#الطائف_هذا_المساء_أحلى 🌹
وحي الخالدية غير . .
#ليلة_ليست_ككل_الليالي
بل هي من تلك الليالي التي تحفظها الذاكرة، وتُروى للأجيال؛ فعندما يحتفي الكرام بالكرام، يكون للقاء عبقٌ مختلف، وللحدث هيبته وبهاؤه.
سمو الأمير الدكتور #محمد_بن_سلمان_بن_محمد_آل_سعود، سليل المجد، والمثقف وعاشق الطائف المأنوس.
في ضيافة أسرة #آل_كمال الكرام، في مجلس أبناء الشيخ #أحمد_بن_عبدالله آل كمال رحمه الله العامر بالخالدية.
بحضور الأنيق سمو الأمير #عبدالله_بن_محمد_بن_سلمان.
كانت ليلة ثقافية استثنائية، استمتعنا فيها بحديث سموه الشيق الذي لا يُمل، وبمعلوماته القيمة، وسرده التاريخي المبهِر، وذكرياته الجميلة عن الطائف وأهلها وأيامها، وعن ذكرياته مع الشيخ #محمد_سعيد_آل_كمال رحمه الله وعن مؤلفاته ومكتبته العامرة وعن مصنع #الورد وصناعة الطيب، وعن قضاة وشعراء ورجالات آل كمال قديمًا وحديثًا، وعن سعادة اللواء #عبدالقادر آل كمال، وقد نهلنا من علم سموه وأدبه، وأسرنا لطفه وتواضعه وجميل حديثه.
شخصية استثنائية تجسد معنى #حكاية_عطاء وتحمل في ذاكرتها الكثير من تاريخ الطائف المأنوس.
مشاركة جميلة من سعادة الدكتور فهد الحهني أثنى فيها على أسرة #آل_كمال الكريمة وعلى رموزها وتحدث عن ذكرياته عن مكتبة الكمال وعن الرموز من #مرتاديها وعن ماقدمت للثقافة والتعليم في الطائف.
كانت الضيافة كريمة، والوفادة حاتمية، تحدث عدد من آل كمال مرحبين بسمو #الأمير وصحبه الكرام وعبروا عن سعادتهم بهذه الزيارة الميمونة التي أدخلت السرور على قلوب الجميع والتي كانت محل تقدير وفخر لهم ولأبنائهم، وبهذه المناسبة قدم آل كمال هدية لسمو الأمير عبارة عن #درع تعبيرًا عن #حب_متراكم لآل سعود وعن تقدير وموده لسمو الأمير وبادلهم سموه بهدية من أفخم وأطيب أنواع #التمور من مزرعته الخاصة، وهذا الطيب وكرم الوفادة عادة #آل_كمال بيت القضاء والشعر والأدب، ومؤسسي المكتبات، وصناع الطيب وأهل المواقف الكريمة.
زيارة أسعدتنا وشرفتنا جميعًا، أسعد الله قلب سمو الأمير وروحه كما أسعد قلوب #آل_كمال وقلوبنا جميعًا.🤍🤍
شكرًا #لآل_كمال على روعة الاستقبال، وكرم الضيافة، وحسن الوفادة وعلى الطيب الطائفي الذي عبق في مجلسهم وتطيب الجميع من طيبهم فهم أهل الطيب وصناعه.
دمتم جميعًا بألف خير 🌹
شرّف اللقاء:
سعادة اللواء زبن العدواني..
سعادة الدكتور فهد الجهني..
سعادة الدكتور عبدالله المطرودي..
الإعلامي المبدع مشعل العدواني..
سؤالنا لسعادة أ.د. عبدالحكيم بن عبدالمحسن بن عبدالكريم أبابطين:
إذا كان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء الدكتور أحمد زويل، رَحِمَه الله وأسكَنَه جَنَّة الفِردَوس، لم يَنشُر أكثَر مِنْ ٦٠٠ - ٧٠٠ خلال مسيرته العلمية ⬇️
فكيف يُفَسِّر سعادتكم نَشر دكاترة سعوديين ٧٠٠ - ٨٠٠ بحث !؟
بل إنّ أحَدَهُم نَشَرَ حوالي ٣٠٠ بحث في عام واحد !!!!!!؟
اللهم احفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا وأرضًا،وأدم عليها الأمن والأمان والاستقرار والرخاء،واحرس حدودها،واحفظ حماتها برًا وبحرًا وجوًا،وسدد رميهم،واربط على قلوبهم،وانصرهم نصرًا من عندك.
واجعل كيد الأعداء في نحورهم.اللهم شتت شملهم، وفرق جمعهم، واجعل الدائرة تدور عليهم.
كلمة «الله يلعنك» لو مُزجت بماء البحر لأنجستْه.
قال رسول الله ﷺ: «لعن المؤمن كقتله»، وقال أيضاً: «إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة».
واللعن معناه الطرد من رحمة الله.
من المؤسف أن هذه الكلمة صارت تُردَّد على ألسنة الكبير والصغير دون أدنى شعور بثقل الذنب!
اللهم جَرِّد ألسنتنا من اللعن، وطهِّر قلوبنا من الغلّ والحقد.
ليست كل الإنجازات تُقاس بالأرقام، ولا كل النجاحات تُختصر في التقارير والبيانات .. فهناك نجاحاتٌ تُقاس بطمأنينة الملايين، وراحة القلوب، وسلامة الأرواح، وعظيم الأثر الذي يبقى في نفوس المسلمين بعد انقضاء الموسم. وهذا ما تجسده "المملكة العربية السعودية" 🇸🇦
عاماً بعد عام في إدارتها لموسم الحج.
ففي هذا المشهد الإيماني المهيب، حيث تتوافد أفئدة المسلمين من شتى بقاع الأرض إلى أطهر بقاع الأرض، تتجلى عظمة الجهد المبذول، ودقة التخطيط، وصدق العناية التي توليها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حفظهما الله.
ولعل أعظم ما يلفت النظر في هذا النجاح المتجدد أنه لم يعد مجرد قدرةٍ على إدارة أكبر تجمع بشري في العالم .. بل أصبح " نموذجاً عالمياً "
في الكفاءة والجاهزية واستشراف المستقبل، دون أن يفقد جوهره الإنساني النبيل القائم على خدمة الحاج وإكرامه وتيسير عبادته.
كما يستحق كل من تشرف بخدمة الحجاج من رجال الأمن، والكوادر الصحية، والجهات الخدمية، والمتطوعين، أسمى آيات الشكر والعرفان، فقد كانوا صورةً مشرقةً للعطاء السعودي، وأثبتوا أن خدمة ضيوف الرحمن ليست وظيفة، بل شرفٌ يتسابق إليه أبناء هذه البلاد المباركة.
وللمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً مكانةٌ خاصة في قلوب أشقائهم، ليس فقط لما تقدمه من جهودٍ عظيمة في خدمة الحرمين الشريفين، بل لما عُرف عنها من كرم الوفادة، وصدق المشاعر، ونبل المواقف، وهي قيمٌ راسخة جعلت من كل زائرٍ للمملكة شاهداً على معدنها الأصيل.
🇸🇦 حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها واستقرارها وقيادتها الحكيمة، وجزاها عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وبارك في جهودها المباركة التي أصبحت محل تقديرٍ وإعجابٍ وامتنانٍ في قلوب المسلمين حول العالم 🇸🇦
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
اجتاحَ التوحّش فضاءنا الجامعي؛ أبوابٌ موصدة، صمتٌ كثيف، وممرّاتٌ موحشة.
منذ أن اخترنا التقنية وسيطًا أمثل للتواصل مع الطالبات، وفيما بيننا، انكمشت الحياة في المكان؛ غاب تنقّل الطالبات بين المكاتب، وخفّ وهج النقاشات العلمية، وتلاشت تلك المكاتب المفتوحة التي كانت تعبق بالقهوة السعودية، وتبدّد ضجيج عاملات النظافة، وأسئلة الطالبات المتدفّقة عن مكاتب الأستاذات، التي كانتْ تمنح المكان روحه.
ذلك الحراك الإنساني الاجتماعي، تلاشى في جامعاتنا، إذ اختطفته التقنية ببرودها وصرامتها، لتغدو بيئتنا الأكاديمية فضاءً ساكنًا، يخلو من الحركة والحياة.
لا تجاوز قدرك.
منذ طفولتي كان لدي هاجس مفرط ورغبة عارمة أن تسير الأمور دائمًا على ما يرام. كنا صغارًا، والوالدة تنام، وأريد أن يلتزم إخوتي بالصمت حتى لا يوقظوها. وبالطبع لم يكن في وسعي إجبارهم على ذلك، فأتميز غيظًا منهم، وأتحرق من القهر، ولم أكن أكبرهم ولا أرشدهم.
وفي الشباب كبرت، ورافقني هذا الشعور المأزوم، ففي المسجد أشعر بالمسؤولية، ولم أكن إمامًا مكلفًا ولا أكبر الحاضرين، لكن أحب أن يكون المسجد على أتم الأحوال. أشعر بالقلق حين يصرخ الأطفال، أو يعبث الصغار، أو يشتجر اثنان من الجماعة كأنني وكلت بهم.
بل حين أشارك في مجامع الناس، أحب ألا يقع ما يسوء حتى ولو كانت الضيافة عند غيري، وأتوتر عندما يتسافه أحدهم، أو يسخر، أو يحرج آخر. وكبرت ومعي ظاهرة القلق على "الما يرام"، فأريد أن تكون أسرتنا -الوالدان والإخوة والأخوات- في صحة وهناء وسعادة.
وأحشر نفسي في كل أزمة تحل، وينشل تفكيري مع الإصرار على الطموح المستحيل: أن تكون الأمور على ما يرام. ثم كانت لي أسرة وأولاد، والشعور ذاته يلاحقني، فنفسي متشعبة في مدارسهم وجامعاتهم ورفاقهم وتفاصيل آلامهم.
ثم تأملت، فإذا الذي أفعله ليس مجرد خلل عاطفي، ولا مبالغة، ولا رحمة معتدلة، بل هو إخلال بالأدب مع رب العالمين، وتطفل من عبد عاجز بائس ليس له من الأمر شيء، وتطاول لمقام لا يليق بالعبودية والافتقار والضعف.
فكل هؤلاء الذين تلاحقهم بالقلق، لا يمكنك فعل شيء لهم، ولا مقاديرهم بيدك، ولا تدبير أمورهم إليك. يمكنك تقديم الدعاء والنصيحة والمساعدة، لكن أن تتشوف لأن تضبط شؤونهم، أو تستحوذ على مصائرهم، أو أن تشعر بأنك لو غبت عنهم انخرم عقدهم وضاعت حياتهم؛ فكل ذلك من الوهم وترك أدب العبودية.
هؤلاء كلهم، الله وحده ربهم، وحده من يدبرهم، ومن يقضي لهم وبينهم، ويسألهم ويحاسبهم. أنت لم تُبعث وكيلًا، ولا رقيبًا، ولا مسيطرًا على أحد؛ ليس لك من الأمر شيء ولا مثقال ذرة. التوكل هو مقام العبودية والأدب، وأن تعرف معنى الرب ومعنى العبد.
(وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ)
د. عبدالله بن بلقاسم
تنبئنا إعادة فتح القبول في التخصصات الإنسانية بجامعة الملك سعود أنّ القرار ليس مجرد قرارٍ إداري، إنما فرصة حقيقية لإعادة توجيه الطموح نحو مسار أكثر وعيًا.
تمثّل هذه الخطوة في جامعة الملك سعود، دعمًا للطلاب
الذين يسعون لاكتشاف قدراتهم في مجالات الفكر والمعرفة؛ فالتخصصات الإنسانية تبني العقل النقدي وتعزز الفهم المجتمعي، وهي أساس مهم في صناعة التغيير الإيجابي. وإتاحة إعادة القبول تعني احتواء التجربة وتقدير الاختلاف، وتأكيد أن لكل طالب طريقه الذي يستحق أن يُمنح فرصة جديدة.
يعرض التقرير اتجاهين رئيسيين في الجدل حول قرارات #جامعة_الملك_سعود :
اتجاه مؤيد يرى أن إعادة الهيكلة ضرورة لمواءمة التعليم مع سوق العمل ورفع كفاءة الخريجين، واتجاه معارض يحذر من اختزال وظيفة الجامعة في التوظيف المباشر، مؤكدًا أن العلوم الإنسانية تمثل ركيزة لفهم المجتمع، وبناء الوعي النقدي، وصناعة القرار. كما ينتقد التقرير الاعتماد المفرط على مؤشرات السوق والاستشارات الخارجية إذا أصبحت بديلًا عن الخبرة الأكاديمية المحلية، مشددًا على أهمية الحوكمة التشاركية وإشراك أعضاء هيئة التدريس والخبراء الوطنيين.
ويؤكد التقرير أن سوق العمل متغير وغير مستقر، ولذلك لا ينبغي أن يكون المرجعية الوحيدة في تقييم التخصصات. فالعلوم الإنسانية والاجتماعية، رغم صعوبة قياس عوائدها المباشرة، تسهم في دعم الابتكار، وفهم السلوك، وتوجيه الذكاء الاصطناعي أخلاقيًا واجتماعيًا، وتعزيز الأمن الوطني والتماسك المجتمعي. كما توضح المقارنات الدولية مع جامعات مثل ستانفورد، وMIT، والسوربون، وأوكسفورد أن الجامعات الرائدة لا تفصل بين التخصصات الإنسانية والتطبيقية، بل تبني نموذجًا تكامليًا يجمع بين التقنية والإنسان.
ويخلص التقرير إلى أن الإصلاح الجامعي المطلوب لا يقوم على إلغاء التخصصات، بل على إعادة تصميمها، وتطوير مسارات بينية وتطبيقية، وبذلك تستطيع الجامعة تحقيق توازن بين الكفاءة الاقتصادية والعمق المعرفي، مع الحفاظ على دورها كمؤسسة لإنتاج المعرفة وصناعة الإنسان وخدمة التنمية الوطنية .
.. جدير بالقراءة
يَنسى، أو يغفل، أو يتناسى من يطالبون بإغلاق الأقسام الإنسانية، وفي مقدمتها قسم اللغة العربية، أنهم لولا هذه العلوم لما أحسنوا طرح رأي، ولا مناقشة فكر، ولا فهم تجارب سابقة، ولا قراءة واقع اجتماعي راهن. فالعلوم كلها محمودة، ونسأل الله أن يزيدنا علمًا ونفعًا، وإنما المعيار الحقيقي: كيف نُفعّلها، وكيف نحسن الإفادة منها.
في خضم ما يُثار في وسائل التواصل الاجتماعي حول مسألة تعليق أو إلغاء بعض التخصصات الإنسانية في #جامعة_الملك_سعود، وما صاحب ذلك من جدل واسع بين مؤيد ورافض، يمكن قراءة المشهد من خلال ثلاثة محاور رئيسة: تسريب الأخبار المغلوطة، والإجراء الرسمي الذي اتخذته الجامعة، والتوجه المستقبلي المعلن في بيانها.
أولًا: التسريب
بدأت القضية بتسريب أخبار عن "إلغاء" بعض التخصصات عبر حسابات شخصية غير رسمية، بينما الحاصل هو تعليق القبول لمدة عام لبعض هذه التخصصات، وهو ما أسهم في خلق حالة من البلبلة والارتباك داخل المجتمع الأكاديمي وخارجه. ومثل هذه الممارسات لا تمس دقة المعلومة فحسب، بل تؤثر أيضًا في سمعة المؤسسة، ما يستدعي موقفًا حازمًا يعيد الاعتبار للخطاب المؤسسي، ويضع حدًا لتداول الأخبار غير الموثقة.
ولعل المفارقة أن الأثر الإيجابي الوحيد لهذه الضجة تمثّل في استدعاء ردّة فعل واسعة أكدت أهمية هذه التخصصات، وحضورها في الوعي العام.
ثانيًا: الإجراء
أما على المستوى الرسمي، فقد تمثل الإجراء في حجب القبول في مرحلة البكالوريوس لبعض التخصصات الإنسانية، وهو قرار جاء مفاجئًا، دون تقديم مبررات واضحة أو بيانات تفسيرية كافية. وإن كان بالإمكان استشفاف بعض أسبابه من البيان التوضيحي الأخير، الذي ألمح - رغم ما شابه من غموض وعدم اتزان - إلى مسألة مواءمة مخرجات هذه التخصصات مع سوق العمل، فإن هذا الطرح يظل بحاجة إلى أدلة دقيقة وشفافة.
فالمعطيات الواقعية تشير إلى أن نسب التوظيف في عدد من هذه التخصصات ليست منخفضة كما يُتصوَّر، بل إن كثيرًا من خريجيها منخرطون في سوق العمل. كما تسهم – بشكل واضح – كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في مشاريع بحثية واستشارية مع جهات حكومية وأهلية، وتحقق عوائد مالية معتبرة، فضلًا عن الإقبال المتزايد على برامج الدراسات العليا المدفوعة، وهو ما يعكس القيمة الأكاديمية والاقتصادية لهذه التخصصات.
ثالثًا: التوجه
يتصل ذلك بتوجه أوسع لدى الجامعة نحو تعزيز البرامج التطبيقية، والبحث العلمي، والبرامج البينية ومتعددة التخصصات. وهو توجه مفهوم في سياق التحولات العالمية في التعليم العالي، لكنه لا يستدعي بالضرورة تقليص التخصصات الإنسانية أو تعليق برامج البكالوريوس فيها – التي تُعد رافدًا أساسيًا لبرامج الدراسات العليا – بل يقتضي تطويرها وإعادة بنائها بما يتواءم مع هذه التحولات.
إن البديل المنهجي يتمثل في فتح نقاش مؤسسي جاد، يستند إلى مؤشرات علمية دقيقة، لتحديث مخرجات هذه التخصصات وربطها بسوق العمل إن أمكن، بدلًا من اتخاذ قرارات قد تُفهم على أنها مبنية على انطباعات عامة أو تقديرات غير متخصصة. كما أن مسألة التوظيف لا يمكن اختزالها في تخصص بعينه، إذ يواجه خريجو مختلف الحقول – العلمية والإنسانية على حد سواء – تحديات متفاوتة في الاندماج في سوق العمل.
خلاصة القول
إن ما يجري اليوم لا ينبغي أن يُختزل في جدل لحظي، بل يجب أن يكون مدخلًا لإعادة التفكير في موقع التخصصات الإنسانية داخل الجامعة، ودورها في بناء المعرفة وخدمة المجتمع، ضمن رؤية متوازنة تجمع بين الأصالة والتجديد، وبين متطلبات السوق ووظيفة الجامعة المعرفية
أتفهم ملاحظتك دكتورة سعاد، وهي محل تقدير.
لكن طرحي انطلق من افتراض أساسي، وهو أن الجامعة بحكم تاريخها ومكانتها تدرك أهمية هذه التخصصات، ولا يمكن أن تتجه إلى إلغائها بهذه الصورة.
ومن هنا، فإن ما تم تداوله من حسابات غير مخوّلة هو الذي أسهم في تضخيم القضية وإثارة البلبلة، خصوصاً مع عدم صدور إعلان رسمي صريح بالإغلاق، بل الحديث كان عن حجب القبول لعام محدد، وهو أمر مختلف في طبيعته وإجراءاته (مع عدم رضانا عنه)
لذلك، أرى أن حسم هذا الالتباس لا يكون فقط بالتوضيح، بل أيضاً بمساءلة من تحدث باسم الجامعة دون تفويض، حماية لسمعتها وضبطاً للخطاب المرتبط بها.
لا عراقة بلا تاريخ، أيتها الجامعة الحبيبة.
بعد صدور هذا البيان، أرى - مشكورة - أن تبادر الجامعة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الحسابات الشخصية التي تحدثت باسمها دون تفويض رسمي بشأن إلغاء بعض تخصصاتها.
فما تم تداوله خلال الأيام الماضية أسهم في إثارة الرأي العام، وأحدث إرباكاً واضحاً لدى منسوبي الأقسام وطلبتها، وهو ما يستدعي موقفاً حازماً يحفظ للجامعة مكانتها وتاريخها العريق ويضبط الخطاب المتعلق بها.