عاجل 🔴
وزارة الدفاع السعودية :
- القوات المسلحة السعودية تنفذ ضربات نوعية ضد أهداف لميليشيات إرهابية داخل العراق.
- الضربات نفذت بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية ضد أهداف مرتبطة باستهداف منشآت بترولية بالمملكة.
- الضربات استهدفت ميليشيات إرهابية موالية لإيران.
عاجل 🔴
صدر عن وزارة الخارجية بيان فيما يلي نصه:
إلحاقًا للبيانين الصادرين من وزارة الخارجية يومي الاثنين 13 / 2 / 1448هـ (الموافق 27 / 7 / 2026م) والثلاثاء 14 / 2 / 1448هـ (الموافق 28 /7 / 2026م) بشأن ما تعرضت له المملكة من اعتداءات مستنكرة بطائرات مسيرة أطلقتها الميليشيات الموالية لإيران في العراق، وما تضمنه البيانان من عزم المملكة على ردع المعتدين، وحقها في الرد.
تؤكد الوزارة أن هذا النهج العدواني الذي انتهجته الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران في العراق قد جاء في وقت كانت فيه المملكة تبذل الجهود للمساهمة في إنهاء التصعيد في المنطقة، وبما يحفظ أمنها واستقرارها، إلا أن هذه الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول، وانتهاك القانون الدولي، وتجاهل ما تقتضيه الأخوة الإسلامية من الالتزام بمباديء حسن الجوار.
وتؤكد المملكة أن الضربات التي شنتها القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة الوسطى الأمريكية هذا اليوم الأربعاء 15 / 2 / 1448هـ (الموافق 29 / 7 / 2026م) ردًا على أهداف محددة في أراضي جمهورية العراق مرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة، أتت انطلاقًا من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
كما تؤكد المملكة أنها لا تسعى إلى التصعيد ولكن في حال تعرضت إلى أي اعتداءات فلن تتوانى في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادة المملكة وحماية مواطنيها ومقدراتها.
كلما تأخرت المسؤولية... تأخرت الرجولة
ليس من قبيل المصادفة أن ترى اليوم شابًا بلغ العشرين أو الخامسة والعشرين، وربما تجاوزها، ثم تعجز عن أن تعهد إليه بأبسط المسؤوليات، بينما تقرأ في سير الأولين عن فتيان في مثل هذه الأعمار، بل أصغر منها، حملوا هموم أمة، وقادوا جيوشًا، وأفتوا الناس، وتاجروا، وسافروا، وأداروا شؤون بيوت وآباء غابوا أو ماتوا.
فما الذي تغيّر؟
هل تبدلت طبيعة الإنسان؟
أم أن طريقة تربيته هي التي تبدلت؟
إن المتأمل في واقع كثير من الأسر اليوم يلحظ ظاهرة تستحق الوقوف عندها؛ وهي أن المسؤولية أصبحت تؤجل عامًا بعد عام، حتى صار الابن يُعامل بوصفه طفلًا في سن كان من قبل بداية الرجولة.
كان الفتى إذا بلغ الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة يُنظر إليه على أنه قادر على تحمل نصيب من أعباء الحياة، فينوب عن أبيه عند غيابه، ويقضي حاجات الأسرة، ويخالط الرجال، ويتعلم منهم، ويُؤتمن على المال، ويُكلف بالأعمال التي تنمي شخصيته وتبني ثقته بنفسه.
أما اليوم، فكثير من أبناء الرابعة عشرة إذا حضر الضيوف قيل لهم: ادخلوا إلى غرفكم، فأنتم أطفال.
بل إن بعض طلاب الجامعات ما زالوا يعاملون داخل بيوتهم كما يُعامل الصغار؛ فلا يُستشارون في شأن، ولا يُكلفون بمهمة، ولا يعتمد عليهم في أمر، وكأن الرجولة تأتي فجأة مع شهادة التخرج، أو مع عقد الزواج، أو مع أول وظيفة.
وهذا من أكبر الأخطاء التربوية التي ندفع ثمنها اليوم.
فإن الرجولة لا تُمنح في يوم، وإنما تُصنع عبر سنوات طويلة من التربية، وتحمل المسؤولية، وخوض التجارب.
الرجولة ليست عمرًا... وإنما مسؤولية
من الخطأ أن تختزل الرجولة في علامات البلوغ، أو في الشارب واللحية، أو في بلوغ سن معينة.
فالسن قد يزيد، بينما تبقى الشخصية أسيرة الاتكال.
والرجولة ليست قوة البدن وحدها، بل قوة النفس، وحسن التصرف، والثبات عند المواقف، والقدرة على اتخاذ القرار، وتحمل تبعاته.
ولهذا فإن المسؤولية هي المدرسة الأولى التي يتخرج منها الرجال.
فالإنسان لا يصبح قادرًا على القيادة لأنه كبر، وإنما لأنه اعتاد أن يتحمل، وأن يواجه، وأن يخطئ، ثم يتعلم من خطئه، وأن ينجح بعد محاولات.
أما من نشأ وقد رُفع عنه كل عبء، وحُلّت له كل مشكلة، وقُضيت له كل حاجة، فإن أول اختبار حقيقي في الحياة قد يكشف هشاشة شخصيته، لا لضعف في عقله، ولكن لأنه لم يُربَّ على الاعتماد على نفسه.
ولهذا كان من أبلغ ما قيل في التربية: إن الإنسان لا يتعلم المسؤولية إلا إذا مُنح مسؤولية.
كيف كان السلف يصنعون الرجال؟
حين نتصفح سير السلف الصالح، لا نجد أنهم كانوا يسلبون الصغار طفولتهم، ولا أنهم يحملونهم ما لا يطيقون، وإنما كانوا يربونهم تربية متدرجة؛ ينتقلون بهم من التعليم إلى التطبيق، ومن التوجيه إلى التكليف، حتى يشتد عودهم وهم مهيؤون لتحمل أعباء الحياة.
ولذلك خرج من بين أيديهم رجال صغار السن، كبار الأثر.
أسامة بن زيد رضي الله عنه
من أعجب صور الثقة بالشباب أن رسول الله ﷺ عقد اللواء لأسامة بن زيد، وكان في نحو الثامنة عشرة من عمره، وجعل تحت قيادته جيشًا يضم كبار الصحابة، ومنهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
لم يمنعه صغر سنه من القيادة، لأن المعيار لم يكن عدد السنوات، وإنما الكفاءة، والإيمان، وحسن التربية.
ولو أنه نشأ مدللًا معزولًا عن المسؤوليات، لما استطاع أن يقود نفسه فضلًا عن جيش كامل.
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
كان غلامًا صغيرًا، لكنه لازم النبي ﷺ، وحمل هم العلم، حتى دعا له رسول الله ﷺ بقوله: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل».
فنشأ وهو يشعر أن له رسالة، حتى صار حبر الأمة وترجمان القرآن، يُرجع إليه كبار الصحابة في تفسير كتاب الله.
إن العقول الكبيرة لا تُولد فجأة، وإنما تُصنع منذ الصغر.
زيد بن ثابت رضي الله عنه
كان شابًا حين كلفه النبي ﷺ أن يتعلم لغة اليهود، فأتقنها في أيام معدودة، ثم أصبح كاتبًا للوحي، وأحد كبار علماء الصحابة، وتولى فيما بعد أعظم الأعمال العلمية، ومنها جمع القرآن الكريم.
كل ذلك لأنه رُبي على أن التكليف تشريف، وأن المسؤولية باب للارتقاء.
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
نشأ وهو يراقب نفسه قبل أن يراقبه الناس، ويتحمل مسؤولية دينه وعبادته وعلمه، حتى أصبح إمامًا يُقتدى به.
لم ينتظر أن يبلغ سنًا معينة ليبدأ الجدية، بل كانت الجدية جزءًا من تربيته منذ نعومة أظفاره.
محمد بن القاسم الثقفي
كان في مقتبل شبابه حين قاد الجيوش وفتح بلاد السند، وسجل اسمه في صفحات التاريخ قائدًا فاتحًا.
وليس المقصود أن يصبح كل شاب قائدًا عسكريًا، وإنما المقصود أن الأمة التي تُربي أبناءها على تحمل المسؤولية، تخرج رجالًا يغيرون مجرى التاريخ.
قال ﷺ: «وتبسمك في وجه أخيك صدقة».
فما أعظم هذا العمل، وما أيسره!
تخيّل أنك لقيت خمسين شخصًا في يومك، فاستقبلت كل واحد منهم بابتسامة صادقة؛ كم نلت من الصدقات؟ خمسون صدقة، في دقائق معدودة، ومن غير مشقة ولا كلفة.
والابتسامة لا تُدخل السرور إلى القلوب فحسب، بل هي راحة للنفس، ولينٌ في الطبع، وتحريك لعضلات الوجه، وأثرها الطيب يعود على صاحبها قبل غيره.
فيا من أثقلتك الهموم، لا تحرم نفسك ولا غيرك هذا الخير اليسير. تبسّم، فإن الابتسامة عبادة، ورحمة، ورسالة أمل، وربُّ الهموم قادرٌ على أن يبدّل ضيقك فرجًا، وحزنك سعادة.
الصلاة... عهد بين العبد وربه فلا تضيعه
هناك أشياء في حياة الإنسان إذا ضاعت ضاع معها كثير من الخير، وأعظمها الصلة بالله. وأقرب باب لهذه الصلة، وأعظم علامات العبودية، هي الصلاة.
الصلاة ليست عادة تؤدى، ولا حركة جسد بلا روح، بل هي لقاء متكرر بين العبد وربه، يقف فيه الفقير بين يدي الغني، والضعيف بين يدي القوي، والمنكسر بين يدي الجبار الرحيم. فمن حفظ صلاته حفظ دينه، ومن فرط فيها فقد عرّض نفسه لخطر عظيم.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾.
فهي ليست مرتبطة بفراغ الإنسان، ولا بمزاجه، ولا بظروفه؛ بل هي حق لله في أوقات معلومة. قد ينشغل الإنسان بعمله، أو بتجارته، أو بمشاغله، لكن لا ينبغي أن يسمح للدنيا أن تأخذ منه ما به صلاح دنياه وآخرته.
إن من أعظم أبواب الشيطان أن يزين للعبد تأخير الصلاة حتى تخرج عن وقتها، ثم يزين له تركها بحجة كثرة الذنوب أو ضعف الهمة. فيقول العاصي: كيف أصلي وأنا مقصر؟ وكيف أقف بين يدي الله وأنا مذنب؟ وهذا من أعظم مداخل الشيطان؛ لأن الصلاة ليست جائزة للصالحين فقط، بل هي طريق إصلاح العاصين، وباب رجوع التائبين.
فلا تجعل ذنبك سببا لترك الصلاة، بل اجعل الصلاة سببا لترك الذنب. اقترب من الله ولو كنت مثقلا بالتقصير، فإن باب رحمته مفتوح، ومن وقف على بابه صادقا لم يرده خائبا.
قال الله تعالى:
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾.
فالصلاة تذكر العبد بربه، وتعيد ترتيب قلبه، وتمنعه من الاسترسال في الغفلة. قال الله تعالى:
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾.
وما أعظم الخسارة حين يعتاد الإنسان تأخير الصلاة أو التهاون بها حتى تصبح أمرا ثانويا في حياته، مع أنها أول ما يُسأل عنه العبد من عمله.
قال النبي ﷺ:
"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر".
فيا من أثقلتك الذنوب: لا تبتعد عن الصلاة، فهي حبل النجاة. ويا من ألهتك الدنيا: تذكر أن كل ما يشغلك عنها سيزول، وأن الوقوف بين يدي الله آت لا محالة.
لا تقل: سأبدأ عندما أصلح حالي، بل أصلح حالك بالصلاة. لا تقل: أنا لا أستحق الوقوف بين يدي الله، فكلنا فقراء إلى رحمته، ولو أن المذنبين لا يصلون لما بقي على الأرض أحد يقف بين يدي الله.
وإن غلبك الكسل، فجاهد نفسك. وإن كنت في عملك فصلِّ حيث أدركتك الصلاة في المكان المناسب. وإن كنت في طريقك فابحث عن موضع تصلي فيه. لا تجعل الحرج أمام الناس أعظم من هيبة الوقوف أمام الله.
تذكر أن دقائق الصلاة التي تحافظ عليها اليوم هي التي ستجد نورها يوم تشتد الظلمات، وأن السجدة التي تثقل عليك الآن قد تكون سبب رفعتك عند الله.
قال النبي ﷺ:
"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء".
فأي خسارة أعظم من أن يُفتح لك باب القرب ثم تعرض عنه؟ وأي نعمة أعظم من أن يؤذن لك في كل يوم خمس مرات أن تأتي إلى رحمة الله؟
يا تارك الصلاة، عد قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم.
ويا متهاونًا بها، احذر أن يسرق الشيطان منك أعظم صلة بينك وبين ربك.
ويا محافظًا عليها، احمد الله وثبت عليها، فإنها نعمة لا يعرف قدرها إلا من ذاق حلاوة القرب من الله.
اجعل الصلاة موعدك الذي لا يخلف، وراحتك التي لا تستبدل، ونورك الذي تمشي به في الدنيا حتى تلقى الله.
قال تعالى:
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ﴾.