اقتباسات وخواطر في الكتابة لتحفيز نفسي والآخرين على التقدم في ميدان الكتابة وذوقِ أفراحِها.. حسابي الشخصي على تويتر: @mansour1917 في المفضلة مقاطع نافعة.
إذا كنتَ ممن يُحب #الكتابة ، ويريد أن يكون كاتبًا مبدعًا، ويفتقد للحافز والدافع، فقد تجد في هذه القناة التي أنشأتُها على التيلجرام بُغيتَك ، فتفضّل:
https://t.co/huroUnThoc
"أنَا لا أطلب مِنك أن تصف لي سقوط المطر ، أنا أطلب أن تَجعلني أتَبلل، فكّر بالأمر جيدًا أيّها الكاتب" .
القراءة عن بدايات تجارب الكّتاب تعطي القارئ دَفعة قوية، وتنشّطه نحو الكتابة إذا كان مهتماً بها.. مهما كان ضعف البدايات
من ذلك ما وقع للكاتب الروسي الكبير دستويفسكي..
فلقد تعرّضَ لنقد شديد في بداياته، ومحاولاته الأولى لا تشي بما سيصل إليه من مجدٍ أدبي عظيم.
كتب مجموعةٌ من النقّاد عن روايته (مذلون مهانون):
يقول أحدهم:
"لن ينقم علي السيد دوستويفسكي، فيما لو صرحت بأن روايته هي بشكل ما (تحت مستوى النقد الفني).
كما كتب الناقد كوشولو - بيزبورودكوه :
الحالات والأحداث التي يستبعد حصولها ، لا يمكن أن تكون أبداً أثراً أو نتيجة فنية.. كل هذا مصطنع بشكل يتجاوز كل الحدود.. والعيب الأكبر في هذه الرواية هو أن المؤلف لم يصِف ولم يصور أو يرسم ولم يوضح وجها واحداً حياً ، أو أي رمز أو شخصية أصيلة حقيقية....
وكتب أيضاً «زارين»:
إن أخطر ما في الأمر، هو أننا لا نجد فيها شيئاً متيناً يمكننا أن نستند عليه. نسمع بأن أحدهم يشكو ويئن بسبب شيء ما. ولكن من هو هذا الذي يشكو ويئن؟ وما هو سبب شكواه وأنينه؟
و «أبولون غريغورييف» ناقد مجلة «الزمن نفسه، صرح بأن شخصیات رواية مذلون مهانون هي تماثيل كالتي تعرض عليها الأزياء".
ومع ذلك لم ينكسِر دستويفسكي، بل أكمل طريقه حتى صار معروفاً على مستوى العالم كله، في حين أن كثيراً من هؤلاء النقّاد لا يكاد يعرفهم أحد خارج حدود روسيا!
قلَّما ألفت في المساء لأني إذا كتبت هاج مخي، فإذا ما نمت بعد الكتابة لم أنم نومًا هادئًا، وظل عقلي يحلم ويحلم، ويبدئ ويعيد فيما كنت أكتب، وليس الحال كذلك إذا اقتصرت على القراءة، ولذلك اعتدت أن أفكر وأقرأ مساء ثم أكتب صباحًا غالبًا، ولا أستطيع الكتابة إلا في هدوء تام فأي صوت يزعجني، وكم تمنيت أن يكون للأذن غطاء خاضع لإرادة الإنسان كما هو الشأن في العين .
أحمد أمين رحمه الله | حياتي.
من أعظم ما يُغني أدبَ الأديب، ويُعظّم وقعَهُ في القارئ اللبيب: تغلغلُه في طوايا النفس البشرية، وتحسُّسُه الواعي لبواعث المشاعر ومنطَلقات الأفعال على وجهٍ يخفى على معظم الناس..
وهذا من أجلّ ما يتفاضل به الأدباء، ويختلف به أثرهم.
كثيراً ما تكون العاطفة هي الدفقة الأولى والباعث الأساس للكتابة، فينطلق الكاتب من شعور مُلِحّ، وربما حادّ، ثم قد يشترك العقل لاحقاً، في ترتيب الدفقات العاطفية، وتخفيف جِماحها، وترجمتها بطريقة مفهومة، وفي محاكمتها وتقييمها ومحاولة اتخاذ الموقف الصحيح -حسب رؤيته- فيما يتناوله من مواضيع.
إذا كنتَ صاحبَ همةٍ وأهدافٍ يهمك أن تتحقق؛ فعليك بما يعنيك، لا بما يجذبك.
فالجواذب في هذا العالم لا حصر لها، وما يعنيك منه منحصرٌ فيما تريد الوصول إليه. والإنسان ذو طاقةٍ وتركيزٍ محدود، وكلما سمح لنفسه بالخروج عمّا يعنيه فتح على نفسه بابًا من التشتت والتشظي، وابتعد عن أهدافه بقدر ذلك الخروج.
وعليه؛ فالمطلوب أن يضع لنفسه دائرةً جادّةً واسعة من الاهتمامات المرتبطة بأهدافه المحددة، تُحيط بها دائرةٌ أخرى لما هو قريب من مجاله، ثم تحيط بالجميع دائرةٌ أضيق من الترفيه المباح والنشاطات التي تستجمّ بها النفس، وتعود منها إلى المهمّات بروحٍ أصدق وجِدّيةٍ أكبر وإقبالٍ أمضى.
الكتابة حالة من القلق تعتري الإنسان، ثم لا تلبث أن تنقلب إلى حالة من الطمأنينة أو الراحة والنشوة حين يؤدي المعاني المختلجة في نفسه على الصورة التي يحب، أو قريباً منها.
من أسوأ ما قد يحصل للكاتب أن يكون أسيراً لقرّائه، فكأنه يستمع عند كتابة كل رأي أو عند تناول أي قضية إلى ما سيقوله القراء، أو كأن مُعتزلَه الكتابي يعجُّ بضجيج تلك الأصوات المعارضة المتربّصة! وهذا ينازعه استقلاليتَه الضرورية، ويشوّش على إبداعه.
عندما يمر بك أي شعور سلبي دعه يمر دعه يعبر، فإن كنت كاتبا فلا بأس أن تعيد تدويره في كتابة ليخرج من أعماق النفس إلى آفاق الكتابة؛ لكن دون أن تستسلم أو تسلّم له؛ فكل شعور هو بطبيعته عابر لا يرتهن لغير اللحظة الحاضرة.
د. سعود الصاعدي
- التفكير الواضح يصبح كتابةً واضحة:
"أحيانًا تكون الفكرةُ واضحةً قبل ما نبدأ كتابتها، وهذا يعني أنّ كتابتنا ستكون مرآةً لفكرتنا.
التفكير بصفاء مهارة يجب على الكاتب أن يُجبِر نفسه عليها.
لا بد أن يكون هذا السؤال دائمًا على لسانك:
ما الذي أحاول قوله؟".
- التفكير الواضح يصبح كتابةً واضحة:
"أحيانًا تكون الفكرةُ واضحةً قبل ما نبدأ كتابتها، وهذا يعني أنّ كتابتنا ستكون مرآةً لفكرتنا.
التفكير بصفاء مهارة يجب على الكاتب أن يُجبِر نفسه عليها.
لا بد أن يكون هذا السؤال دائمًا على لسانك:
ما الذي أحاول قوله؟".
من أسوأ ما قد يحصل للكاتب أن يكون أسيراً لقرّائه، فكأنه يستمع عند كتابة كل رأي أو عند تناول أي قضية إلى ما سيقوله القراء، أو كأن مُعتزلَه الكتابي يعجُّ بضجيج تلك الأصوات المعارضة المتربّصة! وهذا ينازعه استقلاليتَه الضرورية، ويشوّش على إبداعه.
عندما يمر بك أي شعور سلبي دعه يمر دعه يعبر، فإن كنت كاتبا فلا بأس أن تعيد تدويره في كتابة ليخرج من أعماق النفس إلى آفاق الكتابة؛ لكن دون أن تستسلم أو تسلّم له؛ فكل شعور هو بطبيعته عابر لا يرتهن لغير اللحظة الحاضرة.
د. سعود الصاعدي
أقول لنفسي وأنا أقرأ مذكرات زفايغ: لم يكن هذا الرجل يُزخرِف آلامَه وهو يصف انهيار أوروبا -التي عشِقها كثيراً- أمام عينيه، لم يكن يضخِّم وجعه بأسلوبه الأدبي البارع، أو يستعرض قدراته الفنية كما يفعل كثيرٌ من الأدباء حين يتناولون من بعيد معاناةً لم يكتَووا بنارها، لقد كان ثمن آلام زفايغ هو روحه؛ فقد انتحر عام ١٩٤٢م، أي بعد كتابة هذه المذكرات (عالم الأمس) مباشرةً على ما يبدو.. وهكذا فقد منح كلماته كل معاني الصدق والحميمية بهذه النهاية الفاجعة.
في مقدمة كتابه (نوادر الإمام ابن حزم) كتب العلامة ابن عقيل الظاهري -حفظه الله- هذا الكلام النفيس مُعلّلاً به عدمَ حرصه على ترتيب الكتاب ترتيباً منهجياً على الطريقة الأكاديمية، يقول:
"أن إطلاق الكتاب على سجيته بحيث نجد فائدةً تاريخية يتلوها كلام وجداني يأخذ بتلابيب القلوب فتأملات فكرية تأسر العقل فترطيب يثمأ الجفوف الفكري، كل ذلك يحقق مدلول الكتاب (نوادر). ثم إن إطلاق الكتاب على هذه السجية استحياءٌ لطريقة عدد من الأسلاف كالجاحظ وابن قتيبة والحريري فأبي الوفاء ابن عقيل وابن الجوزي والحصري إلى عصر الصفدي فالعاملي. وعشرات غيرهم يرون في التفريق لذاذةَ الإمتاع.
وبحق فقد أصابتنا الأكاديمية الأوربية بالتبلد والملل.
وإذا كانت الأكاديمية المنهجية مبتغىً فكرياً حازماً ترضي نزعة العقل فيجب أن لا تطغى هذه المنهجية على مكتبتنا العربية، بل لا بد من الوفاء لمنهج الأسلاف الذين كانوا أعرف وأدرى بالسياسة العلمية، إذ يفرقون المعارف في عدد من مؤلفاتهم لجلب المتعة والتخول بالموعظة العلمية، وما الموعظة العلمية إلا أن يكون القارىء عاشقاً لما يقرأ، وذلك لعمر الله هو العلم الذي تلثمه الذاكرة فلا يضل ولا يتيه.
وقد جربت في حياتي العلمية أنه يستعان على القراءة بالقراءة، ويُستدفَع الملل من القراءة بتنويع القراءة .
هذا أمر يعرفه كل من جرب حلاوة العلم.
ولهذه الظاهرة، قلت: إن طريقة الأسلاف -رحمة الله عليهم- في تنويع معارف الكتب أمتع وأنفع".