اليوم تكمل الصغيرة شام عامها الخامس، تحمل في خطواتها الأولى حكاية بيت فقد الكثير، لكنه لم يفقد العزيمة.
ولدت شام وفي عينيها ملامح الحلم، كبرت يتيمة الأب، لكن محاطة بمحبة الأهل وإرث الشهيد الذي ترك لها اسمًا يزيّن حياتها بالعزّة والكرامة.
شام ليست مجرد طفلة؛ إنها أمانة المستقبل، وامتداد قصة كتبت بالدم والوفاء.
رحم الله خالي وحبيب روحي الشهيد أنس جمال الشريف، وجعل ذكراه بركةً ونورًا،
وكل سنة وشام بخير، تكبر على الخير والكرامة، وتكون كما أراد والدها فخرًا وأملًا.
بدلاً من الاستعداد للنوم مبكراً لأجل طابور المدرسة الصباحي يفترش أطفال غزة الشوارع والطرقات الآن تاركين منازلهم خلفهم هاربين من الموت والصواريخ
أهلكم في غزة في كربٍ كبير.
مدينة غزة بلا انترنت وضعف شديد في الاتصالات.. يعني إبادة صامتة، يعني إعدام بلا توثيق.
ما يجري جريمة من أقسى مراحل الحرب.. لم يمر على غزة شدّة كهذه طوال عامين.. كيف نشرح لعالم أصم؟
غزة الليلة :: 17/9/2025
بلا انترنت، قصف عنيف، نسف مزلزل للمربعات السكنية، مجازر بحق الناس، اتصالات شبه معدومة، دبابات تصل إلى دوار آخر الجلاء.
غزة تُباد.. وتُحضّر لإبادة وإعدام لم يشهد لهما العالم مثيلا.. نحن الآن في أخطر مراحل الحرب قاطبة.. هذا نداؤنا الأخير
رجال الدفاع المدني في غزة يقاتلون النيران والموت بأيدٍ فارغة..
هذه الصورة لمركباتهم المعطلة اثناء طريقهم
لانقاذ الناس..
هذه المركبات تعجز عن مواكبة نداءات الاستغاثة، فيما الأرواح تُزهق كل لحظة.
في كل دقيقة حرفيا هناك قصف يزلزل الأرض في غزة.. رائحة البارود تزكم الأنوف، في كل شارع تسمع أصوات الخوف والفزع من انذارات الاخلاء !
يا عالم غزة تُباد.. هذا وقتكم لتتحركوا.. لو لم تفعلوا الآن فمتى؟
انتهى الكلام !!
لم يغمض لنا في غزة جفن، قصف على مدار اللحظة، زلازل نشعر بها كل ثانية، إنذارات بقصف مربعات سكنية على مدار اللحظة.
يخرج الناس من منازلهم قهرا ويرون إبادتها، يخرجون بأجسادهم بلا أي شيء.. ينامون في العراء في الطرقات.. يا الله انتهى الكلام.. لم نعد نملك شيء لنشرحه
إن استمرّ الحال على ما هو عليه فلن تبقى غزة..
اليوم غزة، وغدًا عواصم العرب واحدةً تلو الأخرى.
أهانت عليكم دماؤنا؟ أأشلاءُ أطفالنا لا تحرّك فيكم ساكنًا؟
أيُّ شرفٍ بقي لكم وأنتم تتركون شعبًا أعزل يُذبح؟
ماذا سيكتب التاريخ عنكم؟!
واللهِ لن نسامحكم.