هذا العالم سيكون يوماً متآلف ومنسجِم ويعمّه السّلام
ولكن على الأرجح لن نكون موجودين حينها
لذا ينجو مَن يُسَيِّج عالمه الخاص بالسلام والطمأنينة مهما كانت الحلقة ضيّقة
نحن نتصوّر هذا الشرّ على أنه اليسار الغوغائي المتطرف، لكن اليسار المتطرف، في حقيقته، ليست سوى التجسيد المعاصر لشرّ أقدم بكثير: استحواذ روح الحسد والكراهية التي دفعت قايين إلى قتل أخيه هابيل.
وهكذا يصوّر سفر التكوين البشرية ممزقة بصراع أخوي أبدي.
فالذين يرفضون تقديم التضحية الحقيقية (العمل، المساهمة، الشقاء) يشعرون بالمرارة بسبب فشلهم اللاحق، أي بسبب ما يعتبرونه «رفضاً من الله».
وبدلاً من التوبة وتغيير أنفسهم، يتجهون إلى الانتقام من البشر والإلحاد اتجاه الله.
ومن يستهدفون؟ أولئك الذين يسعون إلى فعل الخير وتقديم أفضل ما لديهم.
لا أحد يستطيع أن يصدّق مقدار الحكمة التي اختصرها كاتب الإصحاح الرابع من سفر التكوين في جمل قليلة. وقد يدفعك ذلك إلى الاعتقاد بأن الله نفسه كان له دور في صياغتها.
إنه أمر مدهش حقاً. فأول إنسانين وُلدا في التاريخ كانا، على التوالي، رجلاً صالحاً وصادقاً ومنتجاً، وأخاه الذي سمح للحقد والرغبة في التدمير بأن يلتهمانه.
هذ هو اليسار الغوغائي باختصار.
"الطريقة التي تقوم بها بما تفعله أهم مما تفعله."
لأن ما يغيّر حياتك حقًا ليس نوع العمل الذي تقوم به، ولا ما تحققه، ولا كيف يراك الآخرون.
بل هو حالة الوعي التي تحملها معك في كل ما تفعله.
فعندما تنبع أفعالك من الحضور، حتى أصغر المهام تكتسب جودة من السلام، والوضوح، والمحبة.
وهذه الجودة، أكثر من أي إنجاز، هي التي تُحدث التحول الحقيقي في حياتك، خطوةً بعد خطوة.
إيكارت_تول#
الحقيقة المؤلمة هي أن الشعور وحده لا يكفي ..
العمق لايكفي اذا لم يتحول الى موقف ..
الانجذاب لا يكفي اذا لم يتحول الى وضوح ..
الحنين لا يكفي اذا بقي بلا شجاعة.