اضرب فداك أبي وامي
اضرب وأحل جسوم المجرمين تراب.
كان بإمكانه أن يساير ويداهن الجنود فيسلم
ولكن شهامته أبت عليه الذلة،وكانت روحه
أرخص عليه من أن يلطخ المرجمين كرامته.
يظن البعض ان مساندة غزة "من ظالم أو مشرك" هو مقياس اختيار جانب وهو والله اختبار جناب!
أنت هنا في موقف اختبار هل تثبت على عقيدة التوحيد أم تسقط في وحل الظنون والأهواء
من قتل المسلمين في العراق وسوريا واليمن والله لن ينتصر لهم في غزة ومن جعل دم المسلمين عرضة للمفاضلة قد ضل السبيل
الحق صعب على من صعبه الله عليه،
وسهل على من سهله الله له.
الحق صعب على من يسوي بين المتحدثين من طلبة العلم ولا يعرف الفرق بين رتبهم فيتحير بينهم، ويعد الخلاف بين العالم والجاهل خلافا بين العلماء، وبين الباغي والعادل خلافا بين متساويين،
والحق سهل على من يفرق بين العالم والجاهل، وبين الظالم والعادل، وبين الداعي إلى الله والداعي إلى نفسه، وبين من يهدي بالحق ويهتدي به ومن يلبس الحق بالباطل.
الحق صعب على من يسوي بين المصالح الوطنية وبين مصالح الأمة الإسلامية أو من يقدم الاعتبارات الوطنية السياسية على الاعتبارات الإسلامية الكبرى،
وهو سهل على من ينظر بعين الأمة الإسلامية أولاً.
الحق صعب على لا يفرق بين دعوى الانتساب للسلف وبين حقيقة الاتباع الشمولي للسلف، وهو سهل على من يعرف حقيقة هدي السلف ابتداء من الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، وهو سهل كذلك على من يعرف أن اتباع السلف لا ينحصر في باب واحد، بل في مجموع ما كانوا عليه من أحوال.
الحق صعب على المنشغل عن العبادة والدعاء بالقيل والقال والجدل والخصام.
وهو سهل على المتعبد المخبت المتذلل لله الناصر الهادي.
الحق صعب على العجول، الظلوم، الجهول، الهشّ، الجبان،
وهو سهل على المطمئن المعتدل المقسط الصبور والشجاع.
الحق صعب على الكاذب الذي يخالف عمله قوله، وهو سهل على الصادق الذي يتفق عمله مع قوله.
الحق صعب على من يؤثر الدنيا ويتشبث بها فيثقل عليه كل تكليف شرعي فيه تضحية وصبر وثبات وبذل شاق على النفوس، وهو سهل على من يؤثر الآخرة ويضحي في سبيل الله.
الحق صعب على الحسود،
وهو سهل على المؤمن بأن فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده.
الحق صعب على من يجهل الهدي الشمولي للنبي ﷺ ولا يلتفت إلى مجموع حاله ومركزيات دعوته وكليات سيرته وطبيعة تعامله، ولا يقدم هديه على كل هدي بل يجعل سنته تابعة لا متبوعة.
وهو سهل على من يعيش مع منهاج المصطفى وقوله وفعله، ويفهم تفاوت رتب الدين، ويقدم ما قدمه المصطفى ﷺ ويعطي كل قضية من هديه القدر الذي أعطاها إياه النبي ﷺ ويقدم مرجعية سنته على كل مرجعية دونها.
الحق صعب على من يجهل سبيل المجرمين ولا يعرف واقع المنافقين ولا حقيقة الكيد المعاصر بالمسلمين ولا يدرك طبيعة الثغور ولا حاجات الواقع،
وهو سهل على من استبان له سبيل المجرمين، وعرف العدو من الصديق، وفهم طبيعة احتياجات واقع الأمة وأولوياته.
الحق صعب على من لا يفهم سنن الله في الأمم والمجتمعات فيظن أن تغيير الواقع يأتي بالحماس المجرد والقفز على الأسباب،
وهو سهل على من يفقه سنن الله، ويتخذ الأسباب، ويصطحب الصبر واليقين في كل المراحل والأزمنة، في الاستضعاف والتمكين.