اللهم أبدل حزني و ضيقتي بالرّضا والراحة والسّلام اللهم إني أسألك سلامًا ما بعده حزن ولا ضيقة اللهم ارزقني رضًا ما بعده سخط وفرحًا ما بعده حزن اللهم املأ قلبي بكلّ ما فيه الخير لي و أبعد عني كل ماهو سيئ لي ، اللهم قوي صبري و ثبت قلبي على ما تحبه و ترضاه .
أصعبُ أنواع البعد هو ذلك الذي تضطرُ فيه لأن تبتعدَ وأنتَ في قمةِ احتياجك للبقاء أن تمشي في طريقٍ لا تريده وتودعَ يداً كنتَ تظنها وطناً لا يغادرُ لتكتشف أنَّ الدنيا ليست دائماً كما نشتهي وأنَّ هناك أقداراً تُكتبُ بأحبارِ الوجع وتُفرضُ علينا كأمرٍ واقعٍ لا نملك أمامه إلا الانصياع.
في كل ليلة تأتيني ذكرى لك كأنها زائرٌ لا يستأذن يطرق أبواب قلبي و تتسلل صورك و ملامحك وتفاصيلك الصغيرة التي لم استطع نسيانها أجلسُ مع هذا الحنين وحيداً وأسألُ الوقت لماذا تعودُ الذكرياتُ في الليل أشدَّ سطوةً وقسوة؟
أنا لا أفتقدُك فحسب أنا أفتقدُ نفسي التي كانت معك تلك الروح التي كانت تزهو بك و تستمدُّ نورها من وجودك والآن، لا شيء يملأُ هذا الفراغ ولا شيء يكسرُ حدة الليل الطويل إلا ذكراكَ التي لا ترحم .
لا شيء يوجع الروح أكثر من أن يتحول الشخص الذي كان مأمنك الوحيد إلى مصدر قلقك الدائم لقد كنتُ أغمض عيني لاهباً بلقائك في المنام هرباً من و��قعٍ يخلو منك واليوم أصبحتُ أخشى النوم لكي لا ألقاك كيف تحول وجهك من ضوءٍ يملأ أحلامي بالسلام إلى طيفٍ يطاردني في الكوابيس
فاتنةٌ يكادُ حسنُها يُخرجها من زمرة البشر تبارك الذي خلقها فأحسنَ خَلْقها تأسرُ الأبصار بسحرها ويطغى حياؤها على جمالها فتستولي على مَجامعِ القلبِ فلا تتركه .
لم أستطع رصّ الكلمات لوصف هذا الحزن القابع في داخلي، فهو أبلغ وأعمق من أي وصف لقد كان رحيلك بمثابة الانهيار لذاتي فقد انكسر فيّ غصنٌ لن يورق ثانيةً وحدث في قلبي شرخٌ لا تداويه الأيام .