من عجائب التدبير الإلهي، أنه إذا أحب الله أن يُعلي مقامك، قد يسخر لك حُساداً يذكرونك بالسوء أينما حلوا، يبذلون أقصى طاقاتهم للتقليل من شأنك وتصغيرك، ونسوا أن الخالق يجعل من مكرهم سلماً لنجاحك، هم يغرقون في وحل الإساءة والناس تكرهم، وأنت في كل مرة تُعرف وتكبر وتسمو أكثر.
عندما وصل خبر وفاة
المنشد الكويتي
مشاري العرادة عن عمر 35 عامًا
صاحب الأنشودة المؤثرة
"فرشي التراب "
وهو في طريقه إلى أداء العمرة في السعودية، تبيّن أن الكلمات التي كان يُنشدها لم تكن رثاءً بقدر ما كانت اختبارًا للوفاء.
كان يقول فيها:
" والصحب أين جموعهم؟!! "
لكن ما حدث بعد وفاته كشف معنى مختلفًا تمامًا للصحبة الصادقة.
بعد ساعات فقط من وفاته، وقبل دفنه، قام أصحابه بما يلي:
مشروع بناء مسجد في بنغلاديش بتكلفة 3500 دينار كويتي
مشروع مجمع مشاري في بنغلاديش وهو عبارة عن
(مسجد + مدرسة + بئر ماء) بتكلفة 20 الف دينار كويتي
مركز تحفيظ القرآن الكريم يستفيد منه نحو 100 طالب
مشروع أيتام مشاري لكفالة 40 يتيمًا بقيمة 7200 دينار كويتي
هذا هو الوفاء…
لا كلمات هنا وهناك تُقال
وفي اليوم التالي لدفنه، جلس أصحابه عند قبره حتى غروب الشمس.
لا تصوير، لا استعراض…
فقط دعاء وذكر لمحاسنه
إنه الوفاء الحقيقي
فاختر صحيح من حولك جيدًا؛
فبهم تغنم وبهم تغرم.
وقد صدق رسول الله #ﷺ:
" لا تُصاحِبْ إلا مؤمنًا "
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
" عليك بالخليل الصالح، وقليلٌ ما تجده "
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:
" من أعظم المكاسب وأجلّ المغانم: كسب صداقة الأخيار، واغتنام أدعيتهم في الحياة قبل الممات "
اللهم ارزقنا صحبة الأخيار الأتقياء.
اللهم صل على النبي محمد #ﷺ
❀ إنه هو يبدئ ويعيد ❀
يعيد القلب الذى زاغ .. السعادة التي غابت ..
العافية التى انقلبت .. العلاقة التى انقطعت ..
الرزق الذى نقص .. و يبدئ ما لم يكن واستحال ..
فقف على بابه بانكسار الفقير، وأمل الواثق ..!
رحم الله أفئدةٍ رحلت ولم تنسى وجبر الله أفئدةٍ حنت فدعت، اللهم الجنان الواسعة لمن اختفت أصواتهم، اللهم أرحم من تفطرت قلوبنا شوقًا لهم، اللهم اغفر لتلك الوجوه التي تراها ولا نراها واجمعنا بأصحابها في جنانك
قال حبر اﻷمة :
ثلاثة لا أقدر على مكافأتهم ورابع لا يكافيه عني إلا الله
اما الثلاثة
• رجل أوسع لي في مجلسه
• ورجل سقاني على ظمأ
•ورجل اغبرت قدماه يمشي في حاجتي
وأما الرابع فما يكافئه عني إلا الله:
•رجل نزل به أمر فبات ليلته يفكر فيمن يقصده ثم رآني أهلاً لحاجته فأنزلها بي
الله أكبر ..
حين تضيق بك الحياة حتى تظنّ أن لا نجاة، تذكّر أن الله أكبر.
أكبر من همّك، وأكبر من خوفك، وأكبر من كل شيءٍ كسرك بصمت.
الله أكبر من الدنيا التي أرهقت القلوب،
وأكبر من البشر الذين خذلوا،
وأكبر من الأبواب المغلقة،
وأكبر من الأحلام التي تأخرت حتى ظننت أنها لن تأتي.
ما قالها عبدٌ صادقًا إلا وشعر أن شيئًا ثقيلًا انزاح عن صدره، لأن القلب حين يمتلئ بعظمة الله، تصغر الدنيا كلها في عينه.
كم من قلبٍ أعياه الحزن فأحياه الله،
وكم من روحٍ ظنّت أن النهايات أغلقت أبوابها، ففتح الله لها من رحمته ما أنساها كل تعب.
وكم من عبدٍ بكى ليلًا وهو يظن أن لا مخرج، فأصبح على جبرٍ من الله لم يكن يتخيّله.
الله أكبر…
ردّدوها حتى تمتلئ قلوبكم يقينًا،
وحتى تعلم أرواحكم أن الله أعظم من كل ما تخشونه،
وأن من كان الله معه فلن تكسره الدنيا مهما اشتدّت عليه .
ردد كثيراً
"اللهُم هب لي مُلكاً ، و جاهاً ، و هب لي مالاً وافر ، و هب لي تسخيراً ، و هب لي عوناً وقوة ، و هب لي سعادة وما تمنيت و سخر لي الأسباب و الأشخاص و الأماكن ولا تجعلني ضائعة لا أملك جهةٍ ولا بوصلة ، ياربّ دلني ووجهني ، اللهُمَّ دلني إلى من أراد بي الخير و دله عليّ."
كان للبدو قديمًا حكمة شهيرة تقول :
" الرمح غالي والفريسة ذبابة 🪰 ".
بمعنى المعارك الوهمية مع الناس التافهة تعطلك عن حياتك وتشتت تفكيرك وتعيق خططك
وبعد فترة ستدرك أنك خضت معارك ليس لها علاقة في حياتك .
الكثير من الأشياء في حياتنا لا تستحق منا حتى ردّة فعل.
أصعب الفقد ليسَ غياب الراحلين..
بل حُضورهم الزائف الذي أوهمنا بالأمان.
حين تكتشف أن اليد التي شددت عليها لتنجو، هي ذاتها التي خذلتك في منتصفِ الغرق..
وأن الملامح التي حسبتها موطناً..
لم تكن سِوى محطّةٍ عابِرة..
هناك، يُدرِكُ القلبُ أنَّ الصدقَ لا يُرَى بالعين،
بل تُثبِتهُ العواصف."