يظن بعض الناس أن كل ابتعادٍ سببه خصومة، وأن كل صمتٍ ينتظر اعتذارًا، وأن كل رحيلٍ يمكن إصلاحه بكلماتٍ عابرة؛ لكن الواقع أن بعض المواقف تُورث صاحبها بصيرةً جديدة، فيرى الأمور على حقيقتها بعد أن كانت خافيةً عليه.
فليس كل من أغلق بابًا كان غاضبًا، وليس كل من ابتعد كان منتظرًا للاعتذار؛ فقد يكون قد أدرك حقيقة الأمر، فوضعه في موضعه الصحيح، ثم مضى بقلبٍ هادئٍ ونفسٍ مطمئنة.