ولكن الحقيقة هي أنني أنهار دائمًا وحدي، ثم أستند على نفسي مرة أخرى، ثم أنهار، وأنهض وأحاول التشبث بروحي ولكني أجدها فارغة، مُنغمِسة يدي في اللاشيء، ولم يكُن يُلاحظ أيّ إنسان هذا الأمر غيري، وإن هذا لكان من أسوأ أنواع الثبات الذي أتظاهر به ..
رفضت ابنتي إيذاء عنكبوت
عشش بين مقبضي دراجتها،
انتظرت أسبوعين
حتى غادر من تلقاء نفسه.
قلتُ لها : لو أنك مزقتِ الشبكة
سوف يعرف ببساطة
أن هذا ليس مكانًا يمكن أن يسميه بيتًا
وستعودين لركوبها.
قالت :
هكذا إذًا يصبح الناس لاجئين، أليس كذلك ؟
و لكن ماذا افعل ، ماذا افعل في الفكرة المجنونة التي سيطرت عليّ فكرة انكِ لي و انا لكِ مهما طال الزمن، ان الخطأ الوحيد الذي ارتكبتيه هو انكِ جعلتيني اراكِ
و انكِ جميلة، و انكِ رقيقة، و انكِ انتِ.
صحيح أنه أيضا ولد من رحم نفس العاهرة وسا��ي إبن ستين كلب .. ولكن امتلك شرف خصومة كافٍ لأقول عنه ( لو كان موجودًا اليوم لن يختبئ خلف كرسيه كما يفعل زعماء القردة ولاعقي قضبان اليهود الآن.
لم يرفع نظره عن صدري. كان الوقت صيفًا، وكنت أرتدي قميصًا من قماش الكتّان الخفيف جدًا. وأظن أن تلك البقعتين الغامقتين في قمّة الصدر كانتا كافيتين لحمله على نسيان النظام القيصريّ والثورة وعقيدته السياسيّة، والإيديولوجيا والخيانة، بل نسيان نفسه تماما.