المجاورة.
وأضاف المتحدث العسكري أن المليشيا الحوثية لجأت عقب فشل الهجوم إلى شن قصف مدفعي عشوائي بمقذوفات الهاون لتغطية انكسارها، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات مسيرة في محاولة لتتبع فلولها الفارة واستكشاف مواقع القتلى.
وشدد جُباري على جاهزية القوات المسلحة الجنوبية للتعامل مع أي تصعيد أو تحركات مرتقبة للمليشيا الحوثية على حدود المحافظة، مؤكداً أن أي محاولة للاعتداء ستواجه بـ رد ساحق وقوة رادعة.
@SaeedAldebashi4@mohammedwahishi@hanisaadi2011@NabilSaeed87@AidrosAlzubidi
بيان
بسم الله الرحمن الرحيم
ياجماهير شعبنا الجنوبي الأبي ..
يا أحرار الجنوب في الداخل والخارج
استجابة لنداء الواجب الوطني للحفاظ على المكتسبات الوطنية، فإننا نقف اليوم أمام مرحلة مفصلية من مراحل نضال شعبنا الجنوبي في سبيل استعادة دولتنا الجنوبية، وقد بلغ السيل الزُّبى، وتجاوزت أدوات الهيمنة وأدوات الاحتلال كل الحدود في استهدافها لشعبنا وقضيته الوطنية.
فمنذ مطلع شهر يناير، كثفت هذه الأدوات من استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الكيان الممثل لقضية شعبنا الجنوبي، ثم انتقلت إلى استهداف قيادتنا السياسية، وملاحقة قياداتنا الميدانية، قبل أن تتعمد إنهاك شعبنا من خلال الحصار المفروض عليه في الخدمات، وسوء المعيشة، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، وممارسات الاقصاء الممنهج والاقالات الجماعية للقيادات الجنوبية في المؤسسات حتى أصبح الفاسدون والهاربون يتحكمون في مصائر الناس، بينما تُفرض الوصاية على شعبنا، ويُراد تفكيك قواتنا المسلحة الجنوبية وتحويلها إلى أدوات قمع تخدم الاحتلال ضد أهلنا ومشروعنا الوطني.
وفي الأيام الأخيرة، وبعد أن بلغت الأوضاع هذا المستوى من التدهور، لجأت تلك الجهات إلى تكميم الأفواه، وملاحقة الناشطين والصحفيين، وتلفيق التهم الكيدية لهم، في محاولة لإسكات أصواتهم ومنعهم من كشف الحقيقة أمام الرأي العام.
إن سياسة تكميم الأفواه وملاحقة القادة السياسيين الميدانيين، تأتي بالتزامن مع محاولات خلق كيانات بمسميات جنوبية خادعة، أو بمسميات محلية ( المجالس التنسيقية بالمحافظات ) ، مما يؤكد أن سلطات الوصاية السعودية تدرك أن مخططاتها لضرب القضية الجنوبية، لن يتحقق إلا بقمع القيادات السياسية الفاعلة، وإسكات الأصوات الصحفية والقانونية والحقوقية الحرة، لذلك فإن التصدي لهذا المخطط بكل الوسائل السلمية الممكنة، مهمة نضالية لا تقبل التأجيل.
وعليه فإننا في المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وخلفنا شعب الجنوب العظيم بكل شرائحه ومكوناته، ندعو جميع القوى المدنية والمجتمعية إلى البدء ببرنامج تصعيدي سلمي مناهض لمشروع الوصاية و أدواته ولتجديد الاحتلالية، ولتأكيد تمسك شعبنا بمضامين البيان السياسي والاعلان الدستوري الصادر في مطلع يناير الماضي وبمبادئ الميثاق الوطني الجنوبي، يستمر هذا التصعيد حتى تستقيم الأوضاع، وتُرفع يد العبث السعودي عن شعبنا، ويعود المسار إلى مساره الحقيقي الذي يعبر عن شعب الجنوب، وإرادته، وحريته، واستقلاله، وكرامته.
واستهلالا للتصعيد الشعبي ندعو شعبنا العظيم إلى الاستعداد للمشاركة الفاعلة في مليونية 7/7 القادمة في العاصمة عدن وحضرموت في ذكرى الاحتلال الأليم وما يجري اليوم من محاولة لإعادته، عبر الوصاية السعودية وادواتها الاحتلالية، حتى يسمع العالم أجمع رفض شعب الجنوب لكل هذه الممارسات، ورفضه للاحتلال.
ونؤكد لجماهير شعبنا الجنوبي الحر الصامد إننا ماضون بثبات نحو هدفنا السلمي المتمثل في استعادة دولتنا، مهما كلفنا ذلك من تضحيات، وسيستمر هذا البرنامج التصعيدي حتى ننال حقوقنا كاملة غير منقوصة، ويعيش شعبنا بكرامة وعزة، وتتحقق إرادته الحرة على أرضه.
وإنها لثورة حتى النصر.