اللهم أنت الصاحب والسند .. اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .. اللهم اجعلنا من أهل #القرآن الذين هم أهلك وخاصتك .. الأهلي⚽
قال الله ﷻ :
" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ "
🌹
قال رسول الله صل الله عليه وسلم :
( إذا تمنّى أحدكم فليُكثر فإنّما يسأل ربّه عز وجل )
🌹
إيَّاك أن تتنازل عن أمنيتك بحفظِ كتابِ الله مهما كانت الظروف ومهما تقدَّم بك العمر، وحَدِّثْ نفسكَ دائمًا بهذه الأمنية واسْعَ لها، فستعلم يقينًا حين خروجك من الدنيا أنَّ حفظ القرآن كان من أعظم إنجازاتك في هذه الحياة، وأما الشهادات والأرصدة فستقف معك إلى شُرْفَةِ القبر ولن تدخل معك.
من أحبَّ القرآن بصدق؛ نظَّم وقته لأجله!
أمَّا مسألة لا يوجد لديَّ وقت للقرآن والمُعاهدة؛ فهذا تسويف مُغلّف بنفس تكاسلت لم تخضع للترويض من صاحبها بعد، وإلا كيف نجد الوقت للطعام والشراب، ولم نجد وقتًا للقرآن!
هي كلُّها أولويات، فدع عنك التبرير، وخذ الكتاب بقوة لا بالتراخي!
أتدري لم تثقل عليك العبادة؟
لقلة حظك من ذكر الله تعالى.
أنت كالذي يمشي في الصحراء وقد احترق من العطش، ولا يفكر في شرب الماء العذب البارد مع سهولته ويسره وقُربه!
تخيل معي هذه الصور:
إنسان يجلس بالساعات بين يدي هاتفه ويثقل عليه مثل ذلك للمصحف!
إنسان يقضي وقتا طويلا في مكالمات لا ضرورة لها، ولا يكون له مثل ذلك من الذكر والصلاة على النبي ﷺ !
مع أن كلا منهما كلام!
الذكر مفتاح العبادات وبوابتها..
الذكر يعينك..يخفف عنك..يمسح قلبك، ويحيي الحس والشعور فيك!
اقرأ معي هذا الحديث:
رجل جاء إلى النبي ﷺ فقال له: إن شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ، فمُرني بشيء ألزمه.
فدله على الشيء الذي به روح كل شيء:
فقال ﷺ : لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله.
الذكر..هذا هو المفتاح، والسر، والحياة..
هذا هو الصاحب الذي يخفف عنك ويعينك، ويجعل ما سواه ممكنا سهلا..
فاحرص على حظك من نوره وانظر بعد ذلك كيف تكون حياتك ومعاملاتك وأخلاقك ونفسك وعبادتك.
رضي الله عنك.
'
(ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا)
"هذه الآية كفيلة بتأديب ضعفك وكسلك عن معاهدة القرآن بعد أن وُهبته، كفيلة بتذكيرك بهذه النعمة وهذا التشريف العظيم!
وكل طريق تسلكه قد يكون فيه نجاح وفشل، إلا الطريق إلى القرآن؛ محفوفٌ بالأجور من كل جهة، حتى التأتأة فيه تؤجر عليها"🌿
اللهم آتني من القرآن مثل ما تؤتي منه أهله الذين اجتبيتهم إليه؛ علمًا وتدبرًا وحفظًا وعملًا ودعوةً وجهادًا، وارزقني من سنة رسولك ﷺ مشربًا أنهل منه علمًا وفقهًا واقتداءً حتى يُضاء بها قلبي وعقلي، ويُنوَّر بها عملي وقولي، وأكون عندك من المَرضيّين.
قد يسَّر الله لنا سُبُلَ الاتصال بالقرآن عن طريق:
١- التلاوة.
٢- السماع.
٣- التدبُّر.
٤- العمل به.
٥- التقاضي إليه.
٦- التداوي به.
فلا بدَّ من الاتصال به عن طريق ذلك كلِّه أو بعضه، وإلا خَرِبَ القلبُ وخاب السعي.
فمن استطاع أن يختم القرآن في سبعة أيام، أو عشرة، أو خمسة عشر، أو شهر، أو أربعين يومًا، فلا يزيد على ذلك؛ لأن تأخيره أكثر من ذلك قد يؤدي إلى نسيان القرآن والتهاون به.
ويجتهد في ختمه في أيام الطاعات، والأوقات الفاضلة، والأماكن الفاضلة، في مدة يسيرة.
نسأل الله أن يَصِلَنا بكتابه، وأن يُديم علينا نعمة تلاوته.
"القرآن عزيز، القرآن مُعجَز، القرآن له سطوة على القلب، القرآن جنة في الدنيا ورفعة في الآخرة.
المحروم من حُرم العيش مع القرآن، اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بسوء ما عندنا".
اللهـــــمَ ارزقنا قلوبًا إذا أحبّت، أحبت فيك، وإذا وعدت، أوفت، وإذا اعتذرت، صدقت، وإذا أخطأت، رجعت، وإذا رحلت، تركت وراءها اثراً جميلًا …اللهـــــمَ لا تجعل حاجتنا إلى الناس تُنسينا حاجتنا إليك، ولا تعلق قلوبنا بمن يتغير، واجعل تعلقها بك وحدك واجعل سرائرنا خيرًا من علانيتنا…
إنّ السير على درب القرآن بعد توفيق الله وتيسيره، هو سير قلوبٍ ومزاحمة عزائم وصدق في الطلب، نعمة الثبات فيه هي بذاتها لصاحبها فوز وفلاح ..
فكل خطوة في هذا الدرب ، وكل عثرة بل كل خاطرة : تجارة رابحة 🌸