إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
"ناشئة الليل" ليست مجرد خروجٍ من فراش النوم، بل خروجٌ من فراش الغفلة، وقي��مٌ من رقاد الاعتياد، وانبعاثٌ من سكون النفس إلى حركة القلب، ومن ضجيج الدنيا إلى أنس المناجاة، فمن كانت له في الليل نشأة، كانت له في النهار نهضة؛ إذ لا يصنع الله رجال الرسالات في صخب الأسواق، وإنما يصنعهم أولًا في سكينة الأسحار، فالنهار زمن الإنجاز، لكن الليل زمن صناعة المنجزين.