من أهم الأذكار التي تكون سببًا في نوال الرزق :
1. الاستغفار: "رب اغفر لي" (ورد الاستغفار لأنه من أسباب الرزق في القرآن في أكثر من آية).
2. التسبيح: "سبحان الله وبحمده" (بها يُرزق الخلق).
3. الحوقلة: "لا حول ولا قوة إلا بالله" (كلمة توكل وتفويض).
4. الشكر: "الحمد لله" (لطلب الزيادة).
5. الصلاة على النبي ﷺ: (لكفاية الهموم -ومنها الفقر والديون).
ولكن..
إياك أن تجعل الدنيا أكبر همك، وتذكر الله لأجلها، بل استغفر =ليغفر لك..
وسبح =لتنال رفعة في الدرجات..
وحوقل =ليعينك الله على طاعته وعبادته والإخلاص له..
واحمد الله =لأنه يحب الحامدين، ولأنه يستحق الحمد سبحانه فنعمه علينا لا تُحصى..
وصل على نبيك ﷺ =لأنه له فضل عليك أن عرّفك بربك، ولأن الله أمرك بذلك..
فإذا رأى الله صدق قلبك ونيتك وإخباتك =فتح عليك، وأغناك به، وأخلصك له.
اللهم اجعلنا من عبادك المخلَصين.
( فالعناية بمقامات القلب وأحواله هو دأب علماء الآخرة لأن القلب هو الساعي إلى قُرب الله عزّ وجلّ وقد صار هذا العلم مهجورا غريبا حتى لو عرض به عالم قيل هذا كلام الوعاظ ) ( ابن الجوزي رحمه الله )
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"
نجاةُ الخائف، وغوثُ المكروب، وسلوىٰ المحزون، وعافيةُ القلب؛ هذا بعضُ صنيعِ التوحيد والتسبيح والاعترافِ بالتقصير، للعبدِ المُوقن بأنَّ خزائنَ العفو ومفاتيحَ الفرجِ بيد الله الواحد القهّار.
حين ينام الكون، ويختارك الله أنت لتقف بين يديه في جوف الليل الأخير؛ فاعلم أن الله قد خصّك بالكرامة من بين الناس، واصطفاك من بين الغافلين، وناداك ليغمرك من عظيم جوده وإحسانه، فأطِل مناجاة ربك حتى تفيض مآقيك بالدموع وينجلي عن قلبك ما أهمّه، فتلك السجدة كفيلة بأن تقلب موازين حياتك.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله : القلوب كالقدور في الصدور تغلي بما فيها ومغارفها ألسنتها فانتظر الرجل حتى يتكلم فإن لسانه يغترف لك ما في قلبه من بين حلو وحامض وعذب وأجاج، يخبرك عن طعم قلبه اغتراف لسانه .
من أنفع الوصايا 🌿!
" إذا كثرت هُمومك فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار ، وإذا تداركت عليك النعم فأكثر حمداً لله ".
جعفر بن محمد رحمه الله
المداومة على أذكار الصباح والمساء من جملة عبادات الموفقين . قال بعض أهل العلم: " حتى تتيقّن أن المسألة هي مسألة توفيق؛ انظر إلى الذكر، فهو من أسهل الطاعات، لكن لا يُوفَّق له إلا قليل! ".
لا شيء يربت على قلبك، ويلمّ شتات روحك المتعبة، ويصوّب عثرتك، كمثل ملازمة آي القرآن، متى ما جعلته صاحبك الأول وملاذك الأقرب أخذ بروحك لا شعورياً نحو معالي الأمور وشريفها، ونقّاك من سفاسف الأمور وقبيحها، وكلما تمسكت به أعزك وآنسك وأكرمك في الدنيا قبل الآخرة ﴿وإنّهُ لكتابٌ عزيزٌ﴾.
يهدك البلاء فتتوارى عن الأنام من شدّة الآلام، ويُصبّ عليك الوجع صبّا فلا يرى جليسك سوى ابتسامتك وعذوبة حديثك، ويطول صمتك وهم يجهلون ضجيج فؤادك وما يكابده من تعب، هوّن على نفسك؛ فالله لا يخفى عليه دمع قلبك وإن جفت عيناك، فابثث إليه شجنك بالدعاء؛ فما بعد غصّة الضيق إلا فيض الرحمات.
هل تعرف الشيطان ؟ هل تعرف كيف يحاربك يوميا وأنت لا تشعر ؟
لو حدثتك الساعات الطوال لوصلنا إلى طرف من عالمه الغامض ..
وددتُ أن هناك آذانا صاغية حتى أقرّب الصورة عن هذا اللعين وعالمه الرجيم وحجم عداوته معنا .
أصعب ما يمر على المرء أن يكون حاضراً بجسده لكن روحه تركض ذعراً من ترقب غدٍ لم يأتِ؛ حيرة في الرزق، ورهبة من قدر مجهول، وتحسب من تقلّب الوجوه، وانكسار أمام الفقد، ولا يمنح القلب أمانه وطمأنينته وسط ذلك إلا حسن اليقين، ففي لحظات الخوف يكفينا قول النبي لصاحبه: "لا تحزن إن الله معنا"
حادثة الإسراء والمعراج جاءت بعد قضاء مُرّ على النبي عليه الصلاة والسلام في موت خديجة وأبي طالب فنقله الله ( لنُريَه من آياتنا ) حتى يشاهد ما يطمئن به قلبه والفائدة هنا أن الطائع يُطعم اليقين تدرّجا إذا صبر وكان على الطريق .
ماذا لو رفعت يديك في الثلث الأخير من الليل فوافق دعاؤك نزول الله عزوجل إلى السماء الدنيا، وناديت بملء قلبك؛ يا الله، واستشعرت بأنك بين يدي الله، فرأى الصدق في قلبك، والانكسار في نفسك، والدمعة في عينك، فتلطّف بك بجوده، وغمرك برحمته، وأجاب دعوتك، وقال سُبحانه: قد أعطيتُ عبدي سُؤله.
إن القلب لا يصحو إلّا بالألم، والنفس لا تشف وترهف إلّا بالمعاناة، والعقل لا يتعلم إلّا بالعِبرة والقدم لا تأخذ درسًا إلّا إذا وقعت في حفرة.
📚: الروح والجسد - د.مصطفى محمود رحمه الله
من الدوافع الذي يحصل بسببها فضول الكلام؛ فراغ القلب من المعاني العلويّة، فإنّ القلب ملَك والأعضاء رعيّة. وإذا امتلأ القلب بنفائس العلوم الموصلة إلى الله؛ استقام اللسان، وقلّت حركته الموجبة لمقت الله بصمتٍ يُجلي على صاحبه الوقار، وفضول الكلام إنّما هو مجلبة للمفسدة ومضيعة للأعمار.