كرماً منكم مساعدتي في نشر هذا الحساب، فقد قام بحذف حسابي ومن غير سابق إنذار وذلك في إطار حربه على المحتوى الفلسطيني أتمنى منكم متابعتي على هذا الحساب ونشره حتى نستمر في فضح جرائم الاحتلال وإيصال صوت فلسطين إلى العالم ونسأل الله أن يستعملنا وإياكم لنصرة دينه وإعلاء كلمته
أحدهم تمكن من سحب المقطع الكامل لأوباما وزوجته الذي نشره ترامب على شكل قرود وشاركه في وسائل التواصل.
المقطع يظهر فيه الأسد ملك الغابة بوجه ترامب، أما أعداؤه من الديمقراطيين كحيوانات أخرى مثل القرود والخنازير.
عندما يصبح الجدل طريقًا للشهرة
===
عندما صنّف المفكر خالد محمد خالد كتابه المثير للجدل «من هنا نبدأ»، لم يفلح في بيع نسخة واحدة منه، وبقي الكتاب مغمورًا لا تمتد إليه يد، فاهتدى إلى حيلة تمكنه من تحريك سوق الكتاب، فعمد إلى صديقه محمد حسن البري، وطلب منه أن يكتب مقالًا يتضمن نقدًا لاذعًا للكتاب.
يقول الأستاذ خالد محمد خالد في مذكراته: «ثم قلت له (أي للأستاذ البري): اذهب إلى مسكنك واكتب مقالا في نقد الكتاب، ولا تترك كلمة وقحة إلا أقحمتها عليه»، وطلب منه أن يكون عنوان المقال: «كتاب أثيم لعالم ضال».
وبالطبع تساءل صديقه عن مغزى هذا الطلب الغريب، لكنه قد اتضح لديه الأمر بعد نشر المقال، حيث تداعت الأقلام لنقد الكتاب المثير للجدل في الصحف، وطالب الأزهر مصادرة الكتاب والتحقيق مع المؤلف، فكانت النتيجة أن كل نسخ طبعة الكتاب قد نفدت، ونال الكتاب شهرة واسعة.
المغزى من عرض هذه القصة التي يحسب لصاحبها شفافيته وشجاعته في هذا الاعتراف، أن بعض الناس يصنعون الفوضى ويثيرون الجدل عمدًا من أجل جذب الأنظار أو تثبيت أوضاعهم أو الوصول إلى أهدافهم.
لقد أصبحت الشهرة عملة متداولة تفوق في قيمتها الحقيقة والمضمون في كثير من الأحيان، حتى لو كانت على حساب المبادئ والمصداقية، ومع الأسف الشديد يساعد على سلوك ذلك الاتجاه أن الأضواء لا تُسلط غالبا على أصحاب المواهب والإنجازات، بل على من يجيدون فن الصخب وإثارة الجدل.
يذكر هذا بالقصة الشهيرة التي وردت في كتب التراث، أن الحُجاج بينما يطوفون بالكعبة ويغرفون الماء من بئر زمزم قام أعرابي فحسر عن ثوبه، ثم بال في البئر، فما كان من الحُجاج إلا أن انهالوا عليه بالضرب حتى كاد يموت، فخلّصه الحراس منهم، وجاءوا به إلى الوالي فقال: لم فعلت هذا؟ قال الأعرابي: حتى يعرفني الناس فيقولون: هذا فلان الذي بال في بئر زمزم.
ومن حيث المبدأ لا يذم الحوار وتبادل الآراء التي تحرك الفكر، لكن ما نشهده في هذا العصر ليس جدلًا فكريًا بالمعنى التقليدي، بل هو استعراضات رخيصة للغرابة والخروج عن المألوف وكسر الخطوط الحمراء، كالسخرية من القيم الدينية والأعراف الاجتماعية، فقط ليتصدر العناوين، وتتحول مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية إلى ميادين حرب بين مؤيد ومعارض حول الموضوع الذي أثار الجدل، ليزداد صاحبه شهرة وتبلغ سيرته الآفاق التي لم يصل إليها، وهو المستفيد الأكبر من هذا الصخب، والضحية هي تلك الجماهير العريضة التي لا يميز أكثرها بين الغث والسمين.
لكن هذه القصة توقفنا على مسألة أخرى متعلقة بالأصل، وهو أن مثيري الجدل لا يتحملون وحدهم مسؤولية هذه الفوضى، بل يتحملها كذلك الإعلام الذي يشهره عن طريق التناول والطرح بحجة الحرية في عرض وتعدد الآراء، ويتحملها كذلك الجمهور الذي يردد تلك الموضوعات المثيرة للجدل إلى أن تحتل شهرة واسعة.
وكثيرًا ما نجد على مواقع التواصل أصحاب أقلام مجاهيل لا يسمع بهم أحد، يعمدون إلى الخوض في مسائل شائكة يخوضون فيها بأفهام ضالة مغلفة بمعسول الكلِم، ويتخذون إزاءها مواقف غير مسبوقة، تستفز الآخرين فيندفعون إلى الرد عليه، ونشر ما يكتب لهذا الغرض، ويتسببون بذلك في ذيوع اسمه وأفكاره.
لذلك قيل «أميتوا الباطل بالسكوت عليه»، فالتجاهل والإعراض عن راغبي الشهرة عن طريق إثارة الجدل وسيلة ناجحة لقطع الطريق أمام تلك الشهرة الزائفة التي يقتات أصحابها على إثارة البلبلة والشكوك لدى الجماهير وضرب ثوابتهم الدينية والوطنية والمجتمعية.
السعي للشهرة لا يعيب صاحبه طالما أنه يبغي وصول إنتاجه الهادف إلى الجماهير واتخذ لذلك طريقًا نظيفًا، لكن المذموم منها ما يقوم على إشعال النار في البيوت الآمنة لجذب أنظار المارة، لكن جرت العادة أنها في النهاية تحرق صاحبها.
===
إحسان الفقيه
https://t.co/5T62Lx0NSH
كن سعيدًا بلا سبب، كطفل يركض تحت المطر دون أن يسأل: لماذا تمطر؟
فإن كنت سعيدا بسبب، فأنت على حافة قلق…
لأن كل ما في الدنيا مؤقت: الأحباب، الوجوه، الأصوات، الأماني، وحتى النعم.
علّق قلبك بالله الذي يملك كل شيء تحبه وتشتهيه وترتجيه، لا بما يهبه لك.
فمن تعلق بشيء هلك به، ومن تعلق بالله أحياه حتى في عمق الانكسار.
يقول ابن القيم: “من فقد الله، فماذا وجد؟
ومن وجد الله، فماذا فقد؟”
تعلم أن تكون كالشجرة، جذورها في الأرض لكنها ترفع رأسها نحو السماء.
لا تتكئ على أحد، فكل من تتكئ عليه سيتعب، إلا الله… “وتوكل على الحي الذي لا يموت”.
حبك لذاتك ليس أنانية، بل هو وعي.
هو أن تقول: أنا كافية كما أنا، لا ينقصني أحد لأكون كاملة، ولا يزيدني أحد لأشعر بالاكتمال.
تمامًا كما القمر، لا يطلب الضوء من أحد، بل يعكس ما وصله من النور.
ابنِ سعادتك على أرض ثابتة، على يقينك، إيمانك، قربك من ربك.
كن كمن يمتلك نبعًا داخليًا لا ينضب، مهما جفّت أنهار الخارج.
يقول جلال الدين الرومي: “ابحث في داخلك، فالنور الذي تبحث عنه يسكنك.”
كن لنفسك سندًا، واحتفظ بجزء منك لا يمسه أحد، جزءٌ لا يُكسر مهما تغير العالم من حولك.
وفي النهاية، اجعل القرب من الله وطنك، وكن من أولئك الذين إذا ضاقت الأرض اتسعت لهم السماء.
إنْ حدَّثوكَ عن الكريسماس فقل: هويتي!
==
“الاحتفالُ برأسِ السنةِ الميلاديةِ حرام..
شجرةُ الميلادِ هي رمزٌ وثنيّ…
تناوُلُ الأكلِ داخلَ المطاعمِ التي تحوي شجرةَ عيدِ الميلادِ محرم، بسببِ ذكرِ اسمِ اللهِ في مكانٍ فيه رمزٌ وثنيّ..
العبورُ في مكانٍ يحوي شجرةَ الميلادِ عبادةُ أوثان..
شجرةُ الميلادِ ليست رمزًا دينيًا مسيحيًا، بل أكثرُ إشكالية، فهي رمزٌ وثنيّ”.
تُرى، ما اسمُ هذا العالمِ أو الشيخِ الذي أصدرَ هذه الفتوى المحرِّمةَ للاحتفالِ بالكريسماس مُبينًا حيثياتِ التحريم؟ هل هو شيخٌ سلفيّ؟ أم أحدُ علماءِ المجامعِ الفقهية؟ أم أنه أحدُ المفتينَ في دولةٍ إسلامية؟
صدِّق أو لا تُصدّق، صاحبُ هذه الفتوى هو الحاخام اليهوديُّ إلعاد دوكوف، أصدر هذه الفتوى منذُ حواليّ أربعِ أعوام، ولم يصفهُ العالَمُ بأنه متطرفٌ أو يُكرِّس للإرهابِ ومنعِ التعايشِ الإنسانيّ، مثلما يحدثُ عندما يُفتي عالمٌ مسلمٌ بحرمةِ الاحتفالِ بالكريسماس على اعتبارِ أنه من الأعيادِ الدينيةِ لغيرِ المسلمينَ التي لا يجوزُ مشاركَتُهم فيها، واعتباراتٍ أخرى ليس هذا مجالُ سردِها.
وليس الحاخامُ اليهوديُّ وحدهُ مَن منعَ الاحتفالَ بالكريسماس، فجماعةُ “شهود يهوه” المسيحيةُ البروتستانتيةُ لا يحتفلُ أتباعُها كذلك بالكريسماس باعتبارِ أنه مِن أصولٍ وثنية.
ولستُ في هذا المَقامِ بصددِ مناقشةِ فقهيةٍ لهذه المسألة، فهذا لا يقعُ في نطاقِ تخصصي، لكنني أتناولُ الاحتفالَ من منظورِ الهُويةِ والخصوصيةِ الإسلاميةِ والوقوعِ في وحْلِ التقليدِ الأعمى الذي صارَ علامةً عصريةً بارزةً على سلوكِ المسلمينَ اليوم.
إذا كان هؤلاء الحاخاماتُ وتلك الطوائفُ لا يستنكفونَ عن إعلانِ رفضِهِم للاحتفالِ بالكريسماس حفاظًا على خصوصيتِهِم الدينيةِ واحترامًا لها، ولم ينجَرُّوا وراءَ دعواتِ الانسجامِ مع فكرةِ التعايشِ الإنسانيِّ بمفهومِهِ الذي يُجرِّدُ الناسَ من هُويتهم الدينية، فلماذا يجدُ المسلمون حرجًا في الحفاظِ على خصوصيتهم الدينيةِ وأفضليتِهِم التي نصَّ عليها كتابُ ربِّهم؟
بالله عليكم، هل سمعتم ذاتَ مرةٍ أنَّ أصحابَ الحضاراتِ والمِللِ الأخرى يحتفلون مع المسلمين بعيدِ الأضحى ويذبحون الأضاحِيَ ويوزعون لُحومَها؟
قطعا لا، لأنهم يعلمون أنه عيدٌ خاصٌّ بالمسلمينَ مِن صميمِ تعاليمِ دينهم.
هل رأيتم أصحابَ المللِ الأخرى يحتفلونَ برأسِ السنةِ الهجريةِ ويجعلونه عيدًا حتى وإنْ صارَ مُفرَّغًا من صِبغتِه الدينيةِ وأصبحَ مناسبةً اجتماعيةً كما يزعمون لتسويغِ احتفالِنا بالكريسماس؟
قطعًا لا، لأنهم يعلمون أنه مناسبةٌ تتعلقُ بهجرةِ المسلمينَ الأوائلِ إلى المدينةِ وتكوينِ أولِ مجتمعٍ إسلاميٍّ في التاريخِ كان نواةً للحضارةِ الإسلامية، فكيف يشاركوننا شيئًا يتعلقُ ببزوغِ شمسِ الحضارةِ الإسلامية؟ ومع ذلك لمٍ يتهمْهُمْ أحدٌ مِنا بأنهم متعصبون أو متطرفون أو رافضون للسلامِ والتعايشِ الإنسانيّ.
وهذا شأنُ الضعيفِ دائمًا، يقلدُ الأقوى منه، وقد أشارَ عالمُ الاجتماعِ المسلمُ ابنُ خلدونَ إلى ذلك في تاريخِهِ حين قال: “المغلوبُ مولعٌ أبدًا بالاقتداءِ بالغالبِ في شعارِهِ وزِيِّهِ ونِحْلَتِهِ وسائرِ أحوالِهِ وعوائِدِه، والسببُ في ذلك أنَّ النفسَ أبدًا تعتقدُ الكمالَ في مَنْ غلبَهَا وانقادتْ إليه”.
وفي الوقت الذي يعبسون فيه بوجهِ المسلمِ ذي اللحيةِ ويجعلونها مثارًا للاشمئزاز، لا يجدون حرجًا في أنْ يُقدموا لنا في بلادِ المسلمينَ “بابا نويل” ذا اللحيةِ البيضاءِ الكَثَّة، وينتظرُهُ الأطفالُ ليلةَ رأسِ السنةِ ليمنَحَهُم هدايَاه، ثم يشاركُ الآباءُ والأمهاتُ في تكريسِ الخرافةِ ويضعونَ بجوارِ أبنائِهم هدايا يزعمون أنها من “سانتا كلوز” أو “بابا نويل”، بينما ترى مَنْ يتقمَّصُ شخصيةَ بابا نويل في مَلبسِهِ ولِحيَتِه، يمرُّ على الأطفالِ في شوارعِ البلادِ العربيةِ والمقاهي والمنتدياتِ يوزعُ عليهم البسمةَ والهدايا، علما بأنه يُجسِّدُ شخصيةَ راهبٍ مسيحيٍّ يُدعى نيقولاس كما وردَ في بعضِ الرواياتِ التاريخية.
وإمعانًا في تذويبِ هُويتِنا، سرَّبوا إلينا الاهتمامَ بشجرةِ الكريسماس التي نُعلِّقُها في المنازلِ والمحلاتِ والميادين، مع أنها في الأصلِ عادةٌ ارتبطتْ بعقائدَ وثنيةٍ لدى بعضِ الشعوب، على سبيلِ المثالِ في القرونِ الوسطى بألمانيا، حيث كانت القبائلُ الوثنيةُ الإسكندنافيةُ تعبدُ الإلهَ “ثور” إلهَ الغاباتِ والرعدِ والصواعقِ عندهم، فكانوا يزينون الأشجارَ ويقدمون معها قُربانًا بشريًا، وقيل أن الفرسَ نقلوا احتفالاتِ عيدِ الميلادِ عن عيدِ النيروزِ الفرعونيِّ المِصريِّ، واستبدلوا سعَفَ النخيلِ الذي كان يُستخدمُ في عيدِ النيروزِ بشجرةِ الكريسماس، وقيل أنَّ الشجرةَ ترجعُ لأصلٍ فرعونيٍّ مُستوْحَى مِنْ بعضِ الأساطيرِ المصريةِ القديمة، وقيل غيرَ ذلك.
وكما لاحظنا، يرجعُ الاحتفالُ بالكريسماس وشجرتِهِ وبابا نويل، إلى ثقافاتٍ أخرى لا تَمُتُّ لنا بِصِلة، فكيف وصل بنا الحالُ إلى هذا التماهي التامِّ مع الثقافاتِ الأخرى؟ كيف فقدنا شخصيَّتَنا الإسلاميةَ المتميزةَ على هذا النحو؟
الذين يتخذون من هذه المناسباتِ مَعبرًا لإدخالِ السرورِ على الأطفالِ واهمون، ويُسهِمون بدون وعيٍ في تمييعِ هويةِ الناشئةِ وتذويبها في الثقافاتِ الدخيلة.
لسنا مطالبينَ حتى نكون متسامحينَ بأن نتخلَّى عن سِماتِ تفرُّدِنا وتمَيُّزِنا واستقلاليةِ شخصيَّتِنا، وإنٍ كنا مقلدينَ لأصحابِ الحضاراتِ الأخرى فلْنُقَلّدهم في تطورِهِم وأخْذِهِم بأسبابِ القوةِ والتقدم، لا أن نقلِّدَهم في استيرادِ عاداتِهِم الخاصةِ بهم.
إنَّ لنا ثقافةً مُشْبِعة، وحضارةً تُذهِلُ من يطالعُ ملامِحَها، أوْلى بنا أنْ ندورَ في فلَكِها، وأن نُوجِّهَ أبناءنا للتطلعِ إلى معالِمِها ومظاهِرِها.
إن أعداءَ الأمةِ يُدركون أنَّ إضعافَ وتذويبَ هويتِها أهمُّ من نزعِ سلاحِها، وفي أواخرِ عامِ 1967م (ألفٍ وتِسعِمائَةٍ وسبعةٍ وستين)، ألقى وزيرُ الخارجيةِ الصهيونيِّ أوبري سوليمون مائير إبيان الشهير بـ “أبا إيبان” محاضرةً بإحدى الجامعاتِ الأمريكيةِ قال فيها: “يحاولُ بعضُ الزعماءِ العربِ أنْ يعترفَ على نسبِهِ الإسلاميِّ بعد الهزيمة , وفي ذلك الخطرُ الحقيقيُّ على إسرائيل , ولذا كان مِن أولِ واجباتِنا أن نُبقِيَ العربَ على يقينٍ راسخٍ بنسبِهِم القوميِّ لا الإسلاميّ”. إذن هي الهوية، تعريفُ المسلمِ لنفسِه، ذلك هو هدفُ الأعداء، ولذا فإنه لزامًا علينا أن نحافظَ عليها، ولا نستجيبُ لطوفانِ المدِّ الثقافيِّ والتغريبيّ، وأن نعتزَّ بثقافتِنا الإسلاميةِ المتميزة، واللهُ غالبٌ على أمرهِ ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يعلمون.
===
إحسان الفقيه
https://t.co/3bfIwFYZxS